728 x 90

الاتفاق النووي يجعل النظام الإيراني يذوق الأمرين!

-

  • 8/10/2015
المفاوضات النووية
المفاوضات النووية

 

التقی عباس عراقجي مساعد وزير خارجية الملالي وکبير المفاوضين للنظام 1آب/أغسطس بمسؤولي تلفزيون النظام الإيراني مقدما لهم إيضاحات بشأن المفاوضات النووية واتفاق فيينا. وانتهت الجلسة خلف أبواب مغلقة لکن الجناح المنافس قد کشف عن فحوی الجلسة بُعيد انتهائها مما أدی إلی مسألة صعدت الأزمة الداخلية التي يعاني منها النظام الإيراني.
وبشأن الموضوع کتبت صحيفة «وطن اليوم» التابعة لزمرة المهمومين قائلة: «يقول السيد عراقجي إن أکبر انجاز حققناه هو قبول الغرب في نهاية المطاف تخصيبنا اليورانيوم. لکنه أولا، وفق خطة برجام أن تطبيع الملف الإيراني وقبول البرنامج النووي السلمي- ولا تخصيب اليورانيوم- يشترط بتنفيذ الخطة جملة وتفصيلا. لذلک حتی ولو کانت هناک حقوق لنا فإنها سيتم إحقاقها بعد مرور 10سنوات من عملية اختبار الصدقية. وثانيا لا يوجد ضمان لهذا الأمر حتی بعد مرور 10 سنوات لأن الغربيين قد صرحوا بأنهم سيمددون المضايقات المفروضة علی البرنامج الإيراني من خلال إصدار قرار جديد. وثالثا إن هذا الاتفاق يعني بالضبط إنکار حق تخصيب اليورانيوم من جانب إيران طبقا لمعاهدة حظر الأسلحة النووية».
وهجمت هذه الصحيفة الحکومية بوضوح علی بنود اتفاق فيينا معتبرة أنها قد بددت آمال النظام الإيراني وکتبت تقول: «إن بيت القصيد لتصريحات عراقجي هو أن إيران قد قدمت خلال الاتفاق شيئا لا تمتلکه أولا وأخيرا أي برنامج صناعة السلاح النووي. وهنا يمکننا مشاهدة أخطر وجهة نظر مدمرة لفريق التفاوض. النتيجة هي أن عراقجي يقبل أن کل ما قدمناه فإنه لم يکن برنامجا لصناعة السلاح النووي! وحقيقة أن فريقا يفکر هکذا أيمکنه أن يوقع علی اتفاق جيد؟» (صحيفة وطن اليوم-4آب/أغسطس 2015)
وفي المقابل، وجه عراقجي انتقادا إلی نشر فحوی تصريحاته بشأن الاتفاق النووي في جلسته السرية مع مديري هيئة الإذاعة والتلفزيون للنظام الإيراني معتبرا إياه يتنافی مع «المصالح والأمن الوطني الإيراني».
وفي جلسة إيجاز المسؤولين الحکوميين، اعتبر عراقجي الاتفاق النووي «انتصارا کبيرا» بشرط أن يکون هدف النظام الإيراني تخصيب شرعي لليورانيوم وتخطيط برنامج نووي سلمي بحت مؤکدا علی أن الاتفاق النووي سيکون «فشلا ذريعا» في حال ان أرادت إيران أن تتجه  إلی «القنبلة».
وأشار أيضا مساعد وزير خارجية نظام الملالي إلی الجانب الاقتصادي للبرنامج النووي للنظام مؤکدا أنه «إذا قمنا بتقييم البرنامج النووي الإيراني بالمعايير الاقتصادية فإنه يعتبر ”خسارة فادحة“» مضيفا إلی أنه «إذا أردنا أن نحسب تکاليف المواد الإنتاجية فإنه لا يمکن تصورها علی الإطلاق». (موقع دويجه وله- 3آب/أغسطس 2015)
ولقي نشر النص السري لتصريحات عراقجي علی موقع وکالة أنباء اذاعة وتلفزيون النظام الإيراني في 1آب/أغسطس، ردة فعل سريعة لمجلس أمن النظام الإيراني الذي قد أوعز في وقت لاحق هيئة الإذاعة والتلفزيون للنظام الإيراني بأنه يحذف الخبر من علی موقعها وحتی حواسيب الخدمة المرکزية.
ونشرت وکالة أنباء تلفزيون النظام الإيراني تصريحات عراقجي من خلال عناوين مختلفة منها «عراقجي: طالما نکون أقوياء فليس محلا للقلق» و«عراقجي: جلس العدو علی طاولة المفاوضات لأنه أصابه الاحباط جراء عدم تأثير العقوبات» وکتبت قائلة: «هناک خطأ سياسي کان الغربيون يرتکبونه بالتعاون مع الوکالة الدولية للطاقة الذرية وهو أنهم قد حولوا الملف التقني الإيراني إلی موضوع سياسي يسمونه ”بي.ام.دي“ ولذا کانوا دائما يتعاونون مع الوکالة مقدمين لها معلومات أکثر مما يجعل الوضع أسوأ. وهکذا تم الکشف عن الصواعق التفجيرية؛ اسألوا الأصدقاء في وزارة الدفاع عن هذا الأمر و قلوبهم منجرحة من تسرب المعلومات مما جعل الأمر يتدهور من سيء إلی أسوأ. وعندما کشفوا عن موقع فردو أدرکنا أن الموقع بات مکشوفا عندهم لکنه عندما أرادوا الإعلان عن هذا الأمر فإننا تسابقناهم وأمرنا السيد ”سلطانيه“ بأن يعلن الموضوع لدی الوکالة وثم بعث برسالة إلی السيد البرادعي معلنا فيها الموضوع».
وفي نفس الجلسة، اعترف عراقجي قائلا: «ما قدمناه لا يعد تقديم التنازلات من الجانب الإيراني وإنما قدمنا القنبلة النووية».
وتظهر هذه المقابلة بوضوح أن النظام الإيراني قد ذاق الأمرين أثناء هذا الاتفاق. وصرح عراقجي من جهة بأن النظام الإيراني قد فقد قابليته لصناعة الأسلحة النووية حينما قال: «قدمنا القنبلة النووية» لکنه ومن زاوية أخری يرتکب أخطاء في إجابته علی أسئلة طرحها الجناح المنافس حيث يثبت أن النظام الإيراني کان يسعی للحصول علی القنبلة النووية.
فإن إماطة اللثام عن اعترافات أطلقها عراقجي تقضي بأن النظام الإيراني کان يهدف في وقت سابق إلی الحصول علی القنبلة، قد جعلت نظام الملالي في فترة ما بعد الاتفاق، في مأزق مستعص لأنه قد فقد قابليته لصناعة القنبلة النووية ومن جهة أخری عليه أن يرد علی هذا السؤال بأنه لماذا کان يبحث عن السلاح النووي لذلک يتنصل من الإجابة علی هذا السؤال بشکل صريح.
ولا شک أن هذا الوضع يبين فشلا مضاعفا لدی النظام الذي قد تخبط في المأزق ويجب القول إنه قد أصبح يعاني من الأمرين!

مختارات

احدث الأخبار والمقالات