2/12/2018 8:03:30 PM

سنرى الملالي مطأطئي الرؤوس أمام العدالة


بقلم:فلاح هادي الجنابي
  

إصرار الشعب على رفض هذا النظام الذي أذاقه الويلات و السعي من أجل تغييره، لم يعد مجرد مسألة عادية بالامکان تجاوزها او تخطيها، لأن الشعوب فيما لو دخلت على الخط فإن کل المعادلات و المراهنات ستتغير و ستنقلب طاولة المخططات و المؤمرات على رؤوس أصحابها، لکن مشکلة النظام الايراني لاتنحصر فقط في دخول الشعب الايراني على خط المواجهة ضده وانما ذلك الاقتحام الاستثنائي لساحة الاحداث السياسية من جانب منظمة مجاهدي خلق 'أبرز فصيل سياسي معارض للنظام و صاحب الدور الاکبر في إسقاط نظام الشاه عام 1979'، والذي لفت الانظار إليه بقوة و فرض نفسه بمثابة الرقم الاصعب في المشهد السياسي الايراني خصوصا بعد إنتفاضة کانون الثاني 2018، وهذا الامر وضع و يضع قادة النظام في موقف صعب و معقد دفعهم لکي يفکرون و بطرق شيطانية في إستغلال نفوذهم في العراق و لبنان و سوريا و اليمن و دفعها بإتجاهات تخدم مصالحم الضيقة في طهران بعد أن جاءت الانتفاضة الاخيرة لتضعهم على حافة الهاوية.
مايجري من أحداث غريبة و غير منطقية في العراق و سوريا و لبنان و اليمن، و الذي جرى و يجري من قمع و إستبداد استثنائي بحق الشعب الايراني وبشکل خاص عقب الانتفاضة الباسلة، يؤکد بأن النظام الايراني قد صار في موقف و وضع لايمکن أن يحسد عليه أبدا، خصوصا بعد أن فشلت الخطة المشبوهة للنظام بعزل منظمة مجاهدي خلق عن دول المنطقة و العالم و حصرها في زاوية ضيقة کي لاتواصل نضالها الدٶوب ضده، وإن الدور الکبير للمنظمة في الانتفاضة قد أفشل ليس هذا الجهد وانما أيضا تلك الجهود التي بذلها و يبذلها النظام للإدعاء بأن دور المنظمة في داخل إيران لاوجود له!
المحاولات المستميتة التي يبذلها النظام الايراني من أجل الامساك بزمام الامور في إيران بعد الانتفاضة المطالبة بإسقاطه، باتت بالغة الصعوبة عليه و لم يعد بوسعه المزيد من المطاولة و المضي في هکذا إتجاه معقد، وان التقارير الواردة من داخل إيران تؤکد بأن الاوضاع في داخل إيران قد بلغت مستويات غير مألوفة و استثنائية و صار الموقف بالنسبة للنظام أصعب مايکون بل وان بعضا من هذه التقارير تشير الى أن النظام لم يعد بإمکانه الامساك بزمام الامور کسابق عهده، خصوصا بعد أن تفاقمت الاوضاع الاقتصادية و المعيشية و بلغت أسوء مستوى لها في ظل هذا النظام مثلما إن تدخلاته قد بلغت ذروتها في المنطقة حيث خلفت و تخلف أسوء الآثار و اللنتائج و التداعيات، ولاريب من إنه ليس الشعب الايراني فقط الذي إنتفض بجرأة و شجاعة ضد النظام وانما جميع شعوب المنطقة تنتظر بفارغ الصبر اليوم الذي يعلن فيه عن سقوط هذا النظام و مشاهدة قادته المجرمين مطأطئي رؤوسهم في المحاکم بإنتظار أن يلاقوا جزاءهم العادل عن کل ماإرتکبوه خلال حکمهم الاسود.
 

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات