728 x 90

نفوذ طهران و ميليشياتها التهديد الاکبر للعراق

-

  • 3/21/2016
 
دنيا الوطن
20/3/2016
 
بقلم:کوثر العزاوي
من الصعب جدا علی نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية التغطية علی نشاطاته و تحرکاته السلبية علی مختلف الاصعدة، ولاسيما علی صعيدي إيران نفسها و المنطقة، حيث إن التقارير الواردة من مختلف المصادر تشير و بصورة مستمرة الی آثار و نتائج و تداعيات سياسات هذا النظام علی الشعب الايراني و شعوب المنطقة بشکل و سياق يثبت بأن إستمرار الحياة مع هذا النظام يمثل کابوسا بحد ذاته.
منذ الاحتلال الامريکي للعراق و تفاقم النفوذ الايراني فيه و صيرورته بمثابة مجرد إقطاعية تابعة لهذا النظام، فإن الاوضاع في هذا البلد قد إنقلبت رأسا علی عقب و تغير فيه کل شئ بإتجاه ليس الاسوأ وانما الاکثر من وخيم، ذلک إن السياسة التي تم إتباعها في العراق حرصت علی ضمان مصالح و أهداف طهران و جعلها فوق کل إعتبار آخر و هذا ماکان له تأثير بالغ السلبية علی أوضاع الشعب العراقي تجسد في أکثر من ناحية و مجال.
مساوئ و أضرار السياسة السلبية و الضارة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تبرز يوما بعد يوم، خصوصا من حيث تأسيس و تشکيل ميليشيات مسلحة عراقية تابعة لها تصرف کل همها من أجل تنفيذ الاوامر الواردة إليها من طهران، وإن الشعب العراقي ينظر بعين الريبة الی هذه الميليشيات و يعتبرها معادية له و لمصالحه، خصوصا وإن دور هذه الميليشيات واضح جدا في إثارة الاحقاد الطائفية و الدفع بالعراق نحو آتون الحرب الطائفية البغيضة.
التقارير الخبرية التي أکدت بأن ميليشيا"حزب الله"في العراق، قد بادر مؤخرا الی إعتقال 1400 مواطن في معبر الرزازة و يقوم بإحتجازهم منذ ستة أشهر دونما أي سند قانوني، علما بأن هؤلاء المعتقلين و طبقا للمصادر العراقية المستقلة، قد تم إعتقالهم بعد هروبهم مع عوائلهم من المدن التي يسيطر عليها تنظيم داعش الارهابي، وعلی الرغم من المطالبة بالافراج عنهم إلا إن هذه الميليشيا(کبقية الميليشيات العميلة الاخری)، تتصرف کدولة داخل دولة و ترفض ذلک و الذي يؤکد حقيقة عدم إنصياع هذه الميليشيات للقوانين و تصرفها کدولة داخل دولة هو ماقد أکده أحمد السلماني، النائب عن تحالف القوی العراقية عن محافظة الانبار من أنه و"بعد لقاءات مع رئيس الوزراء و وزير الدفاع لمسنا منهم عدم قدرتهما علی التحرک للإفراج عن هؤلاء المعتقلين"!!
"دور نظام الملالي في العراق، أخطر مائة مرة من القنبلة الذرية"، هذا الکلام کان للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في بدايات النفوذ الايراني في العراق، وهو مايبدو واضحا الان خصوصا بعد أن أعتمد هذا النظام من أجل تمشية أموره في العراق علی تلک الميليشيات و عملاءه الاخرين في العراق، وبطبيعة الحال فإنه من المستحيل أن ينعم العراق بالامن و الاستقرار مع بقاء نفوذ طهران و الميليشيات التابعة لها.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات