728 x 90

شهداء صيف 1988 ينهضون بوجه جلاديهم

-

  • 6/19/2017
دنيا الوطن
17/6/2017

بقلم:حسيب الصالحي

لم يکن بوسع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية أبدا أن يتصور بإثارة قضية مجزرة صيف عام 1988 التي قام خلالها بتنفيذ أحکام الاعدام بحق أکثر من 30 ألف سجين سياسي، بوجهه من جديد،
خصوصا بعد أن بادر مجلس النواب الامريکي للتسجيل الرسمي لمشروع قرار رقم 188 بعنوان"ادانة حکومة الجمهورية الاسلامية الايرانية لمجزرة السجناء السياسيين عام 1988 ومناشدة لتنفيذ العدالة للضحايا"، حيث يحظی هذا القرار الذي تم تقديمه من قبل نواب بارزين من کلا الحزبين الجمهوري والديموقراطي رؤساء لجان الشؤون الخارجية والامن الوطني والقوانين ورئيس النواب الديموقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بدعم وتاييد من قبل 46 مشرعا امريکيا، وهو مايشکل أرقا و صداعا جديدا لطهران.
مجزرة صيف عام 1988، التي إعتبرتها منظمة العفو الدولية وقتها بمثابة جريمة ضد الانسانية و طالبت بمعاقبة مرتکبيها، أثيرت بقوة بوجه طهران عندما تم نشر الشريط الصوتي لآية الله المنتظري عندما کان نائبا للخميني والذي يمکن إعتباره بمثابة دليل إدانة قوية ضد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية علی إرتکاب جريمة ضد الانسانية بکل المقاييس و المعايير الانسانية و القوانين الدولية المرعية بهذا الصدد، لکن نشر هذا الشريط قد أحدث رد فعل قوي جدا في سائر أرجاء العالم خصوصا بعد أن قادت الزعيمة الايرانية البارزة مريم رجوي، حملة سياسية واسعة النطاق من أجل المطالبة بمحاسبة قادة و مسؤولي النظام المتورطين في هذه الجريمة أمام محکمة الجنايات الدولية.
مشروع القرار الامريکي المنتظر أن تتم المصادقة عليه، يشکل صفعة سياسية قوية أخری يتم توجيهها لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و في الوقت نفسه إنتصارا سياسيا لامعا جديدا للمقاومة الايرانية وبالاخص للقيادة الفذة للسيدة رجوي، لکن الشئ اللافت للنظر، هو إن مشروع القرار هذا يتزامن مع قرب إنعقاد التجمع السنوي العام للمقاومة الايرانية و الذي سيتم عقده في الاول من تموز في العاصمة الفرنسية باريس، حيث يعتبر هذا القرار بمثابة زخم جديد للنهج السياسي السلمي المؤثر للمقاومة الايرانية و نجاحها الکبير ليس في إحراج النظام فقط وانما في تهيأة الارضية المناسبة لتتم محاسبته و محاکمته علی هذه الجريمة الشنيعة التي إرتکبها و التي تبين مدی وحشيته و بربريته.
عودة قضية مجزرة صيف 1988، للواجهة مرة أخری و بصورة غير عادية، يؤکد حقانية القضية و مظلومية السجناء السياسيين الذين تم إعدامهم ظلما و عدوانا، وهي أشبه ماتکون بنهوض الشهداء من قبورهم بوجه جلاديهم و سعيهم للإقتصاص منهم علی الظلم الکبير الذي إرتکبوه ليس بحقهم فقط وانما بحق الشعب الايراني و الانسانية برمتها.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات