728 x 90

9 وثائق «حصرية» من محکمة نيويورک.. ومقتطفات بارزة من شهادة عميلين لدی «سي آي إيه»

-

  • 3/26/2016
 -
-
 
 
الشرق الاوسط
25/3/2016

تذکر شهادة موثقة أن الرئيس الإيراني الأسبق رافسنجاني قام بزيارة رسمية إلی السودان مع فلاحيان وقائد الحرس الثوري ووزير الدفاع أثناء إقامة أسامة بن لادن في الخرطوم للاجتماع بمسؤولين سودانيين بحضور عماد مغنية لإرسال شحنات أسلحة وأکثر من 1000 من قوات الحرس الثوري إلی السودان. وأکدت وثيقة أخری أن القائم بالأعمال الإيراني السابق في الخرطوم مجيد کمال – طبقا لشهادة عميلين لدی الاستخبارات المرکزية الأميرکية - قام بتسهيل العلاقات التعاونية المطلوبة لتمکين «حزب الله» من تقديم «المشورة والتدريب» لمقاتلي «القاعدة» في السودان.
وفيما يلي ملخصات تسعة مقتطفات مهمة من الشهادة، والتي تم إرفاق صورها بهذا التقرير:
 
 
* يؤکد المقتطف رقم (1) أن الحرس الثوري الإيراني وکذلک فيلق القدس وقوات التعبئة الشعبية الباسيج التابعين له «لا يتخذون أي إجراء أو حملة أو مبادرة رئيسية دون موافقة شخصية، إما بشکل ضمني وإما صريح، من المرشد الأعلی خامنئي. وهکذا يجب أن نفهم أن التعاون مع تنظيم القاعدة «يتم کلية في إطار سياسة إيرانية رسمية».
 

 
* يؤکد المقتطف رقم (2) علی وجود تاريخ طويل من التعاون بين «القاعدة» و«إيران - حزب الله»، ويستشهد بعدد من الهجمات، التي يعتقد الشهود أنها کانت ثمرة لذلک التعاون: مثل تفجير أبراج الخُبر عام 1996. وتفجيري سفارتي الولايات المتحدة الأميرکية في شرق أفريقيا عام 1998، وتفجير انتحاري بقارب سرعة للمدمرة الأميرکية يو إس إس کول قبالة سواحل اليمن عام 2000.
 
 
* يؤکد المقتطف رقم (3) علی أن التعاون بين إيران و«القاعدة» لم يکن مجرد تعامل منخفض المستوی في العمليات، ولکنه بالأحری کان نتاجا لعلاقات مباشرة وشخصية طويلة الأمد بين قائدي تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وأيمن الظواهري من جهة، ومسؤولين رفيعي المستوی في الحکومة الإيرانية ووکلائها الإرهابيين، بما في ذلک «حزب الله» اللبناني والسعودي، من جهة أخری.
 
* يشرح المقتطف رقم (4) «طريقة العمل» الأساسية، التي يقوم عليها التعاون طويل الأمد بين النظام الإيراني من جهة و«حزب الله» و«القاعدة» وحماس من جهة أخری: وتتمثل في قدرة النظام الإيراني علی التمتّع بالقدرة علی الإنکار. کان النظام قادرا، خاصة فيما يتعلق بتنظيم القاعدة وحماس، علی استغلال التصور السائد بأنه من غير الممکن أن تتعاون جماعتان إرهابيتان افتراضيتان تصنف إحداهما بالسنية والأخری بالشيعية، وذلک بسبب الخلافات العقائدية.
 
 
* يقدم المقتطف رقم (5) إحدی أهم العلاقات التي يعتقد الشاهدان أنها کانت مهمة في قيام وتعزيز الصلة بين «القاعدة» وإيران: والتي جمعت بين أسامة بن لادن وغلبدين حکمتيار أمير الحرب الأفغاني. أشار الشاهدان إلی أن تاريخ تلک العلاقة يرجع إلی فترة الجهاد ضد السوفيات في الثمانينات من القرن الماضي.
 
 
* يوضح المقتطف رقم (6) - بتحديدٍ أکبر - طبيعة وتأثير التعاون بين حکمتيار وأسامة بن لادن في أعقاب أحداث 11 سبتمبر (أيلول). يشير المقتطف إلی أنه عندما اضطر المئات من إرهابيي «القاعدة» إلی الفرار من تورا بورا بعد الغزو الأميرکي لأفغانستان بعد 11 سبتمبر، استغل حکمتيار علاقاته مع النظام الإيراني لتسهيل مرور مئات من إرهابيي «القاعدة» إلی داخل الأراضي الإيرانية، حيث حصل کثيرون علی ملاذ آمن طويل الأجل.
 
 
* يشير المقتطف رقم (7) إلی أنه في ديسمبر (کانون الأول) عام 1991. عندما کان بن لادن مقيما في السودان، قام الرئيس الإيراني، في ذلک الوقت، علي أکبر رافسنجاني بزيارة رسمية إلی السودان مع وزير الاستخبارات الإيراني علي فلاحيان وقائد الحرس الثوري الإسلامي محسن رضائي، ووزير الدفاع علي أکبر ترکان. تم التوصل إلی اتفاقيات بين الإيرانيين ومضيفيهم السودانيين علی شحنات أسلحة بالإضافة إلی إرسال ما بين ألف إلی ألفين من قوات الحرس الثوري إلی السودان. ونقلت الشهادة عن «مصادر موثوق بها» قولها بأن عماد مغنية حضر اجتماعات الخرطوم. وجدير بالذکر أن الخبيرين لم يؤکدا بصورة مباشرة علی أن بن لادن اجتمع بنفسه مع رافسنجاني أو فلاحيان أو رضائي أو ترکان أثناء الزيارة الرسمية، ولکن يشير الاستدلال إلی أنه نظرا للعلاقات الوثيقة بين بن لادن وأعلی مستويات الحکومة السودانية، فقد حدث مثل ذلک الاجتماع. تثير تلک الصلة الضمنية تساؤلا حول ما إذا کانت مقاطع الشهادة «المحجوبة»، بعد تصنيفها تحت بند «السرية»، ربما تعطي مزيدا من المعلومات عن التقاء تلک القيادات في ديسمبر (کانون الأول) عام 1991.
 
* يؤکد المقتطف رقم (8) علی أن العلاقة بين «القاعدة» و«حزب الله»، امتدت في عدة دول وقارات، وتضمنت أراضي إيرانية بل وسهل البقاع اللبناني. وفقا لما ورد في الوثيقة: سافر عملاء رفيعو المستوی ومتدربون من (القاعدة) إلی إيران لتلقي تدريبات علی استخدام المتفجرات بالإضافة إلی الاستخبارات والأمن. وفي خريف عام 1993. سافر وفد آخر مماثل إلی سهل البقاع. وتردد أن أسامة بن لادن أظهر اهتماما خاصا بتعلم کيفية استخدام الشاحنات المفخخة مثل تلک التي أسفرت عن مصرع 241 من قوات المارينز الأميرکيين في لبنان عام 1983.
 
 
* يحدد المقتطف رقم (9) قائدا آخر في قوات الحرس الثوري الإيراني له دخل بالعلاقة بين «القاعدة» وإيران: هو القائم بالأعمال الإيراني السابق في الخرطوم مجيد کمال. يؤکد الشاهدان علی أنه قام بتسهيل العلاقات التعاونية المطلوبة لتمکين «حزب الله» من تقديم «المشورة والتدريب» لمقاتلي «القاعدة» – وذلک علی أساس الخبرة المسبقة بتشکيل «حزب الله» کجماعة مسلحة في مطلع الثمانينات أثناء مرحلة تکوينه.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات