728 x 90

عن التغيير من داخل النظام الايراني

-

  • 3/25/2016
سعاد عزيز
سعاد عزيز

المستقبل العربي
24/3/2016
بقلم: سعاد عزيز
هناک تفاؤل و أمل من جانب بعض الدول بشأن إحتمال حدوث تغيير من داخل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية خصوصا وإن هناک صراعا متصاعدا فيما بين الجناحين الرئيسيين في النظام حيث تتجه الانظار نحو جناح رفسنجاني ـ روحاني بإعتباره"وبحسب رأي تلک الدول" يحمل أفکارا إصلاحية و معتدلة و يطمح لإجراء تغييرات علی مختلف الاصعدة.
في آب/أغسطس 2013، وعندما تم إختيار حسن روحاني لمنصب رئيس الجمهورية، إستبشر أولئک البعض بقدومه في ظل مزاعمه بشأن الاصلاح و الاعتدال متصورين بأنه سيحقق تغييرات في داخل النظام بحيث تلبي الی حد ما المطالب الدولية، لکن و بعد مرور کل هذه المدة، حدث تغيير ولکن بالاتجاه المعاکس تماما، حيث تصاعدت وتيرة الاعدامات بصورة غير مسبوقة منذ أکثر من 10 أعوام، کما إنه و طبقا لما قد صرح به روحاني نفسه فإنه و في عهده و خلال العامين الماضيين قد تم تخصيص ميزانية تعادل ميزانية عشرسنوات لشراء الإسلحة.
المشکلة التي يواجه أولئک البعض صعوبة في فهمها و إستيعابها، تتعلق بعدم فهمهم لماهية هذا النظام و عدم وجود فهم صحيح للصراع و التنافس الدائر بين الجناحين، ذلک إن نظام ولاية الفقيه هو في نهاية المطاف مقبول لدی الجناحين ولايوجد خلاف بشأن ذلک، وإن الصرع و التنافس الدائر بين الجناحين ليس علی إجراء تغييرات في داخل و بنية النظام وانما صراع علی النفوذ و إستبدال المواقع و الاقصاء و التهميش، ومخطئ من صدق بأن جناح رفسنجاني ـ روحاني يهدف الی إجراء تغيير في بنية و محتوی النظام، حيث إن هذا الجناح يسعی بکل ماأمکن من أجل إنقاذ النظام و إخراجه من مأزقه العويص.
علاقات نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية عموما و جناح رفسنجاني ـ روحاني خصوصا بالغرب، مسألة لايمکن ضمانها من جانب هذا النظام حيث إنه و کما تؤکد السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، بأن هذا النظام ليست لديه قابلية إقامة وتحسين العلاقات مع الغرب، لأنه إذا أراد توسيع وتحسين علاقاتها مع الغرب فيجب عليه تحقيق عنصرين: الاول التراجع عن تدخلاته في بلدان المنطقة؛ وثانيا قبول حد أدنی من الديمقراطية في الداخل. هذان العنصران مستحيلان في هذا النظام. لما ذا؟ لإنهما يتحولان إلی حبل المشنقة لهذا النظام. وإن نظام لايمکن ضمان علاقاته مع الغرب و التي هي الاساس الذي يمکن البناء عليه، فکيف يمکن ضمان إجراء تغيير من داخل النظام من جانب جناح لم ينحرف قيد أنملة عن إيمانه و إتباعه لنظام ولاية الفقيه؟

مختارات

احدث الأخبار والمقالات