728 x 90

رسالة مريم رجوي إلی العمال والکادحين الإيرانيين بمناسبة اليوم العالمي للعمال

-

  • 4/30/2017
مريم رجوي
مريم رجوي
30/4/2017

أيها العمال
يا أصحاب البسطيات والسواق والحمّالين والعتالين، وأيها الممرضون وأيها العاملين في حياکة السجاد وأيها المزارعون وأيها المفصولين عن العمل، وأيها الملايين من الرجال والنساء المحرومين الباحثين عن العمل وجميع الکادحين الإيرانيين!
أهنئکم جميعًا بمناسبة الأول من شهر مايو، اليوم العالمي للعمال.
التهنئة بمناسبة هذا اليوم، ليس استذکارا بآلام وصمود العمال والکادحين فقط، وانما بشری وتذکير بالأمل الساطع بمستقبل يغيب فيه القمع والاستغلال تترجمه علی أرض الواقع الطاقة الکامنة لدی العمال والمحرومين والمضطهدين المناضلين الثائرين.
وبهذه المناسبة، أوجّه أحرّ تحياتي وسلامي لآلاف مؤلفة من العمال البواسل الذين نهضوا خلال العام الماضي للاحتجاج وعبّروا عن طلبهم لهدم صرح الظلم والتنکيل والنهب والاستبداد، ولاولئک العمال الذين فقدوا شغلهم بسبب هذه الاحتجاجات ولاولئک العمال الذين تعرضوا للجلد واودعوا إلی السجون.
وأما مقابل هذه الاحتجاجات العادلة، فلم يکن وليس رد نظام ولاية الفقيه سوی القمع والخدعة. لأنه اذا وافق علی تلبية أحد الطلبات الأساسية للعمال، فانه ينفي وجوده من الأساس.
لم تکن طبقة العمال الإيرانيين قط متعرضة لهذا الحجم من الفقر والبطالة والبؤس. فالمستوی المعيشي لـ 90 بالمئة من العمال قد تدنی إلی تحت خط الفقر. نسبة العمال الذين تحولوا إلی قوة عاملة مؤقتة بلغت 95 بالمئة. وفي واقع الأمر قد زال الأمن الشغلي في سوق العمل الإيراني.
وفي المقابل، جعل نظام ولاية الفقيه القسم الأعظم من اقتصاد البلاد يشمل آلافًا مؤلفة من المؤسسات المالية والتجارية والإنتاجية والخدمية حکرًا علی بيت (سراي) خامنئي وقوات الحرس وبذلک يستنزف ثروات البلد وعوائده في عملياته الحربية المعادية للإنسان ضد الشعب السوري أو يصرفها لقمع المجتمع الإيراني کما خصّص الباقي للنهب من قبل أزلام النظام والموالين له.
وبذلک يختزل صاحب العمل والقوة الرئيسة العاملة لاستغلال ونهب العمال، وکذلک قوات القمع والسلطة القضائية ووزارة العمل وکذلک التأمين الإجتماعي والتنظيم المزيّف ما يسمی بمؤسسة الدفاع عن العمال کلها في بيت خامنئي وذراعه قوات الحرس.
ولهذا السبب، فانّ الحقوق المسلوبة من العمال الإيرانيين تستعاد إلی أهلها عندما يتم إزالة عفريت الإجبار والنهب والاستغلال من الوجود.
يجب أن يتمتع العمال الإيرانيون برواتب وأجورًا تؤمّن حياة مکفولة بالرفاه والتأمين والسکن.
يجب أن يکون للعمال الإيرانيين الحق في تشکيل تنظيمات حرّة ومستقلة.
يجب أن يتنعم العمال الإيرانيون بالعمل والأمن المهني وفي هذا المجال يجب إزالة جميع شرکات المقاولة لتوفير القوی العاملة وأي وسيط في توظيف العمال.
أيها العمال والکادحون في إيران،
ان في توسيع نطاق نضالکم، علی الخصوص في تواصلکم الشامل مع زملائکم العاملين في النضال والآسر وفي تضامنکم الشامل مع عموم المواطنين الطافح کيل صبرهم، تکمن طاقة جبّارة قادرة علی طي صفحة ولاية الفقيه.
فانهضوا في وجه التمييز والاضطهاد الممارس من النظام ضد القوميات الإيرانية أو أتباع الديانات المختلفة وکونوا حريصين علی التلاحم والتضامن فيما بينکم.
واعترضوا مقابل ممارسات ودعايات النظام الرامية لترويج مقارعة المرأة وتصرفاته اللاانسانية البغيضة ضد النساء العاملات وانهضوا لمساعدتهن والدفاع عن حقوق النساء المضطهدات. انه لنضال للدفاع عن حقوق جميع العمال.
وحوّلوا کل معمل وورشة ومنجم أو دائرة أو بيئة عمل إلی معقل للاعتراض والإحتجاج والصمود لإحقاق حقوقکم في نيل الحرية وحقوقکم المسلوبة، وذلک بمقاطعة فاعلة لمسرحية الإنتخابات المزيفة لنظام ولاية الفقيه ورفع شعار «لا للجلاد» و«لا للمخادع».

مختارات

احدث الأخبار والمقالات