728 x 90

آخر فيديو للداعية السني شهرام أحمدي قبل إعدامه في إيران

-

  • 8/4/2016
شهرام احمدي
شهرام احمدي
3/8/2016
تداولت وسائل التواصل الاجتماعي فيديو لمقابلة أجراها أحد النشطاء الکرد الإيرانيين عبر تطبيق هاتفي، مع الداعية السني الکردي شهرام أحمدي قبل بضعة أيام من إعدامه في سجن رجائي شهر شمال العاصمة الإيرانية طهران.
"أنا لم أرفع السلاح بل کنت أمارس الدعوة"
وفي المقابلة السرية التي أجراها شهرام أحمدي قبل إعدامه بأيام من سجنه قال "أنا شهرام أحمدي من مواليد 1987 ولدت وترعرت في أسرة دينية، أنا کردي من مدينة سنندج (عاصمة محافظة کردستان)، تم اعتقالي في عام 2009 قبل زيارة السيد خامنئي لسنندج وقضيت 33 شهرا في زنزانة انفرادية في معتقلي الاستخبارات في سنندج وزنجان".
وأضاف يقول عندما زار خامنئي کردستان أصدر فتوی تقضي بمواجهة من يبث الفرقة بين الشيعة والسنة بشدة ونحن کنا قبل ذلک وزعنا بيانات أشرنا فيها إلی أن بعض رجال الدين الشيعة يهينون الرموز السنية ويحطون من شأنهم، وبعد إصدار هذا البيان اعتقلوني بضعة أيام قبل زيارة خامنئي واعتقلوا شقيقي بعد ستة أشهر أيضا ثم نقلوني إلی معتقل الاستخبارات في سجن ايفين (بطهران) ولاحقا نقلوني إلی سجن رجائي شهر في کرج.
وأضاف: "بعد مرور أکثر من 40 شهرا علی اعتقالي تمت محاکمتي في جلسة لم تطل إلا بضع دقائق، دون السماح لي بالدفاع عن نفسي أو يسمحوا لمحامي الدفاع أن يقوم بذلک، وفي عام 2012 نفذوا حکم الإعدام في شقيقي الذي کان تحت الـ18 لدی اعتقاله، فنحن کنا نتمنی أن نحاکم في محکمة عادلة طبقا لقوانين النظام نفسه وبعد محاکمتي في أکتوبر 2012 صدر حکم الإعدام في مايو 2013".
وردا علی سؤال حول التهم الموجهة إليه قال الداعية الکردي شهرام أحمدي: "تهمتي کانت الحرابة والسعي لإسقاط نظام ما يسمی بجمهورية إيران وبدقة أکثر کانت التهمة محاربة الله ورسوله في حين نحن لم نحارب الله ولا الرسول أبداً".
"لم أحمل سکيناً لتقشير الفواکه"
واستطرد يقول: "طلب المحامي الاستئناف وأصدر مجلس القضاء الأعلی حکم النقض، لأن الحرابة حسب قوانينهم تهمة توجه لمن يرفع السلاح، في حين لم يجدوا عندي حتی سکينا لتقشير الفواکه، ولم أقم بأي عمل ولم أقتل أي شخص ولم أحمل السلاح".
وواصل يقول: "وبعد إصدار حکم النقض تمت إحالته لنفس الشعبة رقم 28 برئاسة القاضي محمد مقيسة وهو رجل دين کان طوال المحاکمة يهين المقدسات (الرموز السنية) ويشتم الأکراد وکان يقول لي أنت تواجه ثلاثة اتهامات الأولی أنک کردي والثانية أنک سني والثالثة أنک ضد النظام، وأي من هذه التهم تکفي لإصدار حکم الإعدام بحقک".
ويوضح الداعية الکردي أن قاضي المحکمة قام بإرسال کتاب بمساعدة وزارة الأمن والاستخبارات إلی مجلس القضاء الأعلی بغية تأييد الحکم ولکن طلب المحامي إعادة المحاکمة وعلی ضوء هذا الطلب تم إحالة الملف إلی الشعبة 42 وبما أن قاضي هذه الشبعة هو أيضا من الملالي فإنه أيد الحکم السابق".
وأوضح أحمدي يقول "أنا لم أنخرط في أي تنظيم أو حزب أو مجموعة، ولم أقم بأي عمل مسلح وکان طلبي أن تتم محاکمتي حسب قوانينهم لو کانوا حقا يؤمنون بهذه القوانين".
وأکد أحمدي قائلا إنه لم ينضم إلی أي مجموعة مسلحة ولم يحمل السلاح ولم يتم اعتقاله في عمليات مسلحة، لذا لا تشمله تهمة المحاربة لأنها تنطبق علی من يحمل السلاح ويتعرض لحرية الناس وسلامتهم".
"هاتوا أصحاب الدم.. وأنا أقبل حکم الإعدام"
وقال أحمدي أنا أطالب بإجراء محاکمة عادلة فإذا کنت قتلت أي شخص أو کنت حملت السلاح حينها أنا وأسرتي علی استعداد لقبول حکم الإعدام ولکن إذا کان الحکم صادرا ضدي وفقا لاعترافات انتزعت مني بواسطة الأمن والاستخبارات تحت التعذيب فإن هذا الحکم مرفوض وباطل، وأنا أتحدث هنا ليعرف الجميع أنه لو أعدموني فإنهم أعدموا شخصا بريئا مثلما أعدموا شقيقي البريء".
وأوضح الداعية أحمدي أن جميع الدعاة ونشطاء السنة الذين تم إعدامهم کانوا أبرياء وإنهم مجرد أشخاص طالبوا بعدم إهانة رموزهم (السنية) ولغتهم (الکردية) وشعبهم وهذا مجرد احتجاج".
وقال "بما أننا لم نکن أعضاء في الأحزاب والتنظيمات لم يصل صوتنا إلی المؤسسات المدافعة عن حقوق الإنسان الدولية، فيقوم النظام بإعدامنا بکل سهولة ولم يصل صوتنا إلی أي جهة ولکن بعض الأقليات التي لها لوبيات في الخارج يصل صوتها إلی أسماع العالم فتصدر بحق سجنائها أحکام مخففة، خلافا لنا نحن (الأکراد السنة) الذين تصدر بحقنا أحکام الإعدام لمجرد تهمة بسيطة".
وأشار الداعية الکردي إلی حکم المحاربة في القوانين الإيرانية والتي تشمل إما النفي من البلد أو السجن أو الإعدام، موضحا أن المحکمة أصدرت کافة هذه الأحکام في حزمة واحدة بحقه، حيث هو من سکان سنندج ولکن نفي إلی کرج کما سجن لمدة 8 سنوات وصدر بحقه حکم الإعدام وهذا يناقض قوانينهم، لأنه لا يجوز إصدار ثلاثة أحکام ضد المتهم في قضية واحدة.
العنبر يضم 40 سنياً معظمهم محکومون بالإعدام
وکشف أحمدي أن العنبر الذي يتواجد فيه يضم 40 سجينا سنيا کرديا صدر بحق أکثر من ثلاثين منهم الإعدام وهددتهم سلطات السجن بعدم إجراء أي مقابلة، وأضاف "أنا لم يبق لي شيء أخاف عليه، لأن شقيقي أعدموه وأجري هذه المقابلة ليعرف الجميع أنني بريء ولا اريد أن يتم إعدامي دون أن يعرف الناس الحقيقة".
وأوضح أحمدي أنه عندما سأل لماذا حکم عليه بالإعدام بتهمة المحاربة، فردوا عليه أن المحاربة لا تعني حمل السلاح وقتل الآخرين بل مجرد الحديث ضد "النظام الإسلامي" يعتبر محاربة ويستوجب حکم الاعدام.
وشرح الداعية الکردي شهرام أحمدي في نهاية المقابلة أصناف التعذيب الذي تعرض لها في الزنزانات، حيث تم نقله ذات مرة من العنبر العام إلی زنزانة انفرادية وقضی فيها 40 يوميا بسبب مقابلة سابقة أجراها من داخل السجن وبشکل سري مع وسائل الإعلام.
هذا وأعدمت السلطات شهرام أحمدي فجر يوم الثلاثاء مع مجموعة أخری من السجناء بين 10 إلی 21 سجين وتضارب الارقام يعود لعدم الشفافية من قبل السلطات القضائية في إيران.
ورغم ذلک تؤکد التقارير نقل 36 من السجناء السنة المحکومين بالإعدام إلی العنبر رقم 10 في سجن "رجائي شهر" تحت اجراءات أمنية مشددة الأمر الذي يزيد من المخاوف بشأن موجة أخری من الإعدامات بحق هؤلاء السجناء.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات