728 x 90

کيف يکون التواطؤ علی ارتکاب الجريمة ؟؟

-

  • 11/6/2015
موقع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
5/11/2015

بقلم: صافي الياسري

حين اشرنا مرارا وتکرارا تواطؤ جهات رسمية عراقية مع عصابات النظام الايراني في العراق لضرب المعارضة الايرنيه ( عناصر مجاهدي خلق في اشرف وليبرتي وهم عزل من السلاح ) لم نکن نرجم بالغيب ،وما کنا بمخطئين ،ولقد بات العالم کله علی بنة من هذه الحقيقة وبخاصة بعد جريمة واثق الطاط الجديدة بقصف ليبرتي واغتيال 23 شهيدا واصابة مئات الجرحی ،فما زال العراقيون والعالم يتساءل کيف تجولت منصات الصواريخ في شوارع بغداد حتی وصلة اقرب منطة من مخيم ليبرتي ،وکيف اطلقت اکثر من ثمانين صاروخا علی سکان المخيم دون ان تشعر بها اجهزة الامن والجيش والشرطة ،لقد بت في حکم المؤکد ان ذلک في حکم الاستحالة وان تواطؤها قد حکم اطراف الجريمة بحيث غضت هذه الاجهزة ابارها عن المنصات التي جالت في اهم واخطر شوارع بغداد لتهدد منطقة المطار المحصنة.
تقول جريدة العربي الجديد في اصدار لها من لندن بقلم – عثمان المختار انه: کشفت مصادر حکومية عراقية، مطلع هذاالاسبوع ،السبت، عن مؤشرات تُفيد بتواطؤ عناصر أمن عراقيين من الجيش والشرطة مع مليشيات موالية لإيران، باستهداف معسکر حرکة “مجاهدي خلق” الإيرانية المعارضة، غربي العاصمة بغداد، ليل الخميس الماضي، والذي أسفر عن مقتل وجرح العشرات من أعضاء الحرکة التي تعرّضت لهجمات مماثلة في العامين الماضيين. ويأتي هذا في وقتٍ تسعی فيه الأمم المتحدة إلی إيجاد بلد مضيف ثانٍ للحرکة، بسبب رفض حکومة بغداد استضافتها، وتکرار اعتداءات المليشيات الموالية لطهران علی مقرّهم الکائن في جوار مطار بغداد الدولي.
ولميکتف هؤلاء المتواطئون بهذه الجريمة ليوسعوا اطرافها بتشديد الحصار لقتل المزيد من هؤلاء العزل، فبعد الاعتداء الصاروخي الاجرامي مباشرة، لجنة القمع برئاسة فالح الفياض شددت الحصار اللاانساني علی السکان المنکوبين ،وقامت بوضع عراقيل أمام وصول المواد الغذائية ومنع تفريغ خزانات الصرف الصحي ومنع دخول المواد الأولية للتصليح
وفي بيان للمجلس الوطني للمقاومة الايرانيه قال انه بعد ان سقجط 23 شهيدا من عناصر المجاهدين في ليبرتي ودمرت أجزاء واسعة من المخيم ليس فقط لم يتم أي اجراء من قبل الحکومة العراقيه للمساعدة في تأمين الحاجات العاجلة للمخيم فحسب وانما شددت اللجنة الحکومية لقمع المجاهدين برئاسة فالح الفياض التي تأخذ أوامرها من النظام الايراني الحصار علی ليبرتي طيلة الأيام الثلاثة الماضية.
ان هذا التعامل اللاانساني يتم في وقت أدان فيه خلال الأيام الماضية کل من وزير الخارجية الأمريکي والممثلة العليا للاتحاد الاوربي والأمين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي لشؤون اللاجئين للأمم المتحدة وممثلي الحکومات البريطانية والألمانية والنرويجية و… السيناتور ماکين ورئيس کتلة الحزب الديمقراطي ورؤساء اللجان الخارجية في مجلس النواب الأمريکي والعفو الدولية وغيرها من المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان ومئات من المشرعين في عموم العالم هذه الجريمة الهمجية في 29 اکتوبر/تشرين الأول مطالبين بالقبض علی المجرمين وتقديمهم الی العدالة وتوفير الأمن والسلامة للمجاهدين في ليبرتي.
وفي مثل هذه الظروف فان لجنة القمع لم تسمح يوم الأحد الأول من نوفمبر/تشرين الأول للشاحنة الثلاجة المحملة بالمواد الغذائية للسکان بالدخول الی المخيم وأعادتها. فيما السکان بحاجة الی المزيد من المواد الغذائية لتأمين الحد الأدنی من المواد الضرورية نظرا الی تدمير الکثير من الثلاجات والمجمدات.
وفي عمل عدائي آخر فان لجنة القمع منعت أيام 30 و 31 اکتوبر والأول من نوفمبر صهاريج نقل المياه الثقيلة التي يستأجرها المجاهدون. بينما بات تفريغ الخزانات أمرا ضروريا أکثر مما مضی نظرا الی الأمطار الغزيرة التي سقطت خلال الأيام التي سبقت القصف الصاروخي. کما ان موجات انفجار الصواريخ قد جعلت الخزانات التي مستهلکة أساسا أکثر وهنا. وبذلک وبتمزق وطفح هذه الخزانات ستتلوث البيئة للمخيم ويجعل سلامة السکان في خطر الاصابة بأمراض عفنة.
وفي يوم السبت 31 اکتوبر/تشرين الأول منعت لجنة القمع من دخول بعض المواد الآساسية مثل القماش والنايلون (لعزل سقوف الکرفانات والملاجئ المتضررة) وأسلاک کهرباء لوصل الکهرباء للأقسام التي تعرضت للتلف اثر القصف الصاروخي وقامت باعادتها.
ان منع دخول الطعام والحاجات الأساسية وعقب الاعتداء الصاروخي، يشکل خرقا سافرا لمذکرة التفاهم الموقعة بين الأمم المتحدة والحکومة العراقية في 25 ديسمبر 2011 وانتهاکا للعديد من العهود الدولية وعملا اجراميا يستدعي محاکمة ومعاقبة المسؤولين عنها.
ان المقاومة الايرانية اذ تذکر المجتمع الدولي بتعهداته تجاه أمن وسلامة المجاهدين في ليبرتي فتدعو الحکومة الأمريکية والاتحاد الاوربي والأمم المتحدة الی عمل عاجل لرفع الحصار فورا عن ليبرتي لکي يتمکن السکان من ادخال حاجياتهم الماسة خاصة بعد الاعتداء الصاروخي. سحب ملف ليبرتي وادارته من أيدي عناصر النظام الايراني في العراق هو عمل ضروري للحيلولة دون وقوع المزيد من الکوارث الانسانية ووضع حد للحصار الاجرامي المفروض علی مخيم اللاجئين.
هذا يثبت ان عناصر النظام الايراني تعمل في العلن ونهارا جهارا دون رادع وهي ترتکب اسوأ الجرائم وابشعها ، مسنودة بالعناصر الاجرامية والفاسدة والمرتزقة في اجهزة الحکومة العراقية ما يدعو بقوة ومشروعية قانونية الی نزع الولاية من يدها بعد ان اثبتت ليس فقط عدم اهليتها وانما ضلوعها في ارتکاب الجرائم وتماديها في ذلک ،وتسليم الولاية کاملة للامم المتحدة لضمان امن وحياة السکان واقرارا للحق والعدالة الانسانيه