728 x 90

فتاوی الخميني الدجال لارتکاب إبادة جماعية بحق السجناء السياسيين في عام1988

-

  • 7/31/2015
 -
-
 
 
أبيدوا أعداء الإسلام فورا...!
جوانب من حقيقة أحد أروع إبادات جماعية ارتکبت في القرن الـ20
عقب صدور کتاب ذکريات «منتظري» في کانون الأول/ديسمبر 2000 علی الإينترنت، أصبح نص الأوامر القاسية الشنيعة بإبادة جماعية بحق 30ألف سجين سياسي في صيف عام 1988 في متناول أيدي الرأي العام لکنه بعد تأخير استغرق 12عاما. وعلی الرغم من أن نشر ذکريات «منتظري» يميط اللثام عن حقائق دفينة لهذه الجريمة المخيفة لکنه لا شک أن هذا الکتاب يعکس جزءا ضئيلا من هذه المجزرة. ومن بين الوثائق المنشورة من قبل منتظري هناک وثيقة لفتوی صادرة عن الخميني الذي يقول:
بسم الله الرحمن الرحيم
بما أن المنافقين الخونة لا يؤمنون بالإسلام أبدًا وکل ما يطرحونه نابع من المکر والنفاق وباقرار قادتهم يعتبرون مرتدين عن الإسلام ومع الأخذ بنظر الاعتبار حروبهم النظامية في شمال وغرب وجنوب البلاد وتعاونهم مع حزب البعث العراقي وقيامهم بالتجسس لصالح صدام ضد شعبنا المسلم وارتباطاتهم بالاستکبار العالمي وضرباتهم الغادرة التي وجهوها منذ قيام نظام الجمهورية الإسلامية وحتی الآن فان الموجودين منهم حاليا في السجون ومازالوا متمسکين بنفاقهم يعتبرون محاربين ويحکم عليهم بالإعدام ويتم إقرار ذلک في طهران بأکثرية آراء السادة حجة الإسلام نيري دامت افاضاته «قاضي  الشرع» والسيد اشراقي «مدعي عام طهران» وممثل وزارة المخابرات وهکذا الامر بالنسبة لسجون المحافظات يؤخذ رأي أکثرية الأصوات من السادة قاضي الشرع ومدعي عام الثورة وممثل وزارة المخابرات، ان الحزم الإسلامي حيال أعداء الله من الاحکام التي لا مجال للتردد فيها في النظام الإسلامي متمنيا أن تکسبوا رضا الله بحقدکم وغضبکم الثوري ضد أعداء الإسلام. علی السادة الذين يتولون المسؤولية أن لا يترددوا في ذلک أبدًا وأن يسعوا ليکونوا «أشداء علی الکفار» فان التردد في مسائل القضاء الإسلامي الثوري إهمال لدماء الشهداء الزکية . والسلام
روح الله الموسوي الخميني
 
وهناک وثيقة مروعة أخری أشارت إليها ذکريات «منتظري» وهو رد الخميني الدجال المصاص بالدماء علی سؤال وإبهام! طرحه «موسوي اردبيلي» قاضي قضاة النظام الإيراني في حينه والذي کان يعتبر من کبار الملالي الجلادين المجرمين. ونقل أحمد (نجل الخميني) السؤال الذي طرحه موسوي اردبيلي وکتبه ظهر ورقة نص الفتوی التي صدرت عن الخميني. نلفت انتباهکم إلی هذا النص:
«بسمه تعالی
الأب الکريم سماحة الإمام. تحية طيبة ، بشأن الفتوی الأخيرة لسماحتک بشأن المنافقين، کان لدی آية الله موسوي اردبيلي غموضا بشأن المنافقين أوجزه  من خلال مکالمة هاتفية معي في 3 أسئلة:
١ - هل هذا الحکم يشمل الذين کانوا في السجون وسبق أن تمت محاکمتهم وحکم عليهم بالإعدام دون أن تتغير مواقفهم ولم يتم تنفيذ الحکم بحقهم بعد؟ أم حتی الذين لم يحاکموا ولم يحکم عليهم بالإعدام؟
2-  هل يشمل المنافقين المحکوم عليهم بالسجن وقضوا فترة من محکوميتهم إلا  أنهم مازالوا متمسکين بنفاقهم؟
3-  بالنسبة للمنافقين في المحافظات المستقلة قضائيا وغير تابعة لمرکز المحافظة هل يجب إرسال ملفاتهم إلی مرکز المحافظة أم بإمکانهم العمل بشکل مستقل؟
ولدکم - أحمد
وقد کتب الخميني المجرم ردا علی أسئلة موسوي اردبيلي بکل وضوح وايجاز في ذيل هذه الرسالة:
بسمه تعالی
في جميع الحالات المذکورة أعلاه أي شخص کان وفي أية مرحلة، إن کان متمسکا بالنفاق ليحکم عليه بالإعدام . أبيدوا أعداء الإسلام بسرعة وبخصوص مثل هذه الملفات المطلوب هو تنفيذ الحکم في أسرع وقت.
روح الله الموسوي الخميني».
وتابع«منتظري» أثناء ذکرياته حالات تظهر جزءا من قساوة الخميني وعناصره المجرمة. ونقل «منتظري» عن ممثله في السجون «حسينعلي انصاري» قائلا:
«... کان هناک 6 أو 8 إخوان يصلون ويصومون لکنهم رفضوا أن يجروا مقابلات متلفزة. لذلک تم إعدام 5 أو 6 منهم وترکوا واحدا منهم بسبب أنه کان معاقا بذريعة أنهم مصرون علی مواقفهم. »...
وأشار منتظري في ذکرياته إلی نموذج آخر وکتب يقول:
«...وجاءني السيد اسلامي المدعي العام لمحکمة الثورة في محافظة فارس بملف کان يتعلق بفتاة عمدوا إلی إعدامها. وکان يقول لي إنه قد عارض إعدامها لکنه تم إعدامها  في نهاية المطاف بآراء الأکثرية»...
وکانت رسالة بعثها الملا «محمد حسين احمدي» حاکم شرع محافظة خوزستان إلی الخميني الجلاد في 14آب/أغسطس 1988 لافتة جدا حيث کتب قائلا:
«... فيما يخص الفتوی الأخيرة لسماحتک بشأن المنافقين... أصبحت الآراء والمزاجات بين إفراط وتفريط. وإني شرحت ذلک للحاج أحمد بتفصيل ليمتنع عن تکراره. وعلی سبيل المثال، کان عدد من السجناء في سجن دزفول يستنکرون المنافقين وهم ”طاهر رنجبر“ و”مصطفی بهزادي“ و”أحمد آسخ“ و”محمدرضا آشوغ“. وسألهم ممثل وزارة المخابرات قائلا: ”أنتم تعتبرون الجمهورية الإسلامية علی حق وترفضون المنافقين لکنکم هل ترغبون في القتال والخوض في جبهات الحرب والمنعطفات لصالح الجمهورية الإسلامية؟“ وکان أجوبة السجناء بين التردد والرفض. ثم أکد ممثل وزراة المخابرات قائلا: ”هؤلاء مصرون علی مواقفهم لأنهم لا يرغبون في القتال لصالح النظام الحق“. وقلت له: ”وهل يعتبر السواد الأعظم للشعب الإيراني الذين لا يرغبون في القتال، هم منافقون؟ فأجابني قائلا: ”قضية هؤلاء الأفراد تختلف عن المواطنين العاديين“. وعلی أية حال، حکم عليهم بالإعدام من خلال رأي الأکثرية لکن الشخص الأخير قد تمکن من الهروب أثناء تنفيذ حکمه بالإعدام. لذلک أرجو أن تحدد جنابک معيارا ومؤشرا لهذه المسألة حتی لا يقع المسؤولون في أخطاء ولا يتعاملوا بالتفريط والإفراط»...
وفي جانب آخر من ذکرياته کتب «منتظري» حول عدد الذين قتلتهم أجهزة النظام القاتلة  في بضعة أيام فقط قائلا:
«... في نهاية المطاف، أعدموا 2800 أو 3800 سجين سياسي –الشک من جانبي- رجالا ونساءا في البلاد. وحتی أعدموا الذين کانوا يصلون ويصومون. وإنهم قالوا للسجناء: ”قل: إني غلطان“. وکان ذلک الشخص يصبح مجروحا من هذا الکلام لذلک کان يرفض ذلک. وثم کانوا يعدمونه بتهمة أنه يصر علی موقفه. وفي مدينة قم هذه، جاءني أحد مسؤولي القضاء متذمرا من مسؤولي وزارة مخابرات المدينة لأنهم يقولون: يجب قتل هؤلاء الأفراد بسرعة حتی نتخلص منهم. وقال هذا الشخص: إني أقول لهم يجب دراسة ملفات هؤلاء الأفراد حتی نعيد النظر في أحکامهم. لکنهم يقولون: ”لقد أصدر الإمام أحکامهم فعلينا أن نحدد بأنه هل يصرون علی مواقفهم أم لا؟“. ويقولون لبعض الأفراد: إنک تصر علی الموقف. وهو يقول ”نعم“ دون أن يعلم الموضوع. إذن يعدمونه فورا. وأخيرا شعرت بأن هذا الأسلوب ليس أسلوبا صحيحا لذا قررت أن أبعث برسالة إلی الإمام»...
وثم أشار منتظري في ذکرياته إلی رسالة بعثها إلی الخميني في 31تموز/يوليو 1988. وجدير بالذکر أن هذه الرسالة تعتبر رسالة أولی أرسلها منتظري إلی الخميني بشأن الإبادة الجماعية بحق السجناء السياسيين. وکتب منتظري في الفقرة الـ8 والأخيرة لهذه الرسالة قائلا: «... إعدام بضعة آلاف خلال أيام لن تکون نتائجها حميدة ولن نکون بمنأی عن الخطأ »...
وبذلک صرح منتظري في بادئ الأمر أي بعد مرور بضعة أيام من بداية الإعدامات في 31تموز/يوليو 1988 بأن عدد المعدومين قد بلغ 3800شخص بحيث أنه يتکلم في رسالته الموجهة إلی الخميني عن «إعدام الآلاف في غضون بضعة أيام». وتجدر الإشارة إلی أن منتظري لم يکن يتمکن في 31تموز/يوليو 1988 من الإطلاع علی عدد المعدومين کلهم في کافة المحافظات الإيرانية. لذا تتعلق الأعداد المذکورة  بسجن إيفين [1] فقط ولا حتی بسجن کوهردشت لأن موجة الإعدامات التعسفية في سجن کوهردشت قد بدأت منذ 30تموز/يوليو 1988.
وتابع منتظري قائلا:
«...بعد مضي أيام، جاءني أحد قضاة محافظة خوزستان اسمه حجة الإسلام السيد محمد حسين أحمدي نجل آية الله الشيخ علي اصغر أحمدي شاهرودي. وکان هذا الشخص مستاء جدا وقال: ”في محافظتنا، يعدمون الأشخاص بشکل سريع ويختلقون آراء الأکثرية. لا يستطيعون التشخيص بصورة صحيحة. إنهم مجروحون من عمليات عسکرية يشنها المنافقون لذلک يأخذون الثأر من السجناء“.»...
ثم وجه منتظري في 4آب/أغسطس 1988 رسالته الثانية إلی الخميني معترضا من خلالها علی مسار نهج الإعدامات. وأشار منتظري في جانب من ذکرياته إلی رساته الثانية وکتب بشأنها يقول:
«... هذه کانت رسالتي الثانية بشأن هذا الموضوع. في ذلک الحين شعرت بأنهم يواصلون أعمالهم. ووصلنا إلی اليوم الأول من شهر محرم. واستدعيت السيد نيري قاضي شرع سجن إيفين والسيد إشراقي المدعي العام والسيد رئيسي مساعد المدعي العام والسيد بورمحمدي ممثل وزارة المخابرات. وقلت لهم: نحن في شهر محرم أوقفوا الإعدامات في شهر محرم علی الأقل »...
وحسب ما صرح به منتظري أن إبادة السجناء السياسيين قد استمرت حتی أول شهر محرم المصادف بـ14 آب/أغسطس علی وتيرة  الأيام الأولی من عملية الإبادة.
وأضاف قائلا: «... بحثت معهم رؤوس مواضيع سجلتها عندي وثم قدمت لهم نسخة منها وأقرأها لکم»... و«تاريخ هذه المذکرة في 15آب/أغسطس 1988 مخاطبة کل من السادة نيري قاضي الشرع و اشراقي المدعي العام و رئيسي مساعد المدعي العام و بورمحمدي ممثل وزارة المخابرات في إيفين لتنفيذ أحکام أصدرها الإمام»...
وبعد نقل هذه الرسالة، کرر منتظري في غاية الاستغراب:«وحسب تقارير أوردتني آنذاک، تم إعدام حوالي 2800 أو 3800شخص»...
وکيف يمکن أنه وفي الوقت الذي کان يبلغ فيه عدد السجناء المعدومين في الأيام الأولی لموجة الإعدامات (ما أشار إليه في الرسالة الأولی لمنتظري في 31تموز/يوليو 1988) 3800 شخص لکن هذا العدد لم يتغير بعد حتی 15آب/أغسطس 1988؟ ولا داعي للقول إن الرسالة التي بعثها منتظري إلی الخميني في 15آب/أغسطس 1988 تظهر بوضوح أن الإبادة الجماعية بحق السجناء قد استمرت حتی فترة ما بعد إرسال هذه الرسالة بوتيرة أسرع.
وتابع منتظري قائلا:
«... ومؤخرا، مضت هذه المسألة. وبعد فترة منها استلمت رسالة أخری من الإمام حول السجناء العلمانيين. وفي ذلک الوقت کان يقبع حوالي 500شخصا من العلمانيين والشيوعيين في السجن. وکان الغرض لهذه الرسالة هو التخلص من هؤلاء الأفراد والقضاء عليهم...»
وکما يفيد نص تصريحات أدلی بها منتظري أنه لم يمض وقت سوی بضعة أسابيع من رسالة منتظري بتأريخ 15آب/أغسطس حتی بعث الخميني رسالته الجديدة لإبادة سجناء لم يکونوا ينتمون إلی مجاهدي خلق. وأظهرت عملية تحقيق أجرتها منظمة مجاهدي خلق في نفس الفترة أن الخميني قد أصدر الحکم بحق السجناء غير المنتمين إلی مجاهدي خلق حوالي 6أيلول/سبتمبر 1988 أي ما يعادل 3أسابيع بعد يوم 15آب/أغسطس 1988. وبذلک يمکن القول إن الإبادة الجماعية بحق السجناء من أعضاء مجاهدي خلق قد استغرقت 40يوما أي بعد اليوم الـ6 من أيلول/سبتمبر 1988 لکن منتظري بات يدعي بأن عدد المعدومين يبلغ 3800شخص!
ومع الأسف الشديد لم يکشف منتظري في هذا الکتاب عن مدن وأقضية طالتها هذه الإبادة الجماعية مما أدی إلی قتل العديد من السجناء لکن السؤال الذي وجهه موسوي أردبيلي إلی الخميني، يبين بوضوح أن الإبادة الجماعية قد جرت ليس في مراکز المحافظات فحسب وإنما في العديد من المدن الإيرانية.
وفضلا عن طهران، تظهر عملية تحقيق أجرتها وحدة الاستقصاء التابعة لمجاهدي خلق أن الإبادة الجماعية بحق السجناء السياسيين في عام 1988 قد جرت في مختلف المدن الإيرانية في کل من کرمانشاه وزنجان ومشهد وأراک وهمدان وأروميه وسمنان ورودسر وأهواز وقم وساري وقائمشهر وشهرکرد وخرمآباد وزاهدان وکرج وتبريز وسبزوار ورشت ومسجدسليمان وشيراز وإصفهان وسنندج وبابل ولاهيجان وبندرانزلي وتشالوس وبروجرد وکاشان ومنجيل وکرمسار وفسا وانديمشک وبهبهان وکلاجاي وکجساران وکرمان وصومعهسرا وابهر وشاهينشهر ودزفول واسلامآباد وکرند وايلام وبرازجان وتويسرکان وبلدختر واردبيل وشاهرود وکرکان وکنبد و شهرضا ولنکرود وآمل واليکودرز وقوجان وماکو وقزوين وبيرجند وبندرعباس ومراغه وبندرماهشهر وبوشهر وخوي وکازرون وسلماس  وکلبايکان واصطهبانات وعليآباد في شيراز بحيث أن العديد من هذه المدن لم يخرج فيها حتی شخص واحد من موجة الإعدامات حيا. وعلی الرغم من أن النظام الإيراني قد رکز علی تنفيذ أحکام الإعدام في شهري تموز/يوليو وآب/سبتمبر لکن هناک تقارير تفيد أن الإبادة الجماعية بحق السجناء السياسيين قد استمرت بأساليب مختلفة حتی نهاية آذار/مارس 1989 في أرجاء إيران.
وجانب آخر لکتاب مذکرات منتظري، يشير إلی رد الخميني علی رسالة منتظري. ويظهر هذا الرد أن الخميني قد تحمل شخصيا مسؤولية إصدار الأوامر بإجراء هذه الإبادة الجماعية. وعن طريق نجله أحمد الذي کان يعتبر کاتبا لما قاله الخميني، أرسل رسالة في 6آب/أغسطس 1988 إلی منتظري وصرح فيها قائلا: «... أنت تعرف أنني لا أود الظلم بحق شخص بريء لکني لا أشاطرک في الرأي بشأن معارضي الثورة ولاسيما المنافقين. إني أتحمل مسؤولية شرعية عن الفتوی المذکورة لذلک أنت لاتقلق. ليقضي الله علی المنافقين حتی يتخلص منهم الجميع»...
وتجدر الإشارة إلی أن منتظري کان واقفا علی مسؤولية الخميني وأوامره بإبادة جماعية بحق أعضاء منظمة مجاهدي خلق لا في فترة الإبادة الجماعية بحق السجناء السياسيين فحسب وإنما حتی قبل بدء الکفاح المسلح في غداة 20حزيران/يونيو عام 1981 لذلک أنه لامبرر لمحاولاته للتستر علی هذه الحقيقة.
وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة «اطلاعات» في 30أيار/مايو 1990 أکد الملا محمد يزدي رئيس السلطة القضائية للنظام الإيراني في حينه بشأن الإبادة الجماعية بحق السجناء السياسيين قائلا:
«... قال الإمام إن الحکم القضائي بشأن المنافقين يؤکد علی أنه قد حکم علی کل المنظمة وتنظيمها ولا علی أفرادها لذلک لا تترددوا لتحديد عنوان محارب الله والمفسد في الأرض...». (صحيفة اطلاعات التابعة للنظام الإيراني- 30أيار/مايو 1990) [2]
نعم، الحقيقة هي أن الخميني قد أصدر فتوی الإبادة الجماعية بحق السجناء السياسيين لا في عام 1988 وإنما کان قد أوعز تلک الفتوی لکافة المتورطين في هذه الجريمة بالسنوات الأولی للثورة المضادة للملکية. وإذا تأخر الأمر حتی عام 1988 فإنه کان بسبب أن الخميني لم يکن يمکنه دفع الثمن أکثر من ذلک بسبب الظروف السياسية التي کان البلد يمر بها آنذاک لکنه وعقب تجرعه کأس سم وقف إطلاق النار الذي وضع حدا للحرب المدمرة للوطن، اضطر الخميني إلی ارتکاب هذه المجزرة بحق 30ألف سجين مجاهد ومناضل للحيلولة دون غليان السخط الشعبي وللاحتفاظ بنظامه...!
[1] وفق دراسات وحدة تحقيق الشهداء عن الإبادة الجماعية بحق السجناء السياسيين في عام 1988، بدأت الموجة الأولی للإعدامات في بعض المدن منها طهران وإيلام و... بعد يوم فقط من قبول الخميني القرار الـ598 الذي تبناه مجلس الأمن الدولي أي الـ18 من تموز/يوليو 1988. ولافت للنظر أنه لم تبدأ موجة الإعدامات بشکل متزامن في کافة المدن الإيرانية بحيث أنها قد بدأت في سجن کوهردشت في 30تموز/يوليو 1988. لذلک ما أشار إليه منتظري حول 3800 معدوم في رسالته الأولی الموجهة إلی الخميني في 31تموز/يوليو 1988، يختص بسجن إيفين فقط ولا حتی بسجن کوهردشت.
[2] صحيفة اطلاعات التابعة للنظام الإيراني- 30أيار/مايو 1990
 
 
 
 
 
 

مختارات

احدث الأخبار والمقالات