728 x 90

لنحوّل مسرحية الإنتخابات في النظام المعادي للعمال بشعار «لا للجلاد، ولا للمخادع» إلی الانتفاضة من أجل الحرية والسلطة الشعبية

-

  • 5/1/2017

هنيئًا لکم أيها العمال والکادحون في عموم إيران مناسبة اليوم العالمي. إنه ليوم يبشّر بالنصر علی الظالمين والقامعين وبإسقاط نظام الملالي وتحقيق السلطة الشعبية في بلدنا المکبل.
نظام الملالي المعادي للعمال، ومن أجل التسويق لمهزلة إنتخاباتهم المزيفة، بدأ التعامل مع العمال بالإساءة والتحقير ويريد إقامة مراسيم اليوم العالمي للعمال في الأول من أيار بحضور روحاني علی قبر خميني المعلون حيث استنزفت مليارات الدولارات من أموال الشعب الإيراني المحروم. وطبعا العمال الأبطال لا يعيرون أهمية لهذه المسرحية المضحکة، ويردون في طهران والمدن الإيرانية الکبری بمسيراتهم وتجمعاتهم علی هذا النظام المعادي للعمال.
لقد أصبحت حياة العمال والکادحين وعوائلهم في وطننا، أکثر فقرًا وجوعًا علی طول العقود الأربعة الماضية بحيث أصبحوا غير قادرين علی توفير أبسط حاجتهم الأولية وحاجات عوائلهم. وأصبحت الحالة المعيشية للعمال في ولاية روحاني المحتال لاسيما في العام الماضي أکثر تدهورا.
نهب الميزانية العامة للدولة، علی حساب العمال والکادحين
زادت المبالغ التي تبناها برلمان النظام للعام الإيراني الجديد (21 مارس2017-21 مارس 2018)في الميزانية العامة للدولة إلی مليون و 152 ألف مليار تومان بزيادة 200 ألف مليار تومان مقارنة بالعام الماضي. وخصص القسم الأعظم من هذا المبلغ للأجهزة القمعية، لاسيما قوات الحرس. کما ان المبالغ التي خصصت لمؤسسات تتعلق بخامنئي تثير الدهشة. وکمثال علی ذلک تم تخصيص مبلغ 2100 مليار تومان للجنة خميني. وفي تسلسل آخر للارقام ينص علی أن اعادة دفع الديون الحکومية إلی اللجنة التنفيذية لخميني والمؤسسات التابعة لها ستکون إلی حد سقف 10 آلاف مليار تومان حيث يکون تسديدها مقدما علی جميع تسديدات الخزينة العامة. ولکن حصة العمال والکادحين من الموازنة العامة هي القمع ومزيد من نهب حصصهم.
وتبتلع المؤسسات التابعة لخامنئي وقوات الحرس أکثر من 60 بالمئة من موازنة الدولة السنوية دون أن يتم محاسبتها من قبل أحد. «هناک قسم أعظم لاقتصاد الدولة هو تحت تصرف الحکومة والسلطة والشرکات والمؤسسات غير الحکومية والذين يأخذون حصصا ولا يمکن محاسبتهم ويعملون دون حسيب أو رقيب...». (جهان صنعت 9 فبراير 2015). والوجه الثاني لعملة «الشرکات والمؤسسات غير الحکومية» هو طبع العملة الورقية دون رصيد علی حساب جميع الشرائح والطبقات الکادحة.
البطالة والجلد حصة العمال.. والرواتب النجومية والاختلاسات حصة قادة النظام
أعلن علي ربيعي وزير العمل لروحاني وهو کان مساعد سابق في وزارة المخابرات ومن محترفي التعذيب المعروفين في عقد الثمانينات، الحد الأدنی لأجور العمال للعام الإيراني الجديد 1396 (21 مارس2017-21 مارس 2018) مبلغ 930 ألف تومان في الشهر أي ما يقارب ربع المبلغ المعلن لخط الفقر. وبذلک فان العمال وعوائلهم الذين يشکلون نصف نسمة البلاد ويبلغ عددهم حسب الاحصائيات الحکومية 40 مليون نسمة (وکالة أنباء ايسنا الحکومية 7 ديسمبر 2016) في العام الإيراني الجديد سيواجهون مزيدا من الفقر والتمييز والضغط. في حين بلغت رواتب مديري المؤسسات الحکومية 53 مليون تومان وفق تقرير رئيس ديوان المحاسبات للنظام إلی برلمان النظام في اکتوبر الماضي.
فيما يتزايد عدد العمال العاطلين عن العمل علی شکل مجاميع اثرتطبيق سياسات النظام المعادي للعمال.
وقال کفيل منظمة الصناعة، والمنجم والتجارة في أذربيجان الشرقية: «منذ عام 2014 تعطل نحو 5 آلاف من الوحدات الانتاجية الناشطة في محافظة آذربايجان الشرقية من أصل ما يقارب 9 آلاف و800 ألف وحدة» (وکالة أنباء ايلنا الحکومية 28 اغسطس 2016).
کما أفاد عضو البرلمان عن مدينة قم تعطيل أکثر من 60 بالمئة من صناعات البلاد وقال ان هناک حاجة إلی ايجاد مليون فرصة عمل سنويا ولدينا قرابة 8 ملايين عاطلين عن العمل ... (وکالة أنباء فارس 22 سبتمبر 2016).
ايجاد فرصة العمل في العام 2015 قد توقف وحتی کان سلبيا (جوان اونلاين 5 ابريل 2016).
واعترف علي ربيعي وزير العمل في مدينة بوشهر بأن هناک ملايين من العمال الإيرانيين في البلاد فاقدون عقد العمل يسکنون في العشوائيات بدون مأوی... (وسائل الاعلام الحکومية 18 اغسطس 2016).
وفي أحدث انموذج، قال رئيس المجلس الأعلی لممثلي العمال الإيرانيين: «هناک ألف ورشة مشمولة بالعمل تتضمن عمالا تتراوح أعدادهم بين 10 و عدة آلاف عامل، اما تعطلوا أو علی وشک التعطيل. فهذا موضوع جاء بسبب فقدان الفرص الشغلية الناجمة عن استيراد السلع الهائلة والمهربة». (وکالة أنباء فارس 26 ابريل 2017) في حين تدخل البلاد سنويا أکثر من 25 مليار دولار من السلع المهربة من قبل قوات الحرس.
کما وفي عهد روحاني توقف عن العمل قسم کبير من أهم وأقدم معامل انتاجية في البلاد مثل: «أرج» و«داروغر» و«آزمايش» و«بارس الکتريک» و«بولي اکريل اصفهان» و«کاشي إيرانا» و«ماشين سازي تبريز» و«ايستک» و«ايساک لصناعة الدراجة الهوائية» و«قند ورامين» و«روغن نباتي قو» و«جيت سازي ري» و«إيران جوب» و.... وقال الأمين العام لبيت عمال إيران يوم 22 ابريل 2017: «في العام الماضي فقد 94 ألف عامل لقطاع الصناعة في إيران شغلهم. وأن التوظيف الصناعي أخذ منحی سلبيا وأن العمال يتعطلون عن العمل دوما».
وقال أحد أزلام النظام باسم «غلام رضا عباسي» «العمال لا ضمان لشغلهم بعقود وقتية. هناک 95 بالمئة من العمال لهم عقود مؤقتة وفي واقع الأمر في أعمال بطبيعة عمل دائمة وثابتة تأتي العقود بشکل وقتي (وکالة أنباء رکنا 15 مارس 2017).
بدوره قال أمين بيت العمال في مازندران المدعو «دريا بيغي»: «هناک 300 ألف من العمال من شتی صنوف المهن يواجهون مشکلات معيشية. يعانون 90 بالمئة من العمال من عدم ضمان لهم لاستمرارية عملهم کما انهم يعاونون من تزايد خصخصة المؤسسات دون النظر إلی حالة فقدان العمال أعمالهم (26 ابريل 2017).
في غضون ذلک تتعامل قوات الحرس في المؤسسات والشرکات التابعة لها، بالجلد والتغريم لکل عامل يحتج. وفي أحد النماذج في أواخر اکتوبر 2016 حکم علی 17 عاملا مسکينا في منجم «آق دره للذهب» مملکوک لقوات الحرس بجلدهم 30-100 جلدة بالسوط ودفع مبلغ 500 ألف تومان کغرامة نقدية بسبب احتجاجهم علی فصلهم عن العمل وتم تنفيذ الحکم علی الملأ.
قمع التنظيمات العمالية.. مقابل صمود وهتافات العمال
قد هدم هذا النظام المعادي للعمال ومنذ بداية حکمه جميع التنظيمات العمالية وقمع مسؤولي النقابات وممثلي العمال وأودعهم إلی السجون. ولکن رغم هذه الأعمال التعسفية فقد نظم العمال 2171 حالة احتجاج جماعي في مختلف المدن الإيرانية عام 2016 . وکان أهم سمة لهذه التجمعات والاحتجاجات العمالية في العام الماضي هي الوجه السياسي لهتافاتهم.
وفي يوم 29 يونيو 2016 تحشد مئات من العمال والمعلمين والشباب مقابل مکتب روحاني دعمًا للعامل السياسي المسجون جعفر عظيم زاده الذي کان في اليوم الثاني والستين من اضرابه عن الطعام وکان يعيش حالة صحية متدهورة مرددين شعارات «ليس السجن مکان العامل وليس الجلد أجر العامل » و«ليطلق سراح العامل المسجون» و«ليطلق سراح السجين السياسي» و «النهابون أحرار والعمال مسجونون».
کما وفي يوم 14 نوفمبر 2016 نظم عدد کبير من العمال والمتقاعدين في مصلحة نقل الرکاب والعمال الشاغلين في المعامل ومراکز العمل المختلفة تجمعًا احتجاجيًا أمام برلمان النظام للاحتجاج علی القوانين التعسفية للعمل لاسيما عقود العمل الموقتة التي تجعل العامل عبيدا . وهتف العمال المتظاهرون بأعداد کبيرة «ليطلق سراح السجين السياسي» و«ليطلق العامل المسجون» و«العقود الموقتة استرقاق العمال.. يجب اعادة العقود الدائمة» «لائحة الحکومة ضمان لاسترقاق العمال» «المعيشة والمنزلة حقنا المؤکد». وهذه الاحتجاجات العمالية قد جعلت روحاني مضطرا إلی سحب لائحته ضد العمال من البرلمان ولو بشکل وقت.
کما وفي يوم 26 ابريل 2017 تم استدعاء 7 من العمال الناشطين بتهمة «الدعاية ضد النظام» للمثول أمام محکمة الثورة في دزفول.
أيها العمال الأبطال وأيها الکادحون الأعزاء،
إن أساس هذا النظام اللاإنساني واللاإيراني قائم علی استغلال الکادحين والعمال ونهبهم. ولا فرق بين أزلام النظام من أجنحة مختلفة. ان عملية النهب کما أعمال القمع وتصدير الإرهاب تشکل القواسم المشترکة لکل أجنحة النظام. وطالما نظام ولاية الفقيه البغيض قائم علی السلطة فان العمال والکادحين الإيرانيين ليس لهم حصة سوی الفقر والجوع والبطالة ومزيد من التضخم.
يجب النهوض بشعار «لا للجلاد، لاللمخادع، صوتي إسقاط النظام» وتحويل الإنتخابات الرئاسية المزيفة إلی منصة لإسقاط النظام وتحقيق الحرية والديمقراطية في هذا البلد المکبل.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
لجنة العمل
30 نيسان/ ابريل 2017

مختارات

احدث الأخبار والمقالات