728 x 90

سوريا.. دوامة العنف في 2015 تحصد 55 ألف قتيل وتهجر أکثر من 6 ملايين

-

  • 2/4/2016
لاجئة سورية
لاجئة سورية
 
الشرق الاوسط
3/2/2016

حصدت الحرب الطاحنة في سوريا عشرات الآلاف من الأرواح ما بين نساء وأطفال وشباب وکهول، إضافة إلی أکثر من 6 ملايين لاجئ حول العالم خلال العام 2015، وعلی مدی خمسة أعوام إبان خروج السوريين من الأرياف المهمشة والمدن الصغيرة في مارس (آذار) 2011، إلی الشوارع مطالبين بالحرية والکرامة، إلا أن مطالبهم المشروعة قوبلت بالقمع الشديد الذي يشنه النظام علی مدی نصف قرن من حکم الحزب الواحد.
نظام الأسد، حرف الثورة السلمية عن مسارها بعسکرتها، وتحويلها إلی حرب أهلية، إذ انتقلت المواجهات بين جنود انشقوا عن جيش النظام، لتصل في عامها الخامس إلی نزاع أهلي، للسيطرة علی الجيولوجيا السورية، بين جيش النظام، وتنظيم "داعش" المتطرف، وجبهة النصرة، والأکراد، وما بقي من الجيش السوري الحر، تلک العوامل التي اجتذبت متطرفين من لبنان والعراق، بالتزامن مع تدخل إيران وحزب الله اللبناني بالمال والخبرات والمتطوعين لصالح نظام الرئيس بشار الأسد، وتطورت الأحداث في الجبهة المقابلة، دافعة الثوار إلی التحالف في مواجهة النظام حيناً، والاقتتال فيما بينهم أحياناً أخری.
فتشير إحصاءات الشبکة السورية لحقوق الإنسان، الی إن دول الجوار تؤوي منذ مطلع عام 2015 ما لا يقل عن 5.835 مليون لاجئ نصفهم من الأطفال، بينما تبلغ نسبة النساء 35%، والرجال 15%، ونسبة واسعة جداً من اللاجئين غير المسجلين ضمن المفوضية العليا للاجئين لأنهم ينتقلون إلی الدول المجاورة عبر طرق وممرات غير شرعية خشية تعرضهم للمنع، کما أن نسبة کبيرة منهم يتم استقبالهم من قبل الأقارب والأصدقاء من دون تسجيل بياناتهم لدی المنظمات الدولية.
وبحسب الشبکة، يتوزع اللاجئون السوريون علی البلدان المجاورة، بواقع ما لا يقل عن 1.9 مليون لاجئ في ترکيا، بينهم قرابة 450 ألف طفل و270 ألف امرأة، ويفتقر نحو 62% منهم للأوراق الثبوتية، وما لا يقل عن 1.7 مليون لاجئ في لبنان، بينهم قرابة 570 ألف طفل و190 ألف امرأة، 27% منهم من دون أوراق ثبوتية.
وتؤوي الأردن ما لا يقل عن 1.4 ألف لاجئ، بينهم قرابة 350 ألف طفل و175 ألف امرأة، 36% منهم بدون أوراق ثبوتية، في حين يوجد في العراق، ما لا يقل عن 525 ألف لاجئ، بينهم قرابة 160 ألف طفل وما لا يقل عن خمسين ألف امرأة، بينما في مصر يوجد ما لا يقل عن 270 ألف لاجئ، بينهم قرابة 120 ألف طفل و75 ألف امرأة، اما دول المغرب العربي ففيها ما لا يقل عن 40 ألف لاجئ سوري.
الشبکة السورية لحقوق الإنسان، أکدت أن هذه الإحصائية لا تشمل أعداد اللاجئين السوريين الذين يتواصل تدفقهم لأوروبا، حيث تشير تقديرات غير رسمية إلی کونهم يشکلّون 40% من مليون طالب لجوء وصلوا إلی بلدان عديدة في القارة الأوروبية بطرق غير شرعية خلال 2015.
ومنذ بدء الحرب في سوريا، إلی الربع الأول من عام 2015، رجح تقرير أصدره الأمين العام للأمم المتحدة بان کي مون، مقتل 220 ألف شخص في هذه الحرب، في حين أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلی أن عدد القتلی في تلک الفترة يشمل أکثر من 66 ألف مدني، بينهم 10664 طفلاً و6783 امرأة، بالإضافة إلی 35827 من مقاتلي المعارضة و45385 من قوات النظام السوري.
ووفقا للمرصد، فإن نحو 13 الف سوري قضوا تحت التعذيب داخل معتقلات النظام، في حين لا يزال عشرات الآلاف معتقلين في سجون الحکومة أو لدی المتشددين، في بلد کان يبلغ عدد سکانه قبل الحرب نحو 23 مليون شخص.
وما يزيد من معاناة السوريين غياب أي أفق للحل، في وقت باتت بلادهم مقسمة بين أراض خاضعة لسيطرة القوات الحکومية وأخری تحت سيطرة فصائل من المعارضة المسلحة المختلفة فيما بينها، ومناطق بقبضة التنظيم المتطرف "داعش"، وجبهة النصرة.
الصراع في سوريا أصبح دوامة عنف أطلقتها اليد الطولی لأجهزة النظام، إذ تحولت ثورة مارس السلمية إلی حرب داخلية وصراع إقليمي، فضلاً عن تحولها إلی أزمة دولية.
أما إحصاءات المنظمات الإنسانية، فقد أشارت إلی أرقام صادمة، ما بين قتيل وجريح، وملايين المشردين، الذين فضلوا النزوح إلی الدول المجاورة، قبل أن يتطور الأمر ليصبح أزمة اللاجئين السوريين التي شغلت العالم خاصة بعد تدفقهم بأعداد مهولة إلی دول أوروبا.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، وثق مقتل 55219 شخصاً، منذ الأول من يناير (کانون الثاني) 2015، حتی نهاية ديسمبر (کانون الأول) 2015، مشيراً في إحصائيته الأخيرة إلی أن عدد القتلی المدنيين بلغ 20977 قتيلاً، بينهم 2574 طفلاً، و1944 امرأة، و8931 رجلاً، و7728 من مقاتلي الکتائب. وقدر المرصد عدد القتلی المنشقين المقاتلين بـ 70 قتيلاً، فيما الخسائر البشرية في صفوف النظام السوري 8819 قتيلاً، إضافة إلی 7275 قتيلاً من عناصر جيش النظام وکتائب البعث واللجان الشعبية والحزب السوري القومي الاجتماعي و”الجبهة الشعبية لتحرير لواء اسکندرون” والشبيحة، والمخبرين الموالين للنظام.
ووفقاً للمرصد، قدر عدد القتلی الذين يقاتلون في صفوف حزب الله اللبناني بـ 378 قتيلاً، في حين قتل 1214 شخصاً من الموالين للنظام من الطائفة الشيعية من جنسيات عربية وآسيوية وايرانية، ولواء القدس الفلسطيني ومسلحين موالين للنظام من جنسيات عربية، أما المقاتلون من الجماعات المقاتلة وتنظيم "داعش" المتطرف"، وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وجنود الشام وجند الأقصی وتنظيم جند الشام والحزب الإسلامي الترکستاني، من جنسيات عربية وأوربية وآسيوية وأميرکية واسترالية فقد قدر عدد القتلی منهم بـ 16212 قتيلاً، في حين قدر عدد القتلی مجهولي الهوية، الموثقين بالصور والأشرطة المصورة بـ 274 قتيلاً.
ولا تشمل هذه الإحصائية آلاف المفقودين داخل معتقلات قوات النظام وأجهزته الأمنية، والمفقودين خلال اقتحام قوات النظام والمسلحين الموالين لها لعدة مناطق سورية، وارتکابها مجازر فيها، کما لا تتضمن مئات الأسری من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، ومئات المختطفين لدی الکتائب المقاتلة والکتائب الإسلامية وتنظيم "داعش" المتطرف، وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام)، بتهمة موالاة النظام، کذلک لا تشمل مئات المقاتلين الجماعات المسلحة والکتائب المقاتلة وتنظيم "داعش" المتطرف، وجبهة النصرة ووحدات حماية الشعب الکردي، والمسلحين المحليين الموالين لهذه الأطراف، الذين اختطفوا خلال الاشتباکات الدائرة بين هذه الأطراف، ولا تشمل أيضاً، أکثر من 3 آلاف مختطف من المدنيين والمقاتلين في سجون تنظيم "داعش" المتطرف، بينهم المئات من أبناء عشائر ريف دير الزور، الذين اختطفهم التنظيم من مناطقهم.
ومع التزايد المطرد للاجئين السوريين، تزداد الأزمة تعقيداً؛ إذ تقترب أعداد اللاجئين السوريين في الخارج من ستة ملايين شخص.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات