728 x 90

کلمة السيدة مريم رجوي في ندوة التضامن مع الثورة السورية

-

  • 6/13/2016
 -
-
مریم رجوی: إننا، اي المقاومة الايرانية نعلن شهر رمضان شهر تضامن مع الشعب السوري المقاوم


مساء السبت 11يونيو2016 اقيمت ندوة تضامنية مع الشعب والمقاومة السورية بحضور مريم رجوي وعدد من الشخصيات البارزة للمعارضة السورية بينهم السيدات والسادة هيثم المالح وميشل کيلو وسهير آتاسي ونصر حريري وتغريد الجلي ونغم غادري.

وکان سيد احمد الغزالي رئيس الوزراء الجزائري الأسبق والشيخ تيسير قاضي قضاة فلسطين السابق والعلامة حسيني وخليل مرون امام جامع افيري بفرنسا والدکتور انور مالک و طارق ابو نور وطاهر مهدي وعبدالله خلف من تيار سعد الحريري ورضا الرضا والاستاذ جلال کنجئي رئيس لجنة الديانات وحرية المذاهب في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية من المتکلمين الآخرين في هذه الندوة.
تقديم برامج موسيقية عرفانية من قبل فرقة الفنان السوري سميح شقير کان من ضمن البرامج الأخری لجلسة التضامن مع الشعب والمقاومة السورية حيث لاقی اعجاب الحضور.

کلمة السيدة مريم رجوي
ألقت مريم رجوي في هذه الجلسة کلمة اجلالا لمقاومة الشعب السوري وقالت:
أيها الأصدقاء الأعزاء
أعضاء وفد المعارضة السورية المحترمين السادة والسيدات هيثم المالح، ميشل کيلو، د. نصر الحريري، د. تغريد الحجلي، الأخت نغم الغادري التحية لکم جميعا وعلي أخي جورج صبرا وجميع الأخوات والإخوة في المقاومة السورية
الأخوات والأخوة الکرام!
شهر رمضان مبارک عليکم جميعا.
الصوم هو الإمساک عن ممارسة الغرائز الانسانية الطبيعية ورسالته هو أن الانسان والمجتمع الانساني قادران علی التغلب علی کل حالات الاجبار والطغيان علی الحرية والعدالة والمساواة.
نعم، رسالته هي أن الانسان قادر علی الوصول إلی التخلص أي الکمال المعنوي والاجتماعي، وهذه هي البشری التي جاء بها القرآن ويعبّر عنها بالتقوی في الآية الکريمة بشأن الصوم في سورة البقرة.
وهکذا نحن نری بشائر الحرية والعدالة والسلام في شهر رمضان وباستلهام هذه الرسالة، نمضي قدما إلی الأمام في نضالنا ومقاومتنا.

أخواتي إخواني!
نحن في شهر رمضان والعالم الإسلامي يشهد استمرار سفک دماء عظيمة في سوريا غير مسبوقة منذ قرون عديدة.
أليس شهر رمضان شهر العبادة؟ وأليس رمضان شهر السلام؟ وأليس شهر تأليف القلوب؟
اذن، لماذا الملالي الحاکمون في إيران وبشار الأسد لا يکفّون عن المجازر؟
لأنهم لا يرون أي مستقبل لأنفسهم ولنظامهم. إنهم يواصلون الإعدامات في إيران کما جعلوا اراقة دماء الشعب السوري آلية الاحتفاظ بمصالحهم الخسيسة.
ونقيضاً لهم، إننا نعلن في المقاومة الإيرانية نعلن شهر رمضان شهر تضامن المقاومة الإيرانية مع الشعب السوري الصامد المقاوم. وهذه الليلة وفي هذه الأمسية وفي هذا الافطار نضع سوريا الجريحة نصب أعيننا ونقف اجلالاً وتکريماً أمام بطولات شعبها وبسالته.
قبل دقائق وفي معرض أقيم هنا، شاهدنا صورا عن آثار القصف والمجازر في سوريا.
هذه المشاهد هزّت ضمائر العالم مرات عديدة خاصة في العامين الأخيرين.
صورة طفل بريء لم يترک جثمان أبيه الشهيد وکان يبکي ويقول يا بابا لا تترکني. صورة طفل في درعا کان يبکي في عزاء شقيقته سعدة البالغة من العمر 5 سنوات وهو يترنم نشيد « جنّة يا وطنّا » ويقول:
«ثوري ثوري درعا .. باعتامنا انتي شمعة... حمصية تنادي الفزعة ..
کذلک صورة آباء وأمهات کانوا ينتحبون علی جثامين أطفالهم.
وصور تتعلق بالدکتور محمد وسيم معاذ الذي أبی أن يترک حلب لکونه کان ملتزما بمعالجة الأطفال واستشهد في القصف الذي استهدف المشفی الذي کان يعمل فيه.
ولکن في الوقت نفسه رأينا بجانب کل هذه الآلام والمعاناة صورا عن المقاومة والمعارک التي کانت تثير إعجاب العالم.
ومن هنا أوجه تحياتي لکل اولئک المقاتلين الشجعان الأبطال.
التحية لکل جبهات القتال والصمود،
التحية لحلب البطلة،
التحية لمارع وخان طومان وحماة
السلام علی حمص ودرعا
والسلام علی الغوطة الشرقية وعلی مدينة داريا الصامدة
يا أبطال! ان معارککم تصنع مستقبل سوريا وکل المنطقة.
أجل، انکم فخر لکل البشرية.
أيها الحضور الکرام،
ما يمر اليوم في سوريا، يکشف النقاب عن حدث عظيم وهو إسقاط الاستبداد الديني الحاکم في إيران علی مستوی المنطقة من کرسي نظام يدعي الإسلام، وثبت أنه ليس الا حکما عدوانيا أغرق الشرق الأوسط في دوامة من الدماء لحفظ سلطته المتداعية.
في داخل إيران قد منيت هذه الديکتاتورية الدينية بالفشل عقائديا وايديولوجيا منذ أمد بعيد. دماء 120 ألف مجاهد ومناضل سالت في النضال ضد هذا النظام ودور وأداء مجاهدي خلق الإيرانية في تقديم الإسلام الحقيقي قد کشف الستار عن الدجل الديني للملالي.
وأما في الدول العربية والإسلامية، استطاع الملالي من خداع بعض السذّج من الناس ليغطوا لسنوات طويلة علی مقاصدهم الاجرامية تحت ستار الدين.
فيما کانوا داخل إيران يقومون بإعدام الآلاف من الشباب الشيعة الأحرار التقدميين، يظهرون أنفسهم خارج إيران کمدافعين عن الشيعة وعملوا علی اثارة الطائفية حول الشيعة والسنة، وکانوا يقومون بتوسيع رقعة الارهاب والتطرف من خلال المجاميع المصنعة علی أيديهم مثل حزب الشيطان اللبناني لارتکاب المجازر ضد شعوب الشرق الأوسط.
وفي لبنان عملية احتجاز الرعايا الغربيين التي يقودها مکتب الولي الفقيه في طهران کانت من أجل عقد صفقات مع الحکومات الغربية لجرهم إلی المساومة مع الفاشية الدينية.
وبشأن فلسطين وجّه هؤلاء الملالي أشد الضربات ايلاما لقضية الشعب الفلسطيني، ولعبوا دورا محوريا وحاسما في تقسيم فلسطين ومعاداة السلام في الشرق الأوسط.
وفي العراق ، وباسم تصدير الثورة وباسم الإسلام، قد فتّت الملالي هذا البلد وقادوه إلی الدمار والتخبط.
وتؤکد أدلة وتقارير أن تنظيم داعش هو حصيلة قمع الشعب العراقي وقمع الشعب السوري من قبل نظام الملالي بمساعدة بشار الأسد ونوري المالکي. طبعا ارهاب داعش لم يقتصر علی العراق وسوريا بل وصل إلی فرنسا وبلجيکا والدنمارک أيضاً.
لو لا الملالي الحاکمون في إيران تدخلوا وارتکبوا جرائم في العراق وسوريا، لما توسعت هذه الظاهرة البغيضة في الشرق الأوسط ولما اندلعت الهجمات الارهابية في فرنسا وغيرها من الدول. ولهذا السبب اننا نؤکد دوما أن الارهاب في اوربا لا يمکن اجتثاثه طالما لا يتم التصدي للنظام الإيراني. لأن ولاية الفقيه وداعش هما وجهان لعملة واحدة.
مع کل بفضل هذه المقاومة والتضحيات لقد توفّرت اليوم ظروف تکشفت فيها أعمال الدجل والشعوذة التي يمارسها الملالي.
نعم قد ثبت أن کل أعمال الصخب التي يثيرها الملالي ضد الاستکبار والصهاينة حسب زعمهم لم يکن سوی غطاء مضلّل لمعاداة شعوب المنطقة. کما انهم خاضوا لحد اليوم حربا لـ8 سنوات ضد العراق و5 سنوات ضد الشعب السوري و38 عاما ضد الشعب الإيراني.
ان إسلامهم المزيف ليس الا القتل والدمار في سوريا وتشريد أکثر من نصف مليون من أبناء الشعب السوري.
قد لجأ الملالي إلی تبرير جرائمهم في سوريا بأنهم ينشغلون للدفاع عن حرم السيدة زينب. وبذل ک يحاولون اضفاء طابع الإسلام والشيعة لأعمالهم الکارثية.
ولکن هذا النظام يحمل في سجله 120 ألف إعدام ياسي في داخل إيران کانت الغالبية الساحقة منهم مسلمون شيعة. کما يعدم في الوقت نفسه الشباب الايرانيين من أهل السنة بشکل متواصل لمجرد انتمائهم المذهبي.
ولا ننسی أن هذا النظام هو الذي فجّر مراقد الآئمة الشيعة في سامراء بالعراق ولم ننس أنه قتل عددا کبيرا من الناس في عملية تفجير القنبلة في ضريح الامام الثامن في مدينة مشهد لکي يلصق تهمته بمجاهدي خلق.
لذلک يجب أن نقول أن الإسلام سواء الشيعة أو السنة لم يکن وليس له عدو ألدّ وأشد من الملالي الحاکمين في إيران. واليوم لا الشيعة ولا السنة ولا المسلمين ولا المسيحيين ولا العرب ولا الفرس ولا الأتراک ولا الأفغان لهم عدو أشد وأعنف من نظام الملالي.
وحسب قول أخينا دولة رئيس الوزراء سيد أحمد غزالي ان هذا النظام الذي يصف نفسه بالإسلامي في إيران قد قتل أکبر عدد من المسلمين في التاريخ المعاصر سواء من مسلمي السنة أو الشيعة.
نعم، نظام ولاية الفقيه هو العدو اللدود الرئيسي لشعوب ودول المنطقة.
أيها الأصدقاء السوريين الأعزاء،
أيها السادة الکرام،
الشعب السوري قد دفع ثمنا باهظا، ولکن هذه الدماء والمعاناة، تحمل تجارب کبيرة لشعوبنا ولکل شعوب العالم.
- من الانجازات العظيمة للثورة السورية هي أن الشعب السوري وروّاده يواصلون الثورة لوحدهم وبالاعتماد علی الذات وعلی قوی الثورة.
وخلال هذه السنين لم تقف القوی الکبری بجانبکم بل کانت تقف في وجهکم وکانت حليفة الجلاد الحاکم في دمشق أو کانت علی حياد. کما أن ما حصلتم عليه من الدعم والمساعدات الاقليمية لم تکن متصورة لو لم يکن صمودکم.
هذا الصمود هو الذي يعطيکم القوة في البقاء صامدين بوجه الضغوط الدولية التي تريد منکم التنازل من مطالب الشعب السوري.
لم تعد القوی الکبری هي التي ترسم خارطة الطريق لکم وانما أنتم تمسکون بزمام المبادرة بأيديکم.
وفي هذا المجال قال زعيم المقاومة الإيرانية مسعود رجوي : «لم ولن يکون مقرّرا أن يهدي لنا أحد من خارجنا وخارج أصحابنا وأبناء شعبنا بالحرية أو بحقوق الانسان. ان أبناء الشعب الإيراني والشعب العراقي و الشعب السوري يجب أن يسطّروا صفحات الحرية وحقوق الانسان بمعاناتهم وبدمائهم وبدفع الثمن، وأن يلقّنون المدعين دروساً في هذا المجال. وهنا يکتمل الاصطفاف ويتعمق الفصل بين الثورة والرجعية وهذه هي ضرورة لتطور النضال التحرري للشعوب»[2]
الانجاز الآخر للثورة السورية هو توفير ساحة هلاک کبير لعناصر نظام الملالي. الملالي تورطوا في مستنقع الحرب في سوريا. وسيکونوا خاسرين في المعادلة السورية مهما حصل من تطور.
تجربتکم الغنية تقول أنه يجب اعطاء الأولوية علی الصعيدين السياسي والدولي لابراز دور النظام الإيراني وضرورة التصدي له. لأن الدينامية الرئيسية لبقاء الأسد هي النظام الإيراني الذي يسعی بممارسة نفوذه أو ممارسة الخدعة جرّ أطراف آخری في الحرب ضد المعارضة.
القوی الغربية خاصة أمريکا وسبب اتّباع سياسة المساومة والمهادنة تحاول تجاهل حضور النظام الإيراني.
الأمم المتحدة أيضاً ومع الأسف تواکب هذه السياسة. ومن هنا فان رفض المعارضة السورية بشکل حاسم لاشراک النظام الإيراني في المفاوضات الدولية المتعلقة بقضية السورية هو موقف في منتهی المسؤولية يستحق الإشادة والاستحسان.
ان تجربة الثورة السورية أثبتت أنه ولو أن السلطة العسکرية لبشار وحلفائه هي فتاکة واجرامية للغاية ولکن العامل الأکثر تدميرا هو محاولاتهم لبثّ الفرقة واثارة الحرب الأهلية واستنزاف الطاقات وقدرات الشعب والثورة السورية. ومن حسن الحظ فان الثورة السورية وجدت خطوة خطوة رشدها لکي تحبط هذه المحاولات لبث الفرقة.
ولکن دعوني أن أؤکد أنکم قد دفعتم الثمن بالدماء ودفع شعبکم لحد الآن هذا الثمن العظيم فقد توفرّت الآن لديکم کل الضروريات من أجل تحقيق النصر ولا شک في تحقيقه باذن الله.
أيها الأصدقاء الأعزاء،
الأمر الذي جعل تحقيق هذه الانجازات أمرا ممکنا هو مقاومتکم. المقاومة کقيمة سامية، مقاومة من أجل شرف ومصداقية الشعب ومقاومة من أجل الحرية کجوهرة الحياة لأبناء الشعب.
وهذه هي القيمة التي ربطت مقاومة الشعب الإيراني بمقاومة الشعب السوري.
مجاهدو خلق ومع نضال يمتد منذ 51 عاما ضد نظامين ديکتاتوريين وبتقديمهم أکثر من 120 ألف شهيد ومئات الآلاف ممن مورس بحقهم التعذيب في السجون مازالوا يمضون قدما الی الأمام صامدين ومقاومين. والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الائتلاف الديمقراطي للجماعات والشخصيات المعارضة للنظام استطاع أن يلعب دوراً سياسيا هامّاً في الصمود ضد النظام الحاکم. وخلال السنوات الأخيرة وقف أخواتکم وإخوانکم بوجه حصار وحشي في أشرف وليبرتي وبوجه نظامين أي نظامي الملالي في إيران والمالکي في العراق. رغم انهم قد سحقوا أبدان المجاهدين بسيارات الهمفي والمدرعات وقصفوهم بالصواريخ أيما قصف وفي آخر عملية قصف استهدفت ليبرتي في تشرين الأول الماضي استـُشهد 24 مجاهدا.
نعم، وبهذا الصمود، اننا ندرک وأکثر من أي طرف آخر مکانة وقيمة المقاومة السورية ونکن لها احتراما کبيرا ونری أنفسنا دوما بجانبکم وبجانب الشعب السوري الصامد.
نعم، ان معرکتکم هي معرکتنا وانتصارکم هو انتصارنا.
الأخوات والاخوة الکرام
حسب ما أسلفته من الضروري أن أؤکد باسم الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية علی بعض النقاط:
1- الشعب الإيراني يتبرأ من تدخل وارهاب نظام ولاية الفقيه في العراق واليمن ولبنان وسوريا ويری نفسه بجانب أخواته واخوانه السوريين المکلومين.
2- نظام الملالي هو أکبر عامل الحرب والتفرقة في العالم الإسلامي ويجب طرده من مؤتمر الدول الإسلامية. هذا النظام لا يمثل الشعب الإيراني وأن مقعد إيران في هذه المنظمة يتعلق بمقاومة الشعب الإيراني.
3- في البحث عن حل صائب وفاعل للأزمة التي تحدق بالمنطقة فإن أهم عنصر هو استئصال شأفة نظام الملالي من جميع الدول. وطالما يتواجد أفراد الحرس في سوريا فلن يری هذا البلد السلام والهدوء. وطالما لا يتم طرد هذا النظام من المفاوضات الدولية المتعلقة بسوريا فان المفاوضات لاتثمر نتائج طيبة. وطالما هذا النظام لا يتم طرده من سوريا والعراق فان محاربة تنظيم داعش لن تعطي نتيجة حاسمة.
4- بسبب تورط النظام مباشرة في قتل مئات الآلاف من أبناء الشعب السوري وتدمير هذا البلد فان خامنئي وبشار الأسد يجب مثولهما أمام محکمة دولية. کما أن إعدام وتعذيب مئات الآلاف من أبناء الشعب الإيراني وغيرها من أعمال الفساد تشکل فقر أخری من ملف خامنئي يجب محاسبته عليها.
أختتم کلمتي بتقديم أحر التحيات للشعب السوري والتقدير لصمودهم المشرّف. ولا شک في هذا الشهر الفضيل ان کثيرين من مسلمي العالم يدعون إلی رب العالمين من أجل انهاء معاناة الشعب السوري.
أتمنی تحقيق النصر والحرية للشعب السوري وللشعب الإيراني ولجميع شعوب المنطقة.
أشکرکم

مختارات

احدث الأخبار والمقالات