728 x 90

إيلاف:کشف رموز النظام مرتکبي عملية إعدام 30 ألف إيراني

-

  • 9/6/2016
 -
-
6/9/2016

د أسامة مهدي

إيلاف من لندن: خلال مؤتمر صحافي في باريس اليوم الثلاثاء وتابعته "إيلاف" کشف (المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية) عن تفاصيل جديدة لـ (مجزرة) إعدام 30 ألف سجين سياسي عام 1988 متهما عشرات المسؤولين عن الجريمة والذين يحتلون في الوقت الحاضر مناصب حکومية عليا.
وشارک في المؤتمر محمد محدثين مسؤول الشؤون الخارجية في المجلس وويليام بوردون المحامي الفرنسي المخضرم الخبير في حقوق الإنسان حيث أشارا إلی أنّ المعلومات التي استقتها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة تؤکد ان معظم المؤسسات الرئيسة للنظام الإيراني الحالي يديرها مسؤولون متورطون في جريمة اعدام 30 ألف سجين سياسي عام 1988.
وکشفت المنظمة معلومات عن 59 مسؤولًا إيرانيًا کبيرًا حاليًا عن هذه المجزرة بعد أن ظل دورهم مخفيا طوال العقود الثلاثة الماضية وهم الآن يحتلون مناصب سيادية في مختلف أجهزة النظام. وهؤلاء المسؤولون کانوا قد اشترکوا في لجان الموت في طهران و 10 محافظات في البلاد وحيث التحقيقات بشأن کشف أسماء بقية المتورطين ما زالت متواصلة.
ففي غضون عدة أشهر تم قتل 30 ألف سجين سياسي بعض منهم لم تتجاوز أعمارهم 14 أو 15 عاما وتم دفن الضحايا في مقابر جماعية سرا. وفي قائمة الضحايا هناک آسماء 789 دون 18 عاما و62 امرأة حاملا ممن تم اعدامهم و 410 عوائل تم اعدام 3 أو أکثر من أعضائها وهذه تشکل جزءا من قائمة المعدومين التي تمکنت مجاهدي خلق من جمعها في ظل حالة التعتيم والکبت المطبق في إيران.

المؤتمر الصحافي للکشف عن رموز النظام الايرانيين الحاليين الضالعين باعدام 30 الف شخص عام 1988
المناصب الحالية لمسؤولي مجزرة السجناء السياسيين عام 1988
وهؤلاء الـ 59 يحتلون في الوقت الحاضر أکثر المناصب الحکومية والمؤسسات السيادية للنظام يتقدمهم:
مرشد النظام الولي الفقيه علي خامنئي الذي کان آنذاک رئيس الجمهورية للنظام وکان أحد المعنيين الرئيسين في اتخاذ القرار.
وهناک ايضا 4 أعضاء في مجمع تشخيص مصلحة النظام هم: علي أکبر رفسنجاني رئيس المجمع الذي کان آنذاک رئيس البرلمان ونائب القائد العام للقوات المسلحة وفي الحقيقة کان الرجل الثاني في الحکم بعد خميني.. واضافة إلی رفسنجاني کان علي فلاحيان کفيل وزارة المخابرات أثناء المجزرة ووزير المخابرات تباعا وغلام حسين محسني ايجئي ممثل القضاء في وزارة المخابرات ومجيد أنصاري رئيس هيئة السجون أثناء المجزرة والذي هو عضو في مجمع تشخيص مصلحة النظام في الوقت الحاضر.
وکان خامنئي ورفسنجاني مشارکين مع خميني في اتخاذ قرار الاعدام الجماعي هذا.. وکان آية الله منتظري منتظري قد ذکر بالتحديد في رسالة أن خميني کان يستشير هذين الرجلين فقط في اتخاذ قراراته الخطيرة.
ومن الضالعين في الجريمة کذلک 6 أعضاء في مجلس الخبراء وهو أعلی مؤسسة للنظام وهم : ابراهيم رئيسي الذي کان عضو لجنة الموت في طهران وهو عضو هيئة الرئاسة في مجلس الخبراء حاليا.. والآخرون هم: محمدي ري شهري وزير المخابرات في عهد المجزرة "کان يعيّن ممثلي وزارة المخابرات في لجان الموت" ومرتضی مقتدايي وکان عضوا والناطق باسم المجلس الأعلی للقضاء في عهد المجزرة وزين العابدين قرباني لاهيجي حاکم الشرع وعضو لجنة الموت في لاهيجان وآستانه اشرفيه بالاضافة إلی عباس علي سليماني عضو لجنة الموت في بابول سَر.
السلطة القضائية
وهذا الجهاز يکاد يضم جُل المسؤولين المتورطين في جريمة الاعدام الجماعية تلک اضافة إلی وزير العدل الحالي فيما تم رصد 12 من کبار المسؤولين في السلطة القضائية هم مسؤولون عن المجزرة وهم :
- مصطفی بورمحمدي وزير العدل في حکومة الرئيس حسن روحاني الحالي الرجل الرئيسي لوزارة المخابرات أثناء المجزرة.
- حسين علي نيّري: رئاسة محکمة القضاة والديوان العالي للبلاد کان الرجل الرئيس للجنة الموت في طهران.
- غلام حسين محسني ايجئي: المساعد الأول للسلطة القضائية أثناء المجزرة کان في وزارة المخابرات.
- علي مبشري: المساعد القضائي في ديوان العدل الاداري وکان حاکم الشرع ونائب نيّري في عام.1988
- علي رازيني المساعد الحقوقي للسلطة القضائية وکان أثناء المجزرة رئيس هيئة القضاء للقوات المسلحة.
- غلام رضا خلف رضايي زارع: معاون الديوان العالي للبلاد وکان عضو لجنة الموت في دزفول في محافظة خوزستان.

اللافت في ما يتعلق بالسلطة القضائية هو أن وزراء العدل بعد المجزرة في ولايات رفسنجاني وخاتمي واحمدي نجاد وروحاني الحالية کلهم کانوا من المسؤولين عن المجزرة.. هؤلاء هم: محمد اسماعيل شوشتري (في ولايتي رفسنجاني وخاتمي) ومرتضی بختياري (في ولاية احمدي نجاد) و بور محمدي (في ولاية روحاني).
رئاسة الجمهورية والأجهزة الادارية
- مجيد أنصاري مساعد رئيس الجمهورية في الشؤون البرلمانية وکان رئيس هيئة سجون البلاد في المجزرة
- سيد علي رضا آوايي رئيس مکتب المفتش الخاص لرئيس الجمهورية وکان المدعي العام وعضو لجنة الموت في دزفول
- وردي مقدسي فر مساعد ديوان العدل الاداري في الشؤون الحقوقية ونائبه المسؤول عنه کان حاکم الشرع وعضو لجنة الموت في مدينة رشت.. وهؤلاء کانوا کلهم من المسؤولين عن المجزرة.
مجلس صيانة الدستور
- محمد سليمي، الحقوقي في مجلس صيانة الدستور وکان حاکم الشرع في همدان وکان ينشط في لجان الموت في المناطق الغربية للبلاد.
القوات المسلحة
- مساعد التنسيق في هيئة الأرکان العامة للقوات المسلحة ويدعی علي عبداللهي علي آبادي وکان عضو لجنة الموت في رشت (في محافظة جيلان شمالي إيران).
- عميد الحرس احمد نوريان مساعد التنسيق لمقر ثار الله في طهران (أحد المقرات الرئيسة لتأمين الحماية لطهران) عضو لجنة الموت في محافظة کرمانشاه (غربي إيران).
المؤسسات والأجهزة المالية المهمة
وهناک اليوم أکبر مؤسسات مالية وتجارية إيرانية يديرها ويسيطر عليها مسؤولو مجزرة عام 1988 وهم:
- رئيس الروضة الرضوية في محافظة خراسان ونائبه، کلاهما کان من المسؤولين عن المجزرة..علما أن رصيد الروضة الرضوية يبلغ عشرات المليارات من الدولارات وتشمل مجموعة واسعة من الأجهزة المالية والتجارية والزراعية وتربية المواشي وصناعة المحاصيل الغذائية والمعادن وتصنيع السيارات والبتروکيمياويات وصناعة الأدوية.. وهي أکبر مؤسسة للوقف في العالم الاسلامي حسب المسؤولين عنها.
- روضة شاه عبدالعظيم جنوبي طهران.
- ناصر عاشوري قلعه رودخان من أعضاء لجنة الموت في محافظة جيلان المدير التنفيذي لشرکة آتيه دماوند للاستثمار والمساهم الرئيس في هذه الشرکة هو بنک الصناعة والمناجم.
آية الله منتظري أثار القضية
وکان الموقع الرسمي للمرجع الإيراني الراحل آية الله منتظري قد نشر في العاشر من الشهر الماضي وثيقة صوتية تعود لصيف 1988 أبدی فيها احتجاجه علی الإعدامات التي طالت الآلاف من سجناء المعارضة خلال شهر واحد صادف شهر رمضان.
ويصف منتظري، الذي کان حينها يشغل منصب نائب الولي الفقيه الإعدامات بـأنها "ابشع جريمة ترتکبها الجمهورية الإسلامية الإيرانية" منذ تأسيسها في عام 1979.
وفي توضيح رافق الوثيقة المسجلة صوتياً الذي مدته 40 دقيقة يخاطب منتظري حاکم الشرع ومدعي عام إيران ونائبه وممثل وزارة الأمن في سجن ايفين الذين کان يطلق عليهم "لجنة الموت" فيصف الإعدامات بأنها "أکبر جريمة".. ويحذر منتظري الحاضرين في الجلسة من أن التاريخ سوف يسجل أسماءهم في قائمة المجرمين.
وآية الله حسين علي منتظري من مواليد عام 1922 وتوفي في 19 ديسمبر عام 2009 ويعتبر من أبرز فقهاء الشيعة في إيران، وله العديد من المؤلفات في الفقه والعلوم الدينية ويعتبر المنظر الأول لمشروع ولاية الفقيه إلا أنه کانت له قراءة مختلفة عن ولاية الفقيه التي تشکل الأساس في نظام "الجمهورية الإسلامية الإيرانية". وقد ساهم بقوة في انتصار ثورة عام 1979 وکان حکم عليه بالإعدام في زمن الشاه، لکن تم إطلاق سراحه في عام 1975 بعد أن أمضی ثلاث سنوات في السجن.
وبعد الثورة انتخب منتظري نائباً للولي الفقيه ولکن تم عزله بسبب معارضته الإعدامات في إيران سنة 1988.. وفي عام 1999 حکم عليه بالإقامة الجبرية في منزله في مدينة قم بسبب نقده اللاذع للمرشد الحالي خامنئي إلی أن رفعت عنه بعد خمسة أعوام وفي انتخابات الرئاسة لعام 2009 المثيرة للجدل صوت لصالح المرشح الإصلاحي مير حسين موسوي الذي يخضع هو الآخر للإقامة الجبرية حتی الآن.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات