728 x 90

بيان صادر عن السجين السياسي ارجنک داوودي بمناسبة الذکری السنوية لمجزرة السجناء السياسيين في إيران

-

  • 8/4/2016
ارجنك داوودي
ارجنك داوودي
تحية لکل من يضحون بأنفسهم في درب حرية الإنسان
سلام علی جميع المناضلين والمجاهدين
وتجديد عهد مع کل من تعرضوا للتعذيب والسجناء السياسيين الأصلاء
إن النظام اللا شرعي الحاکم في طهران طيلة حکمه التعسفي لم يقتل الإيرانيين في داخل وخارج البلاد فحسب وإنما ارتکب عمليات إرهابية متعددة في أرجاء العالم، من أمريکا اللاتينية إلی القرن الأفريقي ولعب دوما دورا لتأجيج الفرقة والنفاق والکراهية وللأسف قد حوّل منطقة الشرق الأوسط المضطرب إلی ساحة رئيسية لصولاته وجولاته الإرهابية وتدخلاته العسکرية المغايرة تماما مع المصالح الوطنية للإيرانيين بالتوسل إلی حربة “مکافحة اليهود“ الفارغة والکاذبة وتحت عناوين رخيصة من قبيل ”العمق الأمني الاستراتيجي“.
ورغم استهتار کامل يبديه رموز هذا النظام المختطف للرهائن واستخفافه بوثيقة حقوق الإنسان للأمم المتحدة وبالقوانين الدولية وقضية السلام العالمي ورغم وقوف المؤسسات العالمية الشامل علی حالات عارمة لانتهاک حقوق الإنسان والاطلاع علی مواقع متعددة للمقابر الجماعية الناجمة عن مجزرة الآلاف من المناضلين الأسری بالکامل في عقد الثمانيات الحالک لا سيما مجزرة صيف سنة 1988 في جميع أرجاء البلاد، للأسف لم يتخذ المجتمع الدولي لحد الآن أي إجراء فعال لإحالة الآمرين والمنفذين لهذه الجريمة الوحشية إلی العدالة.
هذا وإنه ترک عددا من رموز النظام ممن ثبتت جرائمهم في ارتکاب أعمال إرهابية في خارج البلاد وشأنهم، بل بموجب الاتفاق النووي وتوفير إمکانية الوصول إلی مليارات الدولارات من الأصول المجمدة للإيرانيين سمح لهم عمليا أن يصعدوا في أعمال هدمهم وقتلهم في إيران والمنطقة بأسرها.
وفي شأن إعدام السجناء العاديين، قد تم شنق ما يفوق علی 1800 سجينا في سجن رجايي شهر خلال السنوات الـ 5 الماضية فقط، في وقت، ينتشر 50 سجنا رسميا علی الأقل في البلاد سوی المعتقلات السرية، حسب معلومات مؤکدة.
وهذا الواقع يؤکد علی أن نظام ”خامنئي وحلفائه“ المصاص للدماء يری، کالسابق، يری الطريق الوحيد لاستمرار بقائه المشؤوم في خلق أجواء الرعب عبر التصفية الجسدية والمعنوية لمعارضيه واستخدام الإعدام والخطف واحتجاز الرهائن والطعن بالخنجر والحرق، ولا فرق له في هذا المسار المنحرف العديم الجدوی بين أتباع الشيعة والسنة والمسيحية واليهودية والبهائية وسائر الأديان السماوية وغير السماوية.
ويثبت أداء النظام طيلة السنوات الـ 37 الماضية أنه لن يقبل حتی لحظة واحدة بوقف ماکينة القمع أو عربة الکبت بعبارة أدق، دون ضغط عال يمارسه المجتمع الدولي.
إني بإعتباري مناضلا أسيرا قضی 13 سنوات في سجون ايفين ورجايي شهر وبندرعباس بالتناوب أذکر مثالا وجيزا لا يصدق في الوقت نفسه، کغيض من الفيض، يکفينا لإثبات همجية نظام الملالي.
سنة 2014 وحينما کنت منفيا في سجن بندرعباس، أصدر القاضي الأمني لشعبة 1 لمحکمة کرج وهو ملا مفضوح وسفاک يدعی آسف الحسيني وله خلفية من جرائم لا سيما في کردستان، حکم الإعدام بحقي غيابا دون أن يراني مرة واحدة فيما يتعلق بملف کيدي دبّرته وزارة المخابرات السيئة الصيت وإنه لم يکلف نفسه استدعائي إلی المحکمة حتی بشکل صوري وهذا يعني أن عناصر النظام لا يقيمون لقوانينهم أية قيمة فما بالکم بالقوانين الدولية والقيم العالمية.
نظرا إلی الملف السميک لخرق حقوق الإنسان في إيران، إني أطالب أعضاء مجلس الأمن الدولي بإلحاح بإتخاذ تدابير للتحقيق في موضوع المقابر الجماعية في أرجاء البلاد والمقابر الفردية لمعارضي النظام والتي فجّرها النظام بالموازة مع إجراء تحقيقات عاجلة لإعادة النظر في ملفات السجناء السياسيين السابقين والحاليين وإبداء رد فعال تجاه وقف حالات الإعدام الرسمية وشبه الرسمية وغير الرسمية والتطرق إلی موضوع مقاضاة الآمرين والمنفذين في التعذيب والقتل والنهب لا سيما مجزرة الإبادة الجماعية للمناضلين الأسری خلال السنوات الـ 37 الماضية بحضور مراقبين دوليين.
ارجنک داوودي. سجن رجايي شهر. 29 يوليو 2016

مختارات

احدث الأخبار والمقالات