728 x 90

العفو الدولية تفضح ممارسات حکومة روحاني الاولی ضد النشطاء والمعارضين

-

  • 8/2/2017

بغداد بوست
2/8/2017
إبراهيم العبيدي
هل الرئيس حسن روحاني فعلًا شخص إصلاحي؟
وهل الإصلاحيون يختلفون عن الذئاب والصقور في إيران؟
"منظمة العفو الدولية" فضحت هذه الخزعبلات بتقريرها الصادر قبل ساعات، حيث کشفت عن انتهاکات مروِّعة في حق النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في حقبة روحاني الأولی خلال الأربع سنوات الماضية!
بما يؤکد أن الإصلاحيين والصقور وجهان لعملة واحدة من القمع والتعذيب.. والضحية في النهاية هو الشعب الإيراني!!

کانت منظمة العفو الدولية قد أدانت بشدة حملة القمع التي تشنها السلطات الإيرانية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان وحقوق الأقليات، وقالت إنها ازدادت خلال حقبة حکم روحاني، حيث تم سجن وملاحقة عشرات الناشطين تحت ذريعة "زعزعة الأمن القومي".

وقالت المنظمة في تقرير لها: "إن الهيئات القضائية والأجهزة الأمنية في إيران شنَّت حملة ضارية علی المدافعين عن حقوق الإنسان منذ أن تولی الرئيس حسن روحاني مهام منصبه في عام 2013، وذلک بتشويه وسجن أولئک النشطاء الذين يتجرأون علی الدفاع عن حقوق الناس".

ويسرد تقرير المنظمة الصادر بعنوان "ضحايا في شراک القمع: المدافعون عن حقوق الإنسان في إيران تحت نير الهجمات"، تفاصيل عن عشرات من نشطاء حقوق الإنسان، الذين يصمهم الإعلام الحکومي في کثير من الأحيان بأنهم "عملاء لجهات أجنبية" و"خونة"، ممن تعرضوا للمحاکمة والسجن بتهم ملفقة تتعلق "بالأمن القومي".

ووصفت العفو الدولية حملة القمع هذه بأنها کانت بمثابة ضربة ساحقة للآمال في إجراء إصلاحات لوضع حقوق الإنسان، والتي انتعشت خلال الحملة الانتخابية الأولی للرئيس حسن روحاني.
السجن بسبب الاتصال بمنظمات دولية

وقد حُکم علی بعض النشطاء بالسجن لمدد تزيد علی 10 سنوات بسبب أفعال بسيطة من قبيل الاتصال بالأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي، أو بمنظمات حقوق الإنسان، ومن بينها منظمة العفو الدولية.

وندد فيليب لوثر (مدير البحوث وأنشطة کسب التأييد للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية) باعتقال الناشطين، وقال إنه "من المفارقات المؤلمة أن السلطات الإيرانية تتفاخر بتعزيز علاقاتها مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، خاصة في أعقاب الاتفاق بشأن البرنامج النووي، وفي الوقت نفسه فإن المدافعين عن حقوق الإنسان الذين اتصلوا بهاتين المنظمتين کلتيهما يُعاملون کمجرمين".

ومضی فيليب لوثر قائلًا: "بدلًا من ترديد الخرافة الخطيرة القائلة إن المدافعين عن حقوق الإنسان يشکلون تهديدًا للأمن القومي، يتعين علی السلطات الإيرانية أن ترکز علی معالجة بواعث القلق المشروعة التي يثيرها هؤلاء المدافعون عن حقوق الإنسان، فهم أناس خاطروا بکل شيء من أجل بناء مجتمع أکثر عدلًا وإنسانية، ومن المروِّع أن يُعاقبوا بشراسة علی شجاعتهم".

دعوة للاتحاد الأوروبي

ودعت منظمة العفو الدولية، الاتحاد الأوروبي الذي أعلن في عام 2016 عن خطط لاستئناف حوار ثنائي مع إيران بشأن حقوق الإنسان، إلی أن يدين بأقوی العبارات اضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران.

وفي هذا الصدد، قال فيليب لوثر: "يجب علی المجتمع الدولي، والاتحاد الأوروبي علی وجه الخصوص، ألا يظل صامتًا إزاء المعاملة المشينة التي يلقاها المدافعون عن حقوق الإنسان في إيران".
وأضاف: "بدلًا من استرضاء المسؤولين الإيرانيين، ينبغي علی الاتحاد الأوروبي أن يطالب بقوة بالإفراج فورًا ودون قيد أو شرط عن جميع الذين سُجنوا بسبب أنشطتهم السلمية في مجال حقوق الإنسان، وبوضع حد لإساءة استخدام النظام القضائي في إخراس النشطاء".
رصد 45 حالة

وسلَّط التقرير الضوء علی 45 حالة، من بينها حالات نشطاء مناهضين لعقوبة الإعدام، ونشطاء في الدفاع عن حقوق المرأة، ونقابيين، ونشطاء في الدفاع عن حقوق الأقليات، ومحامين معنيين بحقوق الإنسان، بالإضافة إلی نشطاء يسعون إلی إظهار الحقيقة، وإقرار العدالة والإنصاف فيما يتعلق بعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء وحوادث الاختفاء القسري التي وقعت علی نطاق واسع في عقد الثمانينيات من القرن العشرين، بحسب العفو الدولية.

وأکدت المنظمة أنه في أکثر من حالة، حُکم علی أشخاص بالسجن لمدد طويلة، زادت في بعض الأحيان عن 10 سنوات، بسبب أفعال ما کان من الواجب أصلًا أن تُعتبر جرائم، ومن بينها الاتصال بالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، والاتصال ببعض وسائل الإعلام، وبمنظمات نقابية دولية، وبجماعات حقوق الإنسان خارج إيران، بما في ذلک منظمة العفو الدولية.

نشطاء الأقليات

ووفقًا لتقرير المنظمة، لم يسلم النشطاء المدافعون عن حقوق الأقليات من حملة القمع، فعلی سبيل المثال، حُکم علی "علي رضا فرشي"، وهو من أبناء الأقلية الترکية الآذرية في إيران، بالسجن 14 سنة، لإدانته بعدة "تهم"، من بينها کتابة رسالة إلی منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسکو) لتنظيم ندوة بمناسبة "اليوم العالمي للغة الأم".

محاکمات جائرة

وقالت العفو الدولية إن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان الذين ترد حالاتهم في تقرير المنظمة، أُدينوا إثر محاکمات "فادحة الجور" أمام محاکم ثورية.

وذکرت حالة محامي حقوق الإنسان البارز، عبد الفتاح سلطاني، الذي يقبع خلف القضبان منذ عام 2011، حيث يقضي حکمًا بالسجن لمدة 13 سنة، بسبب نشاطه الباسل في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلک عمله مع "مرکز المدافعين عن حقوق الإنسان.

وأکد التقرير أنه عادةً ما تُعقد محاکمات المدافعين عن حقوق الإنسان وسط مناخ من الخوف، حيث يواجه محاموهم عددًا من الإجراءات التي تنطوي علی انتهاکات، ومن بينها محاولات السلطات للحد بشکل تعسفي من زياراتهم للمتهمين أو الاتصال بهم علی انفراد، وتأخير اطلاعهم علی ملفات القضايا.

کما واجه محامو حقوق الإنسان، الذين جاهروا بالاحتجاج علی التعذيب والمحاکمات الجائرة، أشکالًا ضارية من المضايقات والمنع من مزاولة مهنة المحاماة، فضلًا عن السجن..

وبحسب مراقبين، فإن تقرير العفو الدولية تأکيد علی أن روحاني ورئيسي "وجهان لعملة واحدة"، فالجميع يتبنون التعذيب منهجًا والقمع أسلوبًا معتمدًا لمواصلة التفرد بالحکم.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات