728 x 90

حرب سوريا تکشف عن الطبيعة اللاوطنية والارهابية لکلتا الزمرتين للنظام

-

  • 2/12/2016
مصرع أفراد الحرس للنظام في سوريا
مصرع أفراد الحرس للنظام في سوريا
 
 
کان قادة نظام الملالي ولحد الأمس يحاولون انکار حضورهم العسکري في سوريا والمشارکه المباشرة لقوات الحرس في الحرب ضد مقاومة الشعب السوري وقتل أبناء هذا البلد. ولکن مع تزايد عدد قتلی أفراد الحرس في سوريا وخاصة بعد مقتل واصابة کبار قادة قوات الحرس من أمثال قاسم سليماني وحسين همداني ، انهم اضطروا الی الاعتراف بهذا الواقع بحيث اضطر حتی خامنئي نفسه الی تأييد ما أکده قادته في وقت سابق.
وقال خامنئي في لقائه بعدد من عوائل أفراد الحرس الذين لقوا مصرعهم في سوريا: «لو لم يقاتل هؤلاء في سوريا ، لکان العدو الآن قد دخل البلد.. ولا لم يتصد لهم لکان علينا أن نقاتل هنا في کرمانشاه وهمدان وغيرها من المحافظات نتصدی لهم».
بعد خامنئي ، ظهر قادة الحرس واحدا بعد الآخر ليکرروا کلام خامنئي. منهم شمخاني أمين المجلس الأعلی لأمن النظام حيث قال في مؤتمر تحت شعار «تحالف النخب ضد الارهاب من أجل السلام العادل» : «لو لم يکن شهداء الحرم، لکانت طهراننا غير آمنة وهمداننا وأهوازننا غير آمنتين».(تلفزيون النظام 9 شباط).
کما أکد الملا روحاني رئيس جمهوريه النظام الفاشي نفس المضامين في يوم 8 شباط في حفل لتکريم المعنيين في المفاوضات النووية وقال «لو لم تصن قواتنا المسلحة أمن البلاد ولم لم يکن يتصدی قادتنا الأشاوس في بغداد وسامراء والفلوجة والرمادي ولم لم يساعدوا الحکومة السورية في دمشق وحلب لما کنا نحظی بأمن يمکننا من اجراء المفاوضات بشکل جيد».
الا أن الدجالين الحاکمين الذين لهم باع طويل في ارسال الشباب والمراهقين الی جبهات الحرب الخيانية، يبدو أنهم اندفعوا هذه المرة أيضا ليستخدموا نفس الاسلوب في زج الشباب والمراهقين في اتون الحرب في سوريا . وبهذا الصدد قال شمخاني في کلمته: «لم أتردد الی مکان الا وأن يستوقفني شاب ليطلب مني أن أفعل شيئا لارساله الی سوريا!».
الحرسي نقدي قائد قوات التعبئة اللاشعبية هو الآخر قال «لا يمر يوم الا وأني أستلم رسالة أو طلب أو التماس ورجاء من الشباب للذهاب الی جبهات العراق وسوريا وفلسطين. کل يوم نواجه طلبات ومراجعات والتماسات وهم يحلفوننا ثم يبکون ومن أين جاء هذا الحرص والرغبة؟» (تلفزيون النظام 9 شباط).
هل هذه المشابهات اللفظية في الکلمات جاءت من باب الصدفة؟ أم انها تدل علی سياسة ونهج واضح؟ نهج تطبقه کلتا الزمرتين. في البداية کانوا يزعمون ان التجييش في سوريا هي من أجل الدفاع عن المصالح الوطنية ولحماية أهواز وکرمانشاه وهمدان والمحافظات الأخری ولکن الآن هم اضطروا الی اعترافات أخری. يقول شمخاني: «اننا لا نعمل من أجل المصلحة الوطنية فقط. بل من أجل مصلحة العالم الاسلامي مقابل الارهاب... في التعامل مع الدول الاقليمية أو خارج المنطقة الداعمة للارهاب نقوم بأي عمل کان بوسعنا وفي مجالات مختلفة».
نقدي هو يعترف بجانب آخر من هذا الواقع ويقول «اني أقول بصراحة انني أدافع عن ولاية الفقيه. اننا ندافع عن الاسلام بکل وجودنا. اننا نريد أن يکون الحکم للدين ونری الحکومة لله. اننا لا نعتقد أنه يجب أن نطبق  بما أدلی به الناس من أصوات- ولو کان ضد الاحکام الالهية- اني أقول ذلک بکل صراحة...».
هل هناک لغة أوضح من هذه الاعترافات بأن التدخل في الدول الأخری وتصدير الارهاب کلها من أجل الدفاع عن ولاية الفقيه وحفظها؟ هل يمکن الاذعان بتصدير الارهاب أوضح من هذا؟ وهل يمکن تهديد دول المنطقة وخارج المنطقة بالأعمال الارهابية (أو أي عمل کان بوسعهم) بلغة أوضح من هذا ؟ولکن من الواضح أن اللجوء الی هذه التهديدات العلنية ليست ناجمة عن القوة وانما تدل علی نهاية العجز والضعف.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات