728 x 90

المسألة السياسية الإيرانية هي الإسقاط – حوار مع محمد علي توحيدي رئيس لجنة الإصدارات في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

-

  • 3/29/2016
محمد علي توحيدي رئيس لجنة الإصدارات في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
محمد علي توحيدي رئيس لجنة الإصدارات في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
 
المقدم: نظرا إلی فشل خامنئي وعصابته في مهزلة الإنتخابات الأخيرة، فلماذا تکلم خامنئي هکذا خلال کلمته في رأس السنة؟ لماذا يُظهر الفشل نصرا؟ أ ليس هذا من ألعاب خامنئي الخاطئة، کما أسلفتم؟
محمدعلي توحيدي: کلا، ما کنت أقوله عن أخطاء خامنئي أثناء أزمة الإنتخابات يدور حول مواقف له يتخذها – وطبعا جبرا – من موقف متحيّز إلی زمرة بعينها حيث کان يؤکد صراحة عليکم أن تصوّتوا لصالح فلان دون غيره. وکان جليا أنه يريد تثبيت عناصره المفضلة في عصابته وإبقائهم. وکان هذا الأمر يؤکد علی انکسار هيبته بحيث انه قد نزل من  مکانة الولي الفقيه أو رئاسة زمرته  وتحوّل إلی واحد من عناصر زمرته، فکنت أعني من الأخطاء هکذا حالات.
بينما هنا الأمر يختلف، إنه جاء بأکاذيب کبيرة جدا خلال کلمته في رأس السنة علی غرار أن الإنتخابات في هذا النظام – نظام ولاية الفقيه الذي لا صلة له بالإنتخابات - حرة وجری تنافس وشارک فيه الناس، هذا کله يمثل أکاذيب هائلة لکن الإدلاء بهذه التصريحات والإدعاء بتحقيق مکاسب في هذا المضمار، من وجهة نظره ليس خطأ بل، عليه بإعتباره صاحب شأن لکل النظام، أن يدلي بهکذا تصريحات، سواء صدّقها أحد أم لا يصدقها إلا أنه لا بد له من ذکرها.
لا بد له من ذکرها لأن الهدف الرئيس لإنتخابات نظام ولاية الفقيه – والتي کلّفه غاليا – يکمن في التستر علی غصب حکم الشعب أي يدعي بأن هناک نظاما ينظم إنتخابات ويُدلي الشعب بأصواته فيقيم هذه المسرحية وبالنتيجة عندما يطرح هذا الکلام ينوي بزعمه أن يصبّ مکاسبه في کيسه فيذکر أنه اتضح أن الإنتخابات حرة وتجري بالتنافس وغيره ما البتة لا يصدقه أحد في العالم.
بإعتقادي، عندما يأتي ويدلي بهکذا تصريحات فهذا الأمر هو في حد ذاته يؤضح معضلة. هو نفسه يقول إنهم قد أفادوا بهذا الکلام علی مدی سنوات طويلة. وبلغة معکوسة يؤکد عدم مصداقية کلامه. علی أية حال انه يقول ما کان يريده ونظمه – وکان واضحا انه ينقل حرفيا من علی ورقة – وأراد أن يقول ”لا، إن ما يکون في النظام شرعيا هو الانتخابات” ويدافع عن هذا، إذن لا يمکن القول بأنه مخطئ علی غرار حالات يتحدث فيها متحيّزا إلی زمرة.
المقدم: الخطأ يأتي لکون تصريحات خامنئي هذه تعطي ذريعة إلی الزمرة المنافسة وعلی أساس هذه التصريحات يثبتون فوزهم وهذا بدوره يسبب تخبط عصابة خامنئي.
محمدعلي توحيدي: ما تقولونه هو صحيح وبالتأکيد هذا هو، فعلی سبيل المثال، علق رفسنجاني علی هذه التصريحات وخاطب تلک الزمرة قائلا: ”بينما يؤيد القيادة الإنتخابات فماذا تقولون أنتم؟”. بينما خامنئي وباعتباره صاحب الشأن في کل الأمر ليس هؤلاء مخاطبه الرئيسي وإنما يخاطب خامنئي القوی والسياسة والحرکة الإجتماعية – السياسية المعادية لکل جهاز السلطة والتي تطالب بإسقاط النظام في أرجاء إيران وتأتي تصريحاته ردا علی من کان يقول منذ سنوات إن الإنتخابات غير نزيهة ومزيفة ويجب مقاطعتها. من کان يقول إن هذه الإنتخابات مبنية أصلا علی الغش والتزوير؟ قطعا تعترف حتی عصاباتهم الداخلية خلال مختلف المراحل الإنتخابية – کما أشار نفسه – بالتزوير بيد أن جوهر المقاطعة الکلية يکمن في مواقف مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية والمعارضة الرئيسية والحقيقية للنظام حيث تری الإنتخابات غير شرعية وأنه لا معنی للمعارضة أساسا في هذا النظام وأن التبعية تسود الجميع وأن اللعب بالکامل يدور في الداخل ويلتزم الجميع بتأييد ولاية الفقيه. يسعی خامنئي لتصفية حساباته معهم ويريد أن يوجه الخطاب إليهم فبالنتيجة يتحمل ما تربحه الزمرة المنافسة ويدفع الکلفة ليُعرب عن کلامه الرئيس.
المقدم: علی أية حال فان الجناح المغلوب في النظام يقول إنه تمکن عبر هذه الإنتخابات من تنحية العناصر الرئيسية لخامنئي ألم يتلق خامنئي خسارة في الإنتخابات ؟ أليس کلام الجناح المغلوب والمقابل له صحيحا؟
محمدعلي توحيدي: بإعتبارهم جزءا من النظام، نعم کلامهم صحيح. إنهم أيضا مثل خامنئي يدافعون عن الإنتخابات وشارکوا فيها بإعتبارهم جزءا من النظام. وکذلک خلال هذه المسرحيات هناک تبادل للضربات بين هذا وذاک وبالعکس، المرة السابقة استطاع خامنئي استخدام آليات لاستبعاد رفسنجاني وهذه المرة دخل رفسنجاني وبممارسة ألاعيب وأعمال شطارة وتمکن من حذف قسم من بيادق خامنئي مثل يزدي.
إن إعتبار هذه المسائل موضوعا متنازعا عليه خلال التجاذبات الداخلية للنظام هو رؤية صحيحة لکنه من وجهة نظر الشعب والمجتمع الإيراني ليست القضية هذه. بل يقول الشعب إننا لا نرضخ للمشارکة في لعبة نختار أحد العقارب. إن الشعب يرفض هذه الألاعيب.
المقدم: خارج بيت النظام هناک من يقول يجب المشارکة في الانتخابات – خاصة بعد أن حذفت بيادق خامنئي – وهؤلاء الذين يدلون بهذه الکلمات هم بالمناسبة يزعمون بأنهم يريدون اسقاط النظام!
محمد علي توحيدي: الادعاء باسقاط النظام أو النداء باسقاطه ليس في الکلام البحت، بل يحتاج التحرک عمليا واتخاذ موقف. فيما هؤلاء يدخلون أنفسهم في ألاعيب أجنحة النظام ويقفون عمليا في جبهة النظام والأهم من کل ذلک، يولون اهتماما لنداء خامنئي الذي قال «تعالوا وشارکوا في الانتخابات فانتخاباتنا هي مشروعة» وفي واقع الأمر انهم يشارکون النظام في غصب سلطة الشعب. خامنئي يخرق حق الشعب في السلطة. أجنحة النظام يتصارعون بينهم وهؤلاء يريدون المشارکة في هذا الصراع وهذا لا يمکن وصفه علی حساب اسقاط النظام، في الواقع الأمر هذا هو خدمة لابقاء النظام.
لذلک ان مثل هذا الادعاء ليس واقعيا. وبالمناسبة خامنئي يستغل في کلمته هذا التوجه. انهم يقولون هناک منافسة وخامنئي يؤيد ذلک وحتی کان يقول «حتی اذا کنتم معارضين للنظام، فتعالوا وشارکوا في الانتخابات وادلوا بصوتکم ولکن لا ترسلوا معارض النظام الی البرلمان». فيما لا يوجد أساسا معارض للنظام داخل الدائرة لأن کافة المرشحين کلهم تابعون وخاضعون للنظام. واحد يذهب ويشارک ويدلي بصوته لعبيد لولاية الفقيه ويصوت لکل مسرحية الانتخابات ويؤيدها، فهذا يصب لصالح النظام وهذا ضد الاسقاط.
المقدم: هنا يطرح سؤال: اذا کان هناک أحد لا يمکن له آن يخوض نضالا ثوريا، ولا يمکن له استغلال هذا النهج النضالي باتجاه اسقاط أو دعم هذا التوجه لاسقاط النظام، فهل عليه أن يرفع لواء الاسقاط أو يعمل بهذا الاتجاه؟
محمد علي توحيدي: في المشهد السياسي الايراني، هناک حقائق. هناک قضية ومسألة. هناک حرکة اجتماعية وسياسة تدعي الاسقاط. هناک حقيقة تقول ما هو الحل في ايران؟ وما هي القضية السياسية؟ القضية السياسية هي إما تغيير هذه المنظومة وابطالها أو أن يبقی رفسنجاني أو خامنئي علی الحکم؟ لا يجوز المشارکة في لعبة بين رفسنجاني وخامنئي أو بين احمدي نجاد وخاتمي أو بين احمدي نجاد وغيره ثم تدعي أن غايتي هي الاسقاط! هذه الغاية ليست اسقاط النظام؛ بل هي مشارکة في الساحة التي يلعب فيها النظام.
خطاب الاسقاط له سياسته وقواعده. کمثال علی ذلک: خامنئي الآن يتدخل في سوريا ويرتکب مجازر اجرامية أو يريد أن يبقي حکمه بصناعة القنبلة النووية، وهناک من يدعي أنه ينادي باسقاط النظام ولکنه عمليا يجهد في أرض النظام وفي جبهة ابقاء القنبلة النووية لخامنئي فهذا لا يمکن أن يکون طالبا لاسقاط النظام. هذه سياسة فاشلة. فيما السياسات التي تنتهي الی اسقاط النظام هي ذات مسير وجهة معينة. تقسيم النظام بين أجنحته وعصاباته هذا هو عمل المساومين وهم يقولون علی الشعب الايراني الاختيار بين هذين الاثنين اما خامنئي أو رفسنجاني بينما الشعب الايراني ارادته غير ذلک، قضية ايران ليست هذه. 
المقدم: ولکن هؤلاء لا يريدون أن يکونوا جزءا من النظام. ولکن عندما يثيرون شعار الاسقاط وشعار الموت لخامنئي والموت لخميني فيلاقون مشاکل و يتعثرون ولکنهم يريدون عبر المشارکة في الانتخابات أو دعم روحاني يمررون الوضع باتجاه ما يريدونه.
محمد علي توحيدي: لابد من طرح سؤال علی کل من لايهدف الی تغيير النظام بل يريد ابقاء النظام! اذن ما هو هدف رفسنجاني وروحاني من المشارکة؟ خاتمي جاء واثير له کل تلک الدعايات الصاخبة وبکل ادعاءاته، جاء أخيرا وقال اننا نريد أن ندخل المنتقد في النظام ونجعل المعاند منتقدا، أي في نهاية الأمر يعمل لحفظ نظام ولاية الفقيه. لذلک لا يمکن أن ينتهي هذا النهج الی تغيير کل النظام برمته.
ولکن علی ما يبدو للجماهير الناشطة في المجتمع فالأمر واضح للغاية. هؤلاء الناس لا يريدون أن يختاروا بين العقربين عقربا واحدا. وهذا هو ترجمة ما قاله خامنئي. وکان کلام خامنئي بصريح العبارة «اذا کنتم معارضا للقيادة واذا کنتم معارضا للنظام فلابأس ولکن تعالوا وشارکوا في الانتخابات». 
قد يکون هناک شخص غير منتبه وغير واع ويدلي بهذا الکلام ولکنه يدخل في المسار السياسي للحوار الذي يدعو اليه خامنئي وتدعو اليه وزارة المخابرات. اولئک الذين يتخذون هذا النهج فلا يحصل منهم تغيير. کيف يمکن أن يتغير روحاني الذي هو کان رجل أمن علی طول عمر هذا النظام وأطلق کل هذه الأکاذيب من أجل حفظ النظام ومارس کل أعمال القمع وکيف يمکن أن يريد أن يغير هذا النظام بأسره؟ هذا ليس تغييرا بل هو من أجل حفظ النظام.
المقدم: فقد اعتلی موقع رفسنجاني في ميزان القوی أمام خامنئي بحيث يتحدث عن ضرورة تغيير الدستور. فهل رفسنجاني يمکن أن يتخذ هذا المنحی من التغيير؟
محمد علي توحيدي: لا. اطلاقا. هؤلاء السائرون علی هذا النهج عندما يتحدثون عن تغيير الدستور، يريدون أن يکونوا شرکاء في النظام. وعلی سبيل المثال يتحدثون الآن عن موضوع – ومازالوا يطرحون ذلک – موضوع شوری ولاية الفقيه وهذا يعني طلب حصة من السلطة. طلب حصة من السلطة في منظومة ولاية الفقيه أمر، وتغيير نظام ولاية الفقيه أمر آخر.
المقاومة الايرانية والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية ومجاهدي خلق الايرانية وتلک القوی التي تنتهج هذا المسار رفضوا الادلاء بأصواتهم لهذا الدستور منذ اليوم الأول. واذا تذکرتم في الانتخابات الرئاسية وبالضبط لهذا السبب تدخل خميني في الأمر رغم أنه کان قد قال مسبقا انه لا يتدخل في الانتخابات الا أنه تدخل وحذف مسعود رجوي. لماذا عمل ذلک؟ لأنه کان يعرف أن تغيير دستور ولاية الفقيه يعني استئصال شأفة ولاية الفقيه. وهذه هي أدبيات لاصلاحي حقيقي لمن يريد اصلاحا حقيقيا بينما هؤلاء الموجودون في النظام ليسوا اصلاحيين بالأساس. 
ويأتي النظام الآن يغير هذه التعاريف في الأدب الايراني. فعلی سبيل المثال بعد موت خميني فجأة أصبح رفسنجاني رمزا للاعتدال والوسطية! کيف يمکن عقلية رفسنجاني أن تکون اعتدالية؟  وبأي منطق؟ في تلک الأيام کان رفسنجاني يقول في خطب صلاة الجمعة اذا قتلت اسرائيل فلسطينيا في فلان مکان، فعلی الفلسطينيين أن يذهبوا ويحتجزوا مواطنا فرنسيا أو أمريکيا أو ألمانيا ويقتلونه ردا عليه. والآن بات هذا الرجل اصلاحيا؟ متی هؤلاء طالبوا بالافراج عن السجناء السياسيين؟ ومتی هؤلاء تحدثوا ضد الاعدام؟ بل بالعکس هؤلاء يدافعون عن هذه الأمور. اذن هؤلاء ليسوا أهل التغيير من الأساس ولو أن خامنئي لا يسمح بذلک ولا يسمح لهم حتی أن يتفوقوا في موازنة القوی. ليسوا أهل التغيير. لا يجوز مخادعة الجماهير وذر الرماد في عيون الناس بأن هؤلاء هم أهل التغيير. لا ليس الأمر هکذا. 
المقدم: مع هذا الوصف، فقد تلقی خامنئي ضربة وما هي الحصيلة السياسية لهذا التحول الذي حدث؟ قصدي بالتحديد فيما يتعلق بموضوع التغيير والاسقاط الذي نتحدث عنه. هل يمکن أن تکون له أهمية من هذا المنطلق؟
محمد علي توحيدي: بالمناسبة هذا هو موضوع مهم للغاية. هذه الشعوذة وهذا الحوار السياسي الذي تدعو اليه وزارة المخابرات أو خامنئي نفسه أو المساومون أو أي طرف آخر يروج له، يرون المادة السياسية في ما يدور بين أجنحة النظام وحدها. سبق وأن رأيت أنا أن هؤلاء کانوا يروجون وکانت صحف النظام تکتب أن هؤلاء المرشحين الذين کانوا قد وقعوا بأن يکونوا منصاعين لولاية الفقيه تم اقصائهم فلذلک اثير نقاش بينهم لنذهب ونقاطع الانتخابات ولا نشارک فيها. ولکن رفض البعض وأکدوا ان المقاطعة السلبية ليست جيدة بل علينا أن نشارک بنشاط. أو کان بعض الملتفين حول النظام والمنابر المبلغة باللغة الفارسية للنظام کانوا يقولون اذا کان من المفترض أن لا يشارک أحد في الانتخابات أو يتم المقاطعة فهذا يعني مجتمع غير سياسي بينما يجب أن يکون المجتمع سياسيا ويذهب ويدافع عن أحد أجنحة النظام. 
هذه الأقاويل باطلة سواء من الناحية المنطقية أو من حيث واقع المشهد السياسي للمجتمع الايراني. لأن القضية السياسية الأهم في ايران هي الاسقاط والتغيير الأساسي والجذري والمقاطعة ونبذ هذا النظام. ولا أحد يمکن انکار هذه القضية. وعندما يأتي خامنئي ويتحدث عن هذا الموضوع و يخاطب اولئک الذين يتحدثون عن هذا الأمر منذ سنوات طويلة ، فهو أيضا لا يستطيع انکار هذه الحقيقة رغم تألمه! کما ان الأطراف الأخری التي لهم ادعاءات لا يستطيعون انکار هذه الحقيقة.
القضية السياسية هي الاسقاط. سياسية المجتمع تعني المشارکة في جبهة الاسقاط وتعني محاسبة النظام وخامنئي علی حفظ النظام. لا يمکن الدعوة الی اسقاط النظام وعدم ادانة سياسة خامنئي بسبب تصرفاته في عمقه الستراتيجي في سوريا. وعدم ادانته لجرائمه اليومية ضد الشعب السوري وعدم الوقوف بجانب الشعب السوري. لا يمکن أن تدعي الاسقاط داخل ايران أو سياسية المجتمع ولا تأخذ موقفا استنکاريا للسياسات النووية للنظام ولا يمکن تأييد سياسات النظام الاقليمية بحجة أنهم ايرانيون. هذه التصرفات والمواقف ليست سياسية بل هي شراکة في منظومة النظام.
بل بالعکس ان أکثر المواقف سياسية و الحضور السياسي والتدخل السياسي الجدي يتمثل في المشارکة في قضية حقيقية أي مسألة التغيير في النووية وفي سوريا وفي العراق وفي سياسات النظام الاقليمية وفي تصديره الارهاب. ويجب طرد النظام في کل هذه الساحات باتخاذ المواقف ضده. وکذلک في انتخاباته.
لذلک ومن هذا الحيث، تصبح صراعات النظام الداخلية مهمة لکونها صراعات استنزافية لنظام ولاية الفقيه ولکونها تقربها الی حافة السقوط . في صراع العقارب حصل حادث وتلقی خامنئي ضربة في ميزان القوی . أي عمود خيمة النظام ومحوره – حسب قول رفسنجاني – تلقی ضربة. ولهذا السبب يتحدث الآن عن الوحدة! لکونهم بدأوا بالاستنزاف وفقدوا بريقهم في الانتخابات. کل هذه الاستنزافات حصلت خلال مسرحية الانتخابات وتلقی خامنئي هزيمة وفي التحليل النهائي هذه جاءت نتيجة سياسة ثورية ترفض هذا النظام وتطرده. هذا الاستنزاف يستمر باتجاه الاسقاط. ان واقع الاسقاط له مبنی وأساس داخل النظام وهو کون النظام نظام قرووسطي وله شرط في المجتمع الايراني وفي القوی السياسية الايرانية وفي السجناء السياسيين الايرانيين.
هذه الهزيمة التي تلقاها خامنئي واستنزاف نظامه، يقرب النظام خطوة نحو السقوط ونحو تجرع کأس سم آخر. ولهذا هذه المسألة مهمة جدا ولا يمکن انکارها.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات