2/10/2018 10:54:20 PM

الذكرى السنوية للثورة ضد الشاه 1979

حديث اليوم

حديث اليوم

نقدم  التحية أولاً لأبناء الشعب الإيراني الأحرار، للنساء والرجال والشباب وللمواطنين المنتفضين في عموم الوطن المحتل، أولئك الذين وبمظاهراتهم المناهضة لنظام الحكم وتحركاتهم الاحتجاجية قوّضوا مسرحيات الملالي في هذه الأيام وأثبتوا مرة أخرى وبإطلاقهم هتافات «ليسقط حكم الملالي» و«الموت للديكتاتورية» و«عاشت الحرية» و«الموت لخامنئي» و «الموت لروحاني» أنهم قد شدّوا عزائمهم على إسقاط النظام الديكتاتوري الدموي المتستر بغطاء الدين ويعتبرون القوى المساندة لوحدات المجاهدين الضاربة البطلة.
اليوم وبعد مرور 39 عامًا على الثورة التي أسقطت النظام نظام الشاه الديكتاتوري الصنيع من الواضح أن إيران أصبحت في موقع ثوري لتقيم ثورة مستجدة تسقط نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين.
تلك المرة وبعد أن رأى نفسه في المأزق رحّل الشاه تاركًا مهمته للملالي ليكملوا ما لم ينجزه من إلحاق الدمار وارتكاب الجرائم، فحاليًا بعد إسقاط الشاه، جاء دور إسقاط الملالي: فمن جهة أصبح نظام «ولاية الفقيه» الديكتاتوري الخائب يعاني من غاية العجز والضعف والخور والتمزق الداخلي ولا يقدر على الاستمرار في البقاء على السلطة إلا بالتصعيد المتزايد لعمليات القمع والإعدام ، ومن جهة أخرى أصبح المواطنون الناقمون الطافح كيل صبرهم من ظلم وبطش الملالي كارهين ومستنكرين لنظام الملالي أكثر من كراهيتهم واستنكارهم لنظام الشاه، فلذلك يستمرون في انتفاضاتهم وكذلك مقاومتهم اللامعة والمنظمة ولن يرضوا بشيء أقل من الزوال والسقوط التامّين لهذا النظام برمته وبأقل من استبداله ببديل ديمقراطي يدعو إلى إقرار الحرية وسلطة الشعب في إيران. فالصراع الرئيس هو الصراع من أجل تحقيق حرية الشعب وسلطته أي الذي من أجله قبّل شهداء الثورة المناهضة للشاه سويًا بالمشانق وبأعواد الإعدام رميًا بالرصاص، والذي من أجله خرج أبناء الشعب الإيراني رجالاً ونساء وشيوخًا وشبابًا إلى الشوارع سويًا فأسقطوا النظام الملكي الغاشم بعد اجتيازهم صفحات دامية من النضال كانتفاضة تبريز عام 1977 وانتفاضة 8 أيلول عام 1978 بطهران واليومين الحاسمين العاشر والحادي عشر من شباط (فبراير) عام 1979.
الأمر الذي لم يكن الملا والشاه قد وافقا عليه ولن يوافقا عليه أبدًا.
لأن نظامي الشاه والملا وليدان توأمان بسبب كونهما رجعيين وسلفيين وكونهما معادين للشعب وللحرية.
فكان الشاه يقول إنه ظل الله! وإن الملكية والسلطنة موهبة (نعمة) إلهية تجري في أبنائه الذكور جيلاً بعد جيل وابنه هو ولي العهد ومنصبه «ولاية العهد». ولكن الملا زايد على الشاه قائلاً إن الولاية والملكية المطلقة تخصان له وإنه ولي الله وخليفة الرسول ونائب إمام العصر. وإذا سألتموه: لأجل أي شيء يكون خليفة للرسول أو نائبًا للإمام؟ يجيب كما أكد خميني في شباط (فبراير) عام 1985، قائلاً: «نريد الخليفة ليقطع الأيدي ويجلد ويرجم». وسبق ذلك أن قال خميني في فصل «ولاية الفقيه والحكومة الإسلامية» من محاضراته: «إن ولاية الفقيه تماثل تعيين الوصي والقّيم للأطفال. لا فرق بين وصي الشعب ووصي القاصرين من ناحية الواجب والمكانة». حتى بعد انتصار الثورة المناهضة للملكية قال في حديث أدلى به في حزيران (يونيو) عام 1979: «كل من طالب بإقرار الجمهورية فهو عدونا، لأنه لا يريد الإسلام. وكل من يهتف بالجمهورية الديمقراطية فهو عدونا». هكذا وبعد الثورة المناهضة للملكية وتولي عصابة خميني وخامنئي ورفسنجاني وخاتمي وروحاني السلطة في إيران فجاء دور الملالي ليقوموا وبالقدر الذي يخص حرية وسلطة الشعب بسلب ونهب ثروات البلاد وأموال الشعب ملء أفواههم وبطونهم الحيوانية الشرهة!
واليوم الشعب الإيراني وبانتفاضاتهم الواسعة يستهدون متحدين ومتلاحمين نظام الملالي بكل زمره وأجنحته. فهذا النظام لا مفر له من السقوط على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية.

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات