728 x 90

حرکة المقاضاة تهز أرکان النظام القائم علی المجزرة - رسالة مريم رجوي في ذکری المجزرة للعام 1988

-

  • 7/31/2017
 -
-
 
 
29/7/2017
 
 أيها المواطنون الأعزاء!
قبل 29 عاما وفي مثل هذه الأيام أصدر جلاد القرن خميني الملعون الأمر بمجزرة ثلاثين ألف سجين سياسي من المجاهدين والمناضلين.
إنه کان يريد اجتثاث حرکة المقاومة لبقاء حکمه، وأراد أن يقوم بإجراء لا يبقی لأحد أمکانية  التکفير في التغيير ولا يختلج بباله طلب الحرية، فوجد ذلک في القضاء السريع علی مجاهدي خلق وکل من بقی متمسّکا بقضية الحرية.
لکن وفي مقابل هذا الشقاء عديم المثيل، أثبت المجاهدون أنهم أکبر وأعلی من المشانق واعتلوا المشانق بالآلاف وسجّلوا في ذاکرة الشعب الإيراني أسطورة الوفاء بالحرية، وأضاءوا مسار تاريخ إيران من خلال خوض درب الصمود وزرع الأمل.
إن دماء المجاهدين المناضلين أصحاب القضية لن تتوقف عن الغليان أبدا ورأينا خلال هذه السنوات کيف أن روح العصيان والاحتجاج لدی المجتمع الإيراني کانت تصارع نظام ولاية الفقيه.
فتحيات أبدية لجميع السجناء الذين قدّموا أرواحهم في مجزرة العام 1988 منذ لحظة تمسکهم بالمواقف المبد‌ئية في غرف  التعذيب ضد ولاية الفقيه ومن أجل الحرية، وأن معرکتهم ونضالهم ظل يدک نظام الملالي إلی يومنا هذا.
رغم أن خميني قد أخفی أسماءهم، إلا أنهم أسمی نساء ورجال في تاريخ إيران المعاصر.
أخفوا قبورهم ولکن وجودهم أصبح عنوانا أکثر حضورا في نضال الشعب الإيراني.
تدلّت رؤوسهم علی المشانق قبل سنوات لکنهم مازالوا يتغنون الأناشيد الحمراء من أجل الحرية.
أيها المواطنون، أيها الشباب وأيها المنتفضون!
في العام الماضي وفي 28 يوليو أصدرت «عوائل الشهداء والسجناء السياسيين» بيانا أعلنوا فيه للجميع «انطلاق حملة لتخليد شهداء مجزرة العام 1988». والآن مضی عام علی انطلاقة حرکة المقاضاة في المجزرة. تلک الحملة التي تستمد حوافزها وقوتها من غليان دماء الشهداء ومن إرادة الشعب الإيراني لنيل الحرية. وخلال هذه المدة قد هزّت هذه الدماء أرکان النظام القائم علی  المجازر:
انها نشرت الوعي علی نطاق واسع في المجتمع الإيراني، لاسيما في الوسط الشبابي بشأن هذه الجريمة البشعة التي ارتکبها نظام ولاية الفقيه وأفشلت مؤامرة الصمت  الذي فرضه الملالي بشأن مجزرة العام 1988 وأجبرت هذه الحملة الملالي الحاکمين علی الاعتراف بمشارکتهم في ارتکاب جرائم ضد الإنسانية.
کما أفشلت حرکة المقاضاة مخططات خامنئي عند ما کان يريد نصب عضو في لجنة الموت علی کرسي الرئاسة في نظامه. وبهذا الفشل انهزم النظام بمجلمه في مسرحية الانتخابات. وتم إيصال شعار «لا للمحتال ولا للجلاد» إلی وسط صفوف الشعب وعلی الصعيد الدولي تم تحريک ملف هذه المجزرة التي ظلت مسکوتة اثر سياسة المداهنة من قبل الحکومات الغربية.
وهذه الجهود تسببت في أن يهتم الأمين العام للأمم المتحدة بمجزرة العام 1988 في تقريره لهذا العام.
وأثبتت الحملة خلال عام أن نظام ولاية الفقيه واهن جدا بشأن المذبحة التي أرسی أسس نظامه عليها، وبالنتيجة فان الملالي کلما يقومون بأي عمل لکي يلقوا اللوم علی مجاهدي خلق، کلما يورّطون أنفسهم أکثر في ورطة الفضيحة.
إن المقاومة الإيرانية قد بذلت جهدا منذ الأيام الأولی التي تسرّبت أخبار هذه المجزرة إلی خارج السجن للکشف عن هذه الجريمة علی المستوی العالمي. وکان في حينه قال مسعود في رسالة إلی الأمين العام للأمم المتحدة آنذاک: «علی المجتمع الدولي أن يجبر هذا النظام علی الإجابة علی أسئلة مثل هوية جميع المعدومين وزمان وموقع إعدام وکيفية إعدامهم ومدفنهم وأن يقوم بتعريف جميع منفذي هذه الجريمة الکبری».
وخلال العام الأخير أيضا، جازف أنصار ومناصرو المقاومة بأرواحهم وأحصوا اعداداً أخری من أسماء شهداء المجزرة وعناوين قبورهم ومعلومات عن أعضاء لجان الموت في المحافظات.
إني أوجه التقدير لکل هؤلاء وکل اولئک الذين التحقوا في العام الماضي إلی حراک المقاضاة وکذلک الشباب والطلاب الجامعيين الذين اغتنموا کل فرصة لإعلاء کلمة المقاضاة من أجل مجزرة العام 1988 والسجناء الذين دعموا الحرکة في أصعب الظروف.
معذلک فإن ما تم إنجازه يعتبر الخطوة الأولی، لأن الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية لن يتوقفا عن الجهد إلی حين تقديم کل المسؤولين عن مجزرة السجناء السياسيين، أي اولئک الذين مازالوا يحتلون أکبر مناصب حکومية، إلی العدالة.
إنني وفي بداية العام الثاني لهذه الحملة ولحرکة المقاضاة، أدعو الجميع إلی توسيع نطاق هذه الحرکة. وهذا يمثل جزءا من حرکة تحرير الشعب الإيراني لإسقاط نظام ولاية الفقيه برمته.
وعلی هذا الأساس :
1- أدعو الشباب الأبطال والمنتفضين في عموم الوطن المکبّل، إلی الاحتجاج لإرغام قادة النظام علی نشر أسماء کل الشهداء في المجزرة والکشف عن عناوين قبورهم وأسماء الجلادين المتورطين في هذه المجزرة.
2- أدعو عوائل الشهداء والسجناء السياسيين أن يتجمهروا حول قبور الشهداء وأن يفرضوا علی نظام الملالي اعطاء حقوقهم المسلوبة لإقامة مراسيم تأبين لأبنائهم الأبطال.
3- أدعو جميع أبناء وطني إلی المشارکة النشطة في الحرکة الوطنية لجمع المعلومات عن الشهداء والعثور علی قبورهم المخفية والکشف عن الملالي والجلادين المتورطين في هذه الجريمة.
4- أدعو جميع الطلاب الشباب واولئک المجموعة من رجال الدين الذين ابتعدوا عن نظام ولاية الفقيه البغيض إلی إدانة صريحة لهذه المجزرة وفصل حسابهم عن خميني ونظام ولاية الفقيه اللاإنساني اللاإسلامي.
5- أدعو البرلمانات والأحزاب السياسية والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، والزعماء الدينيين والشخصيات السياسية والاجتماعية في مختلف الدول إلی التضامن مع الشعب الإيراني، وإدانة مجزرة السجناء السياسيين في إيران بقوة ومطالبة حکوماتهم باشتراط استمرار العلاقات السياسية والتجارية مع النظام الاستبدادي المذهبي بوقف الإعدام والتعذيب في إيران.
6- أطالب المفوّض السامي لحقوق الإنسان بفتح سريع للجنة مستقلة للتحقيق بشأن مجزرة العام 1988، وأطالب مجلس الأمن الدولي بوضع ترتيب لمحاکمة قادة هذا النظام بتهمة جريمة ضد الإنسانية.
إن خامنئي ومکتبه المليء بالفساد يمسکان برأس خيط جميع الملفات الضخمة لأعمال القتل والقمع في ربع القرن الأخير في إيران. إنه وبمشارکته النشطة في المجزرة في العام 1988 قد نال کرسي خلافة خميني ويجب محاکمته قبل غيره من قادة النظام لارتکابه جريمة ضد الإنسانية.
أيها المواطنون الأعزاء!
في مجزرة العام 1988 التي کان هدفها الأساسي إبادة مجاهدي خلق، قد علّم خميني خلفائه درسا بأن حفظ السلطة يمکن بالقضاء علی هذا التيار المتمسّک بمواقفه. وها هو خامنئي وزملاؤه قد مارسوا عمليا هذا الدرس طيلة العقود الثلاثة الماضية. وفي المقابل يشکل مجاهدو خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية البديل الديمقراطي لهذا النظام ويمثلان عنصر الانتصار والحرية وسيترجمان علی أرض الواقع بالاعتماد علی الشعب الإيراني هذا الهدف الرائع. وفي ذلک اليوم سينهض الأبطال الشهداء في المجزرة، بل کل شهداء درب الحرية في إيران أي مائة وعشرين ألف شهيد في عزائم  وإرادات حماسية للشبان الإيرانيين وفي ألف أشرف وجيش التحرير الوطني وسيبدأون يوما سعيدا بالحرية والديمقراطية والمساواة.
تحية خالدة لکل النجوم الساطعة في سماء الثورة الإيرانية، اولئک الشهداء الذين عرجوا إلی السماء في العام 1988، وتحية إلی کل الطلائع الذين نهضوا للمقاضاة من أجل الشهداء سالکين دربهم وقضيتهم من أجل حرية إيران حتی النهائة.

 

 

مختارات

احدث الأخبار والمقالات