2/12/2018 8:01:08 PM

الشعب الايراني يقف الى جانب شعوب المنطقة


بقلم : رنا عبدالمجيد
 

في الوقت الذي تتحدث فيه تقارير مختلفة عن أن تدخل النظام الايراني في بلدان المنطقة و خصوصا سوريا و العراق و اليمن، يسير بإتجاهات تخدم في الاساس أجندة و أهداف ضيقة خاصة به دون غيره، فإن النظام يوحي من خلال وسائل إعلامه و کأنه يبذل کل جهوده من أجل خير و مصلحة شعوب هذه الدول، والانکى من ذلك کله، ان قادة النظام يتحدثون و بکل صفاقة عن شجبهم و إدانتهم للتدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية لبلدان المنطقة من قبل الدول الغربية و خصوصا فيما يتعلق بالدور الامريکي في المنطقة، لکن وفي مقابل ذلك، نجد أن الشعب الايراني و المجلس الوطني للمقاومة الايرانية يقفان موقفا مبدأيا رافضا لتلك التدخلات و داعيا الى إنهائها وقد أکد الشعب الايراني مرارا و تکرار من إنه يقف الى جانب شعوب المنطقة.
لقد أوصل التدخل المفرط لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في الشؤون الداخلية في اليمن الاوضاع الى مفترق حساس و استثنائي وليس هناك أي طرف سياسي لايقر بحقيقة تعقد و صعوبة الاوضاع بسبب من تدخل نظام هذا النظام، کما ان الدور الحالي له في سوريا التي تشهد أوضاعا دموية إستثنائية، هو دور بالغ السلبية إذ دفع بالاوضاع في هذا البلد أيضا الى مفترقات خطيرة جدا حيث نرى النظام السوري يقوم بقتل المئات من أبناء الشعب السوري المنتفضين بوجهه يوميا، کما نشهد أيضا قيام مجاميع مشبوهة تابعة للنظام و مأجورة و مسيرة من قبل قوات الحرس الثوري المستقرة بأعمال عنف و تحريض طائفي من أجل حرف الثورة السورية عن سياقها و طريقها الصحيح، أما في العراق، فإن الحديث ذو شجون، ذلك أن النظام الايراني و من خلال تدخلاته غير المحدودة في الشؤون الداخلية قد فاقت و تجاوزت کل التصورات، وبات النظام السياسي برمته في العراق رهين بيد مصالح و أجندة و أهداف النظام الايراني وإن فرض إشراك ميليشيات الحشد الشعبي العميلة و التابعة لها في الانتخابات العراقية القادمة نموذج صريح و أکثر من واضح على ذلك.
ان المنطقة بخطر طالما بقي النظام الايراني و ان الشرط الوحيد لضمان الامن و الاستقرار في المنطقة هو قطع أيادي النظام الايراني و الحيلولة دون تدخلاته السافرة في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وهذا الامر لن يحدث طالما بقي هذا النظام قائما إذ انه يعتاش على تصدير المشاکل و الازمات الى الدول الاخرى ولذلك فمن الضروري بل و الواجب على دول المنطقة و العالم أن تبادر الى مد يد العون و المساعدة للقوى الوطنية الايرانية المقارعة بوجه النظام الاستبدادي و خصوصا المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يشکل مرکز الثقل في ميزان القوى السياسية في إيران، خصوصا بعد إندلاع إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، التي أکدت للعالم کله مدى الترابط و التناغم بين الشعب الايراني و بين هذا المجلس، ذلك إن مفتاح التغيير الجذري في إيران بيد الشعب و المجلس الوطني للمقاومة الايرانية دون غيرهما.

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات