728 x 90

ديلي بيست :غسيل أموال وفساد بإيران بمبارکة القوات الحرس

-

  • 3/11/2016
بابك زنجاني
بابك زنجاني

11/3/2016
کشف تقرير عن حقائق جديدة تجرم کبار قادة الحرس ، وتفضح ممارسات خفيت عن أعين العالم عموماً، والإيرانيين خاصةً، حول تعاون الحرس الإيراني مع رجال أعمال إيرانيين لخرق العقوبات الاقتصادية التي فرضت علی الجمهورية الإسلامية.
ومن أجل ستر تلک الفضائح، أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية في إيران، غلام حسين محسني، يوم الأحد 6 مارس (آذار) عن الحکم بإعدام الملياردير، باباک زانزاني، وشريکين آخرين له، مهدي شمس البريطاني الإيراني الأصل، والإيراني فلاح هيرافي.
مثال صارخ
وذکر التقرير أنه "خلال السنوات الأخيرة، برزت فضيحة عدت بمثابة أهم القضايا الناتجة عن العقوبات الدولية ضد إيران والمناخ الاقتصادي الذي أفرزته. فقد التف زنزاني وشريکيه، وبمبارکة الحکومة الإيرانية، مراراً علی العقوبات، وباع نفطاً إيرانياً لدول حول العالم، وأعاد ثمن مبيعاته إلی الاقتصاد الإيراني. ولکن هؤلاء الأشخاص جنوا أيضاً أرباحاً هائلة لحسابهم، واتهموا بخداع الحکومة وسرقة ما يقدر بـ 2,2 مليار دولار".
ويشير التقرير إلی أنه "عند وصول قضية زنزاني وشريکيه إلی المحکمة، کرر الملياردير ادعاءه بأنه وشريکاه تعاونوا مع أجهزة أمنية واقتصادية إيرانية من أجل المساعدة في التوصل لحلول بعض أشد الصعوبات التي شکلتها العقوبات".
فساد
وبحسب ما نقل التقرير، توصلت المحکمة إلی أدلة تثبت بأن زنزاني وشمس وهيرافي متورطين في ممارسة "الفساد علی الأرض". ووفقاً للمادة 286 من قانون العقوبات الإيراني، يعاقب بالإعدام کل من يثبت دوره في" نشر الفساد أو تعکير الأمن او النظام العام للدولة: سواء من خلال تدمير الاقتصاد أو نشر الفساد الأخلاقي أو الاقتصادي.
وفي الجولة الأولی من القضية، والتي انتهت في 3 أکتوبر(تشرين الأول)2015، أورد مساعد المحامي العام عن طهران، عدة شواهد بشأن تهم ضد زنزاني، من ضمنها "إحداث خلل في الاقتصاد الإيراني، والنصب علی شرکة النفط الوطنية الإيرانية، وغسيل أموال، ونشر الأکاذيب". ونتيجة لذلک، اقترح النائب العام لطهران توجيه تهمة "الفساد في الأرض" لزنزاني.
ولفت إلی ترؤس القاضي سيء الصيت في المحکمة الثورية، عبد الحسن سالفاتي، لقضية زنزاني، وهو المشهور دولياً بخرقه المتواصل لحقوق الإنسان.
عقوبات دولية
کما أشار التقرير إلی وضع اسم سالفاتي، في عام 2011، ضمن قائمة الشخصيات الإيرانية التي تفرض عليها العقوبات الدولية لعلاقته بتلک التجاوزات. ولکونه من الأشخاص الذين اشتهروا في إيران وکان دوماً تحت أعين الناس، فقد جاء تعيينه للحکم في قضية زنزاني کوسيلة لإثبات قوة القضاء، ولاتخاذ موقف حاسم في أحد أشهر قضايا الفساد في إيران.
وهناک من زعم بأنه لزنزاني علاقة بأکثر من 209 ملفاً، وأهمها قضايا غسيل أموال. ويقال أن الرجل اختلس حوالي 2,2 مليار دولار، وهو قيمة دين لشرکة النفط الوطنية الإيرانية، حيث رفض تسديدها.
وجهان للفضيحة
ووفقاً لما ورد في صفحة إيران وَير علی فيس بوک، أشار أحدهم لوجود وجهين للفضيحة، وأنه من المثير للسخرية الاقتصار علی معاقبة شخص باع بضاعة بشکل غير قانوني، دون محاکمة ومساءلة من شارکوا في عمليات البيع والتربح والغش والسرقة من خلال شراء تلک البضاعة.
وأشار التقرير إلی أنه ارتبط بقضية زنزاني عدد من المسؤولين الرفيعي المستوی في حکومة الرئيس الإيراني السابق، أحمدي نجاد، ومعهم مسؤولين أمنيين کبار، ومن الحرس الإيراني. وتأکد أن هؤلاء منحوا زنزاني الإذن لعقد صفقات تجارية، وخرق العقوبات الاقتصادية.
ويقال إن "زنزاني تمتع بنفوذ هائل إبان عهد أحمدي نجاد، ولدرجة أنه، وفي 27 يونيو(حزيران) 2012، أجاز ثلاثة وزراء إيرانيين(للنفط والاقتصاد والصناعة والمعادن)، لزنزاني بمتابعة صفقاته المالية، ووفروا له الفرص لتوسيع نشاطاته التجارية، ولدعم مؤسسات حکومية".
المصدر: ديلي بيست 2016-03-09