728 x 90

تقرير عن ندوة ” المجزرة الکبری بحق السجناء السياسيين عام 1988، کبری جريمة للملالي لم تتم مقاضاتها في ذکراها الـ 28”

-

  • 8/18/2016
الدكتور سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
الدكتور سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
17/8/2016

رابط لمشاهدة الندوة:
في مستهل هذه الندوة استذکر الدکتور سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الجريمة الکبری بحق السجناء السياسيين في إيران عام 1988 علی يد جلادي نظام ولاية الفقيه بعد اشارته إلی الحملات القائمة حاليا من النشاطات والإعتصامات والاضراب عن الطعام في مختلف بلدان العالم من قبل الجالية الإيرانية ومؤيدي المقاومة الإيرانية احتجاجًا علی موجة الإعدامات في إيران قائلا: « هذا العام فؤجئنا بنشر شريط صوتي عن محضر لقاء حصل بين المرحوم آية الله منتظري وبين اعضاء لجنة الموت الرئيسية التي کانت تعمل في طهران واصدرت هذه اللجنة قرارات بإعدام الآلاف من السجناء السياسيين من المجاهدين.
فکشف محضر اللقاء هذا له اهمية خاصة.... هناک عدة مواضيع يمکننا الخوض غمارها ومنها مناقشة عدد السجناء الذين تم إعدامهم في هذه المجزرة او الضالعين والمتورطين فيها. علی سبيل المثال من المضحک المبکي هو الملا مصطفی بورمحمدي الذي کان احد اعضاء لجنة الموت في طهران، وهو الآن يشغل وزير العدل! في حکومة روحاني ... ووصولا إلیٴ أنه لماذا خميني أصدر مثل هذا القرار ... لأن خميني عندما استشعر انه سيفشل في الحرب ( العراقية -الإيرانية ) قرّر اعدام جميع المجاهدين المتبقيين في سجونه ثأرًا منهم ..
وکما ورد في محضر اللقاء الذي حصل بين منتظري وبين اعضاء في لجنة الموت والذي تم الکشف عن محضر هذا اللقاء مؤخرًا، هناک حديث حيث يقول منتظري ان وزارة المخابرات خطّطت لهذه المجازرقبل ذلک بأشهر کما ان أحمد خميني، ابن خميني الذي مات بعد خميني، هو ايضا کان لديه قرار وکان يعتقد بإعدام جميع المجاهدين سواء أکانوا من الإعضاء اوالمؤيدين او من الذين کانوا قد قرأوا کتابًا او صحيفة من صحف مجاهدي خلق فيجب إعدام جميعهم. اقصد بذلک بان هذه الفکرة کانت فکرة موجودة لدی النظام ولکن خميني بشکل محدّد لما شعر بأنه سيخسر الحرب أخذ هذا القرار. وفي منطق خميني خسارة الحرب تعني بان خميني سيهزم نهائيا لانه کان الأمر معروفا بان خميني کان قد خطط لاسقاط الحکم العراقي آنذاک والسيطرة علی العراق ومن ثم التقدم نحو البلدان العربية والإسلامية ومتابعة احلامه التوسعية. فلما شعر بانه لا يستطيع التقدم في خطوته الأولی فقد شعر بالهزيمة النهائية في حياته فعنذاک قرر إعدام جميع المجاهدين المتبقيين في السجون ثأرًا منهم.»
واضاف الدکتور زاهدي: لکن هناک جانب قليلا ما تحدث عنه الباحثون وهو قضية ”عزل منتظري” من سدة الحکم. معروف ان آية الله منتظري کان الرجل الثاني في النظام، وهذا الامر کان واضحاً وکان هو الخليفة المعين لخميني. وقد کان نظام الملالي وخميني نفسه قد راهن علی هذا الرجل لأن يصبح خليفة له بعد موته. وقد کانت هذه العملية مستمرة منذ تسعة اعوام ليلاً ونهارا اي من عام 1979 إلی 1988. وکان له دور ويتدخل في القضايا من هذا الموقع وکان يحتل هذا المنصب بشکل رسمي.» واکد زاهدي بان خلفية علاقة منتظري بخميني تعود إلی قبل خمسين عاما من هذا التاريخ عندما کانا طالبان في الحوزة العلمية بمدينة قم. المهم ان منتظري عندما شاهد هذه المجازر فانه خاف من مصير النظام وبأن مراهنته علی ” النظام الإسلامي” يمکن ان تکون مراهنة خاسرة وقد يخسر النظام کل شي؛ فلذا احتج علی هذه الإعدامات. إذن احتجاجه هذا لم يکن يأتي من أن يعطي الحق لمجاهدي خلق أو لهذه الفکرة. لا بل لانه کان يعرف بان هذه العملية من شأنها أن تؤدي إلی نهاية نظام ولاية الفقيه. فاحتج علی هذه الإعدامات وکتب رسالتين إلی خميني وکتب رسالة إلی اعضاء لجنة الموت وايضا اجتمع بهم واحتج عليهم .. المهم في نهاية المطاف قرر خميني عزل منتظري ان يکون خليفة له.
واعتقد ان الرسالة التي کتبها خميني إلی منتظري وقام بعزله بموجب هذه الرسالة، هي أهم وثيقة في هذا المجال ولا اعرف لماذا لم تناقش هذه الرسالة بشکل دقيق. اولا هذه الرسالة هي بخط يد خميني وتتکون من صفحتين وطبعا انها باللغة الفارسية، وانا هنا افضل ان أقرأ لکم بعض الفقرات من هذه الرسالة..يکتب فيها خميني مخاطبا منتظري، وإنها هي آخر رسالة کتبها خميني لمنتظري وقد کتبها في 26 اذار / مارس 1989 اي قبل موته بشهرين ونصف الشهر تقريبا.
وکتب هکذا: « اکتب لک سماحة الشيخ منتظري بعض الکلمات وقلبي مکسور يقطر دمًا لتطلع الأمة علی وحدها... ولايسعني هنا إل أن اقول بانک ستسلم البلاد والثورة الإسلامية من بعدي إلی الجناح الليبرالي ومن خلالهم للمنافقين...لفقد فقدت الصلاحية والشرعية لقيادة النظام مستقبلا. انک تعتقد ومن خلال تصريحاتک وموافقک بضرورة حکومة البلاد من قبل الجناح الليبرالي والمنافقين ولا اراک انک تکلمت الا بما أملاه عليک المنافقون الذين لا اعتقد بجدوی الرد عليهم. فقد دافعت بشکل مستميت عن بعض المنافقين الذين شهروا اسلحتهم ضد النظام ليحکموا بالإعدام. ثم اسديت للإستکبار خدمات عملاقة بما کشفت من أسراروهوّلت اعدادهم لتجعلهم ألوف مؤلفة. .. ومن الآن فصاعدا لست خليفتي وساعفيک حتی من المسائل المالية التي يرجع فيها الطلاب ( الحوازات الدينية ) اليک وعليک ان توجههم إلی مکتب ” بسنديدة” [شقيق خميني] أو إلی جماران في طهران.(أي مکتب خميني نفسه). ان کنت تری بان آرائي الشرعية مقدمة علی آرائک ولا اری المنافقين سيدعونک علی حالک حتی يفسدوا آخرتک فانني اقدم لک بعض النصائح بقلب مفجوع وصدر مشحون بالغيض حيث کنت زهرة عمري ولک ان تفعل بعدها ما تشاء:
اولا – عليک ان تسعی لتغيير بطانة مکتبک وان لا تجعل سهم ( حصة) إمام الزمان تقع في أيدي المنافقين والجناح الليبرالي
ثانيا- عليک ان لا تتدخل في اية قضية سياسية لان ساذج وتستثار بسرعة لعل الله يتجاوز تقصيراتک ..
ثالثاً- لا تراسلني بعد الآن .. ولا تسمح للمنافقين بطرح اسرارالبلاد من خلال حواراتهم مع وسائل الإعلام من خلالک کانت ضربات موجعة للإسلام والثورة وخيانة عظمی بحق جنود الإمام الزمان والدماء الطاهرة لشهدائنا الأبرار...وما عليک الاّ التوبة والإعتراف بالذنب فإلا فانک ستحترق في قعر الجهنم... في هذه الرسالة القصيرة ذکر خميني ثماني مرات ”المنافقين” وهو يشير إلی ”مجاهدي خلق”.
واکد الدکتور زاهدي : ان ما جاء في رسالة خميني يعني ان دماء آکثرمن 30 ألفا من مجاهدي خلق الذين اريقت دمائهم ظلما وبتنفيذ من قبل الجناة الذين کانوا في سدة الحکم وفي سدة القضاء ومازالو فيها، هذه الدماء هي التي اثارت منتظري ان يحتج علی خميني والا لم تکن لمجاهدي خلق يدًا للتأثير علی منتظري. المهم هو ان هذه الثقافة التي يکتب بها خميني خطابا لمنتظري جدير بالدراسة حتي يعرف الجميع ما هو معنی ولاية الفقيه الذي يقول لمنتظري لا ترسل لي اية رسالة أخری بعد الآن. .. واستمر خميني في رسالته ..« قسما بالله اني کنت معارضا للانتخابک منذ البداية .. ثم يقول بوسعک ان تخدم في الحوزات العلمية .. فيقول ايضا ” وسيکون لي معک تکليف آخر اذا تماديت في أفعالک فانک تعلم اکثر من غيرک بانني لا اتراجع عن تکليفي الشرعي». اعتقد کل عاقل يعرف ما ذا يعني خميني في هذا المجال، اي انه يأمر منتظري بالسکوت والصمت فاذا لم يلتزم الصمت فانه سيعدمه.
بعد ذلک تطرق د. زاهدي إلی المواضيع التي أصبحت من القضايا الثابتة والمسلّم بها في هذا الملف وهي أولا أن عدد الإعدامات کانت أکثر من ثلاثين ألفا. ثانيا أن جميع الأجنحة النظام کانت متورطة في هذا الجريمة ثالثا کان هذا الموضوع من الخطوط الحمر في نظام الملالي رابعا لايمکن تناسي هذه الحقيقة، وخامسا أن هذا الموضوع يعتبر کاهل أخيل نظام ولاية الفقيه ويجب الترکيز عليه.
وفي شرح هذه الحقائق اشار الدکتور زاهدي إلي موضوع عدد الإعدامات ورغم التکتم الشديد من قبل النظام، قائلا: ...ان الکشف عن حقيقة عدد الإعدامات وبسبب التعتيم الشديد بدأت تبرز شيئا فشيئا في الساحة حيث تبين ان هذا العدد يفوق ثلاثين الفا. لکن المقاومة الإيرانية بعد اشهر من هذا الحادث ومن خلال عمليات الاستقصاء والبحوث التي اجرتها داخل السجون توصلت إلی ان عدد الإعدامات هو حوالي 30 الف سجين سياسي ولم يقبل احد أنذاک بهذا الکلام ولکن الآن نری هناک کثيرون يؤيدون هذا العدد وقبل ايام الدکتور محمد ملکي الذي کان اول رئيس لجامعة طهران ذکرفي مقابلة له مع ” العربية نت” ان عدد الإعدامات کان اکثرمن ثلاثين ألف. وهناک بعض الاشخاص الذين کانوا يعملون مع النظام وکانوا من رجال النظام ثم خرجوا وانشقوا منه هم ايضا يقولون ان عدد الإعدامات کانت أکثرمن ثلاثين ألفاً. وأخيرا سمعت من أحد الاشخاص الذين يعد من کبار المسؤولين في وزارة المخابرات الإيرانية شرح بان الوثائق والملفات موجودة عن أکثر من ثلاثين ألفا من الإعدامات حيث قال ان عدد الإعدامات لمجاهدي خلق کان حوالي 30 ألف ومن المجموعات الأخری ما بين الفين إلی ثلاثة الاف إعدام.. وبهذا يفوق عدد الإعدامات 33 ألف اعدام. هذا الشخص کان قد صرح قبل اعوام بان عدد الإعدامات هو 33700 سجينا.
واکد د. سنابرق زاهدي بانه ليس هناک خلاف بين جناح او جناح آخر داخل نظام الملالي الحاکم في إيران حول هذا الأمر حيث ان مختلف التيارات الموجودة داخل النظام متورط في هذه الجريمة من روحاني ورفسنجاني إلی خامنئي ولاريجاني وغيره. کما ان وزير العدل في حکومة روحاني کما ذکرت هوکان عضوا في لجنة الموت .
فلذا فان هذه الجريمة کانت من الخطوط الحمر التي لم يستطع احد من داخل النظام الإيراني ان يقترب منه فکان الصمت مطبقا دوما علی هذه المجزرة. فهناک جانب آخريجب الترکيزعليه فهو لا يمکن نسيان او تناسي هذه المجزرة بالعکس تماما فکل يوم او اسبوع وشهر يمر فان حقائق جديدة تتکشف وتصبح هذه المجزرة اکثر حضورا في العالم السياسي وحتي في داخل النظام واعتقد ان هذا الموضوع سيتحول إلی حبل المشنقة للنظام ايضا. من جهة اخری ان هذه الإعدامات بوجه خاص وانتهاک حقوق الإنسان بوجه العام يمکن ان يکون کعب آخيل بالنسبة للنظام بحيث اذا اراد المجتمع الدولي اين يمارس ضغوطا علی هذا النظام فعليه ان يضغط علی هذا الجانب فان المبدء الاساسي لنظام ولاية الفقيه هو القمع وان القمع تبلور في حملات الإعدام وممارسة التعذيب بصورة ممنهجة وفي هذه المجازر وقمة هذه المجازر هي مجزرة عام 1988 .

مختارات

احدث الأخبار والمقالات