728 x 90

الذکری السنوية للثورة ضد الشاه 1979

-

  • 2/10/2018
حديث اليوم
حديث اليوم
نقدم  التحية أولاً لأبناء الشعب الإيراني الأحرار، للنساء والرجال والشباب وللمواطنين المنتفضين في عموم الوطن المحتل، أولئک الذين وبمظاهراتهم المناهضة لنظام الحکم وتحرکاتهم الاحتجاجية قوّضوا مسرحيات الملالي في هذه الأيام وأثبتوا مرة أخری وبإطلاقهم هتافات «ليسقط حکم الملالي» و«الموت للديکتاتورية» و«عاشت الحرية» و«الموت لخامنئي» و «الموت لروحاني» أنهم قد شدّوا عزائمهم علی إسقاط النظام الديکتاتوري الدموي المتستر بغطاء الدين ويعتبرون القوی المساندة لوحدات المجاهدين الضاربة البطلة.
اليوم وبعد مرور 39 عامًا علی الثورة التي أسقطت النظام نظام الشاه الديکتاتوري الصنيع من الواضح أن إيران أصبحت في موقع ثوري لتقيم ثورة مستجدة تسقط نظام الإرهاب الحاکم باسم الدين.
تلک المرة وبعد أن رأی نفسه في المأزق رحّل الشاه تارکًا مهمته للملالي ليکملوا ما لم ينجزه من إلحاق الدمار وارتکاب الجرائم، فحاليًا بعد إسقاط الشاه، جاء دور إسقاط الملالي: فمن جهة أصبح نظام «ولاية الفقيه» الديکتاتوري الخائب يعاني من غاية العجز والضعف والخور والتمزق الداخلي ولا يقدر علی الاستمرار في البقاء علی السلطة إلا بالتصعيد المتزايد لعمليات القمع والإعدام ، ومن جهة أخری أصبح المواطنون الناقمون الطافح کيل صبرهم من ظلم وبطش الملالي کارهين ومستنکرين لنظام الملالي أکثر من کراهيتهم واستنکارهم لنظام الشاه، فلذلک يستمرون في انتفاضاتهم وکذلک مقاومتهم اللامعة والمنظمة ولن يرضوا بشيء أقل من الزوال والسقوط التامّين لهذا النظام برمته وبأقل من استبداله ببديل ديمقراطي يدعو إلی إقرار الحرية وسلطة الشعب في إيران. فالصراع الرئيس هو الصراع من أجل تحقيق حرية الشعب وسلطته أي الذي من أجله قبّل شهداء الثورة المناهضة للشاه سويًا بالمشانق وبأعواد الإعدام رميًا بالرصاص، والذي من أجله خرج أبناء الشعب الإيراني رجالاً ونساء وشيوخًا وشبابًا إلی الشوارع سويًا فأسقطوا النظام الملکي الغاشم بعد اجتيازهم صفحات دامية من النضال کانتفاضة تبريز عام 1977 وانتفاضة 8 أيلول عام 1978 بطهران واليومين الحاسمين العاشر والحادي عشر من شباط (فبراير) عام 1979.
الأمر الذي لم يکن الملا والشاه قد وافقا عليه ولن يوافقا عليه أبدًا.
لأن نظامي الشاه والملا وليدان توأمان بسبب کونهما رجعيين وسلفيين وکونهما معادين للشعب وللحرية.
فکان الشاه يقول إنه ظل الله! وإن الملکية والسلطنة موهبة (نعمة) إلهية تجري في أبنائه الذکور جيلاً بعد جيل وابنه هو ولي العهد ومنصبه «ولاية العهد». ولکن الملا زايد علی الشاه قائلاً إن الولاية والملکية المطلقة تخصان له وإنه ولي الله وخليفة الرسول ونائب إمام العصر. وإذا سألتموه: لأجل أي شيء يکون خليفة للرسول أو نائبًا للإمام؟ يجيب کما أکد خميني في شباط (فبراير) عام 1985، قائلاً: «نريد الخليفة ليقطع الأيدي ويجلد ويرجم». وسبق ذلک أن قال خميني في فصل «ولاية الفقيه والحکومة الإسلامية» من محاضراته: «إن ولاية الفقيه تماثل تعيين الوصي والقّيم للأطفال. لا فرق بين وصي الشعب ووصي القاصرين من ناحية الواجب والمکانة». حتی بعد انتصار الثورة المناهضة للملکية قال في حديث أدلی به في حزيران (يونيو) عام 1979: «کل من طالب بإقرار الجمهورية فهو عدونا، لأنه لا يريد الإسلام. وکل من يهتف بالجمهورية الديمقراطية فهو عدونا». هکذا وبعد الثورة المناهضة للملکية وتولي عصابة خميني وخامنئي ورفسنجاني وخاتمي وروحاني السلطة في إيران فجاء دور الملالي ليقوموا وبالقدر الذي يخص حرية وسلطة الشعب بسلب ونهب ثروات البلاد وأموال الشعب ملء أفواههم وبطونهم الحيوانية الشرهة!
واليوم الشعب الإيراني وبانتفاضاتهم الواسعة يستهدون متحدين ومتلاحمين نظام الملالي بکل زمره وأجنحته. فهذا النظام لا مفر له من السقوط علی يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات