728 x 90

الاقليات الإثنية والدينية في قاموس الملالي

-

  • 10/2/2015
--
--
 
 
 

 
نافذة لبنان
30/9/2015

بقلم :زهير احمد

الشرق الأوسط تلک الأرض التي نهض منها أنبياء من سلالة سيدنا إبراهيم، الأرض التي عاش فيها المسيحيون والمسلمون والشيعة والسنة لمئات السنين بالمودة والصداقة والتآخي جنبا إلی جنب، الا أن هذه الأرض الآن بدأت تحترق في نار التطرف، النار التي يحترق فيها المسيحيون والمسلمون والشيعة والسنة وفي بؤرتها ايران الراضخة تحت حکم الملالي.
ولکنه نسي الکثيرون أن النظام الإيراني قد ارتکب أعمالا هي الأبشع من داعش قبل أکثر من 30 عاماً. واليوم أيضا في ولاية روحاني، صعد النظام الإيراني عقوبات لاانسانية مثل فقء العيون وبتر الأطراف والإعدامات بشکل رهيب کونه يخاف من الشعب الإيراني. وقد ثبت في سجل روحاني أکثر من 2000 حالة إعدام لحد الآن.
ذلک العفريت الظلامي والخبيث الذي يستمد حياته من عدم المساواة ويفرز منه دوما الاضطهاد والتمييز هو التطرف الاسلامي الذي ينبض قلبه في طهران في ظل حکم الملالي.
الملالي أرسلوا قطعان قوات الحرس الی سوريا . انهم يرسلون مجاميعهم المصنعة علی أيدهم من لبنان والعراق وغيرها من الدول تحت يافطة الشيعة أو السنة لقتل الشعب السوري وهم بصدد تحريف واجهاض ثورة الشعب السوري.
ان هذا النظام ومنذ البداية، قد مارس البطش بحق الأقليات الدينية سواء المسلمين السنة أو المسيحيين واليهود والبهائيين وأتباع سائر النحل في إيران وبأبشع صور القمع والاضطهاد. فعدد کبير من المسيحيين أعدموا بسبب معارضتهم لهذا النظام وموالاتهم للمعارضة وکذلک عدد من القادة المسيحيين أو قتلوا مثل الاسقف الجليل هوسبيان مهر بشکل مروع. کما حرم المسيحيون الآخرون من حقهم الأساسي أي حق حرية العبادة والنظام قد اعتقل الآن عددا من المسيحيين بينهم سعيد عابديني وزجهم في السجون.
النظام المتطرف الحاکم في إيران يشکل مصدرا وبؤرة للتطرف. انه عراب الارهاب في الاقليم وداعش والمجموعات الارهابية الأخری في الشرق الأوسط. ان زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط من شأنها أن تعرض السلام والأمن الدولي للخطر.
يجب أن أؤکد أن الکوارث التي يسببها الملالي والميليشيات التابعة لهم وغيره من المجاميع الارهابية من أمثال داعش باسم الإسلام، لا يمت للاسلام بصلة. لأن الإسلام هو دين المحبة والصداقة والتسامح وينص القرآن علی «لا إکراه في الدين». انه لأسلام تعلمناه من القرآن وسنة محمد النبي الأعظم والقادة التاريخيين في الإسلام. انه لأسلام وقرآن يقول إنه لا يفرق بين محمد وعيسی وموسی والرسل الآخرين وبين أتباعهم.
منذ ثلاثة عقود رفع مسعود رجوي راية الإسلام الديمقراطي في وجه تشدّق خميني بالاسلام ومخادعاته، وأثبت أن تعاليم الدين الإسلامي تتغاير مع ولاية الفقيه في جميع المجالات. إنه أثبت أن کل شيئ من قبيل الاستبداد والإکراه فهو غريب وبعيد عن روح القرآن، لأن الإسلام يعتبر دين الحرية.
ومن خلال هذا الفهم من الإسلام، فإن المقاومة الإيرانية وبشکل خاص مجاهدي خلق يرون في نظرية الخلافة والإمبراطورية الإسلامية التي کان خميني يحمل رايتها فکرة عائدة للعصور الوسطی، وفکرة توسعية ومؤججة لنيران الحروب، وکانت المقاومة الإيرانية أول من شرح هذه الحقيقة. وترکيزاً علی هذا الفهم نحن ندافع عن فصل الدين عن الدولة ومبدأ حرية الأديان.
الملالي بتفاسيرهم المحرّفة من الآيات القرآنية، ومن خلال تزوير الأحاديث وبآلة الفتوی والإکراه والرعب فرضوا ديناً حکومياً علی الشعب. لکن الإسلام دين الحرية.
نعم الإسلام جاء ليضع الإنسان في ذروة حريته وکرامته.
لا يمت بصلة الدين الحنيف بالتطرف ونمط العنف والإرهاب المسمی باسم الإسلام
وهناک فرق شاسع بين الإسلام والقتل الإعتباطي وإيذاء الناس بحجة تطبيق أحکام الشرع
وليس هناک قاسم مشترک بين الإسلام وقمع النساء وفرض الحجاب عليهن وهدم المساجد ونهب الأموال العامة.
المتاجرين بالدين تعلّموا من مدرسة خميني قطع الأيدي والأرجل وفقء العيون ورجم النساء، إنهم عادوا إلی الجاهلية التي بعث محمد (ص) لإمحائها.
الملالي الحاکمين في إيران يقومون بقطع أيدي الشباب المحرومين الجائعين بسبب سرقة لقمة العيش لکن المتعاونين معهم أحرار في نهب ثروات وخيرات البلاد واختلاس ميليارات دولارات وجعلوامن دين الله وسيلة للحکم والسلطة لکن روح الإسلام بريء من هذه الشرعيات المتعطشة للسلطة.
الإسلام جاء من أجل التسامح والسلام والتعايش بين مختلف الأقوام والمذاهب والأديان والإثنيات.
فما هي العلاقة بين الطائفية والحرب بين الشيعة والسنة، التي هي ديدن خميني، مع حقيقة الإسلام؟
وفي العراق حرموا أهل السنة من حقوقهم السياسية والاجتماعية وفي داخل إيران قاموا بسجن وإعدام عدد کبير من أهل السنة الإيرانيين. وفي الوقت الحالي هناک عشرات منهم يقبعون في سجون خامنئي تحت حکم الإعدام.
لکن في وجه هذا النظام نحن نری أمامنا هذا الکلام کما قال احد زعماء العرب: البشر صنفان إما إخ لک في الدين اونظير لک في الخلق.
وکافة الاديان والقوميات يجب أن يحظوا بحقوقهم السياسية والاجتماعية المتکافئة سواء في إيران أو في العراق اواي بلد ، من بينها حق المشارکة المتساوية في السلطة. کما أن السلام والحرية والديمقراطية في هذه المنطقة لن تتحقق إلا من خلال مراعاة حقوقهم وحقوق أتباع الديانات الأخری.
نعم رسالة الإسلام هي الحرية وليست العبودية الدينية
رسالة الإسلام هي الحرية وليست العبودية الجنسية
رسالة الإسلام هي الحرية وليست الفاشية والدکتاتورية
المقاومة الإيرانية وفي محورها مجاهدي خلق وبصمود عديم المثيل دفعوا أغلی ثمن في مواجهة التطرف والحروب وإراقة الدماء باسم الإسلام. وهذا هو السبب الرئيس لدی الملالي لشنّ حملة مستمرة لتشويه صورة هذه المقاومة.
وحقيقتا لو لم تکن هذه الحرکة، ولو لم يعرض مسعود رجوي زعيم المقاومة الايرانية هذا الحل وهذا النموذج لکان علی منطقة الشرق الأوسط أن تدفع الثمن بأضعاف أکثر من الوقت الحالي.
لا شک أن الصمود في وجه وحش التطرف الذي هو البؤرة الرئيسية للإرهاب .لکن لحسن الحظ إن تقدم الشعوب وحرکتها من أجل الحرية خاصة في إيران قد استجاب لهذه الضرورة التاريخية.
إن مجاهدي الحرية في مخيم ليبرتي هم طلائع هذا النضال وإنهم يدفعون ثمناً غالياً لهذه المواجهة ومن الضروري التکاتف معهم لانهم يشکلون المعارضة الرئسية ونقطة نقيض للتطرف الديني وخاصة رفع الحصار عنهم لانه قد فُرض عليهم من قبل حکومة المالکي لاجل تمادي النظام في حکومه الجائر.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات