728 x 90

الشعب الايراني يقف الی جانب شعوب المنطقة

-

  • 2/12/2018

بقلم : رنا عبدالمجيد
 

في الوقت الذي تتحدث فيه تقارير مختلفة عن أن تدخل النظام الايراني في بلدان المنطقة و خصوصا سوريا و العراق و اليمن، يسير بإتجاهات تخدم في الاساس أجندة و أهداف ضيقة خاصة به دون غيره، فإن النظام يوحي من خلال وسائل إعلامه و کأنه يبذل کل جهوده من أجل خير و مصلحة شعوب هذه الدول، والانکی من ذلک کله، ان قادة النظام يتحدثون و بکل صفاقة عن شجبهم و إدانتهم للتدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية لبلدان المنطقة من قبل الدول الغربية و خصوصا فيما يتعلق بالدور الامريکي في المنطقة، لکن وفي مقابل ذلک، نجد أن الشعب الايراني و المجلس الوطني للمقاومة الايرانية يقفان موقفا مبدأيا رافضا لتلک التدخلات و داعيا الی إنهائها وقد أکد الشعب الايراني مرارا و تکرار من إنه يقف الی جانب شعوب المنطقة.
لقد أوصل التدخل المفرط لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في الشؤون الداخلية في اليمن الاوضاع الی مفترق حساس و استثنائي وليس هناک أي طرف سياسي لايقر بحقيقة تعقد و صعوبة الاوضاع بسبب من تدخل نظام هذا النظام، کما ان الدور الحالي له في سوريا التي تشهد أوضاعا دموية إستثنائية، هو دور بالغ السلبية إذ دفع بالاوضاع في هذا البلد أيضا الی مفترقات خطيرة جدا حيث نری النظام السوري يقوم بقتل المئات من أبناء الشعب السوري المنتفضين بوجهه يوميا، کما نشهد أيضا قيام مجاميع مشبوهة تابعة للنظام و مأجورة و مسيرة من قبل قوات الحرس الثوري المستقرة بأعمال عنف و تحريض طائفي من أجل حرف الثورة السورية عن سياقها و طريقها الصحيح، أما في العراق، فإن الحديث ذو شجون، ذلک أن النظام الايراني و من خلال تدخلاته غير المحدودة في الشؤون الداخلية قد فاقت و تجاوزت کل التصورات، وبات النظام السياسي برمته في العراق رهين بيد مصالح و أجندة و أهداف النظام الايراني وإن فرض إشراک ميليشيات الحشد الشعبي العميلة و التابعة لها في الانتخابات العراقية القادمة نموذج صريح و أکثر من واضح علی ذلک.
ان المنطقة بخطر طالما بقي النظام الايراني و ان الشرط الوحيد لضمان الامن و الاستقرار في المنطقة هو قطع أيادي النظام الايراني و الحيلولة دون تدخلاته السافرة في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وهذا الامر لن يحدث طالما بقي هذا النظام قائما إذ انه يعتاش علی تصدير المشاکل و الازمات الی الدول الاخری ولذلک فمن الضروري بل و الواجب علی دول المنطقة و العالم أن تبادر الی مد يد العون و المساعدة للقوی الوطنية الايرانية المقارعة بوجه النظام الاستبدادي و خصوصا المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يشکل مرکز الثقل في ميزان القوی السياسية في إيران، خصوصا بعد إندلاع إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، التي أکدت للعالم کله مدی الترابط و التناغم بين الشعب الايراني و بين هذا المجلس، ذلک إن مفتاح التغيير الجذري في إيران بيد الشعب و المجلس الوطني للمقاومة الايرانية دون غيرهما.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات