728 x 90

الإذعان الصريح لوزير مخابرات الملالي الأسبق بارتکاب مجزرة صيف 1988

-

  • 7/26/2017
أعدمنا کل المجاهدين حتی من کان عنده نسخة من جريدتهم أو من کان يشتري الخبز لوکره
المحامي عبد المجيد محمد abl.majeed.m@gmail.com
يتداول أخيراً مفاد لقاء ”علي فلاحيان“ الصحفي وزير مخابرات الملالي الأسبق في فترة ولاية هاشمي رفسنجاني الـ8سنوات علی الألسن و قد نُشرت أخيراً في أجواء الإنترنت، حيث اعترف هذا الوزير سيئ الصيت بارتکاب مجزرة ضد 30 ألفاً من السجناء السياسيين في صيف عام 1988حسب فتوی خميني.
من وجهة نظر حقوقية يعتبر هذا الإذعان الذي يلفظه عنصر رسمي حکومي قابل للإرائة في أية محکمة محايدة والإقدام به فعلاً حيث يقوي جميع الأدلة الأخری تجاه هذه الجريمة المروعة.
کان الملا علي فلاحيان علی رأس وزارة المخابرات طيلة 8سنوات من ولاية رفسنجاني (1989-1997) حيث يکون حالياً مطلوباً دولياً لارتکابه قيادة عمليات القتل المسلسلة وقتل الکثير من المعارضين والمثقفين الإيرانيين بسبب دوره المباشر في الاغتيالات خارج إيران.
نعم ، کان علي فلاحيان متورطا في قتل قادة الحزب الديمقراطي الکردستاني الإيراني في مطعم «ميکونوس» في برلين بآلمانيا( أيلول /سبتمبر 1992مباشرة حيث کان مطلوباً بواسطة القضاء الآلماني وصدرت مذکرة دولية للقبض عليه. کما هو مطلوب بواسطة أنتربول في عام 2007 بسبب تورطه في تفجير استهدف مرکز اليهود في الارجنتين في بوينس آيرس مما أسفر عن مقتل 85 شخصاً... فعليه إن فلاحيان ضمن قائمة المطلوبين الرئيسيين دولياً. وفضلاً علی ذلک أصدر قاضي التحقيق في سويسرا في 20/آذار – مارس 2006 مذکرة قبض دولية علی علي فلاحيان، باتهام تورطه المباشر في اغتيال الدکتور کاظم رجوي ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في جنيف والذي اغتيل في 24/ آبريل – نيسان 1990بضواحي جنيف بواسطة إرهابيي نظام الملالي .
الجدير بالذکر أن حراک المقاضاة لمجزرة ضد 30 ألفاً من السجناء السياسيين في صيف عام1988الذي دعت اليه وأعلنتها السيدة مريم رجوي أخذت مدی جديدا بحيث أصبحت معضلة جدية لنظام الملالي مما دفع علي خامنئي الولي الفقيه للملالي في 4حزيران الماضي لاتخاذ موقف تجاهها حيث قال:
« نحذر الذين هم أهل الفکر والتأمل ويحکمون حول عقد الثمانينات من أن لا يغيروا مکان الشهيد بالجلاد».
إن تصريحات خامنئي الغاضبة تعود إلی هزيمته في هندسة الانتخابات وعدم قدرته لإيصال إبراهيم رئيسي إلی مقعد الرئاسة حيث اضطر أن يخضع لولاية الملا روحاني ”المحتال“ الثانية. لاشک ان سبب هزيمة خامنئي جاء نتيجة نشاطات أنصار المقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق في جميع أرجاء إيران ضد محاولات خامنئي اليائسة لإيصال إبراهيم رئيسي وحسن روحاني وهما من رموز النظام تم اختيارهما ليکون فعالياتهم الإعلامية لهما حيث وبترويج شعار ”لا للجلاد ولا للشياد“ حولوا هذا الشعار إلی شعار عام في إيران، الشياد يعني الملا روحاني وشعار ”لا للجلاد“ يقصد به إبراهيم رئيسي وهو کان أحد أعضاء کبار في لجنة الموت في ارتکاب مجزرة صيف 1988حيث حولته هذه النشاطات إلی ورقة محروقة بالذات.
وقال علي فلاحيان وزير مخابرات الملالي الأسبق في ولايتي رفسنجاني أخيراً في لقاء أجری معه تلفزيون ”آبارات“ علی الانترنت: «بالنسبة لمجاهدي خلق وجميع الجماعات المحاربة حکمهم الإعدام..کما کان يقول السيد موسوي تبريزي الذي کان آنذاک المدعي العام للثورة: أصلاً لا يحتاجون إلی المحاکمة لا داعي للمحاکمة ولا معنی للمقاضاة. کان الإمام يؤکد دوماً أن تکونوا بحيطة والحذر أن لا يفلتوا من أيديکم .. الإمام کان يؤکد أن يکون الاحتياط من هذه الجهة يعني المهم الإعدام لأنهم دائماً يستحقون الإعدام ، کان هذا حکم الإمام الولائي ، سواءً کان قبل المجزرة أو بعدها».
يعترف وزير المخابرات الأسبق أن الکثير من المعتقلين أعدموا لمجرد توزيع الجرائد أو توفير المواد الغذائية لأنصار المقاومة .ويستمر بالقول: ”عندما يکون أحد عضواً للفرقة التي تقاتل بالسلاح، لا يختلف أهذا الشخص يکون مسلحاً أو لا ... يمکن يشتري أحد للوکر رغيف خبز، والآخر يوفر مواد أخری ... علی أية حال فجزاءه إعدام».
فنلاحظ کيف يعترف هذا العنصر الحکومي بارتکاب المجزرة ضد 30ألفاً من البشر الأبرياء في صيف 1988وبالأحری يؤيدها.
فعليه لا يبقی ثمة شک في ملف حراک المقاضاة من أجل ارتکاب المجزرة في صيف 1988 وبهذا الاعتراف الصريح والقوي دون أي ثغرة لنوايا الولي الفقية للملالي الخبيثة يجب القاء القبض علی جميع الآمرين والمنفذين لهذه الجريمة والمثول أمام العدالة .وهذا أقل حقوق لأولياء الدماء وأسرهم الأحياء بعد ارتکاب هذه المجزرة.
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون...

مختارات

احدث الأخبار والمقالات