728 x 90

الإذعان بالانقسام والانهيار في نظام الملالي بعد السم النووي

-

  • 7/27/2015
المفاوضات النووية لـ 5+1 مع نظام الملالي
المفاوضات النووية لـ 5+1 مع نظام الملالي

 


بعد اتفاق فيينا والمصادقة علی مشروع القرار لمجلس الأمن حوله، بدأت وسائل الإعلام والعناصر التابعة لکلتا العصابتين تکتب مقالات وتنشرها بهدف إضعاف العصابة المنافسة وحتی حدوث الانقسام والانهيار فيها، کما تهدد العصابتان بعضهما البعض.
وتری وسائل الإعلام التابعة لعصابة رفسنجاني ـ روحاني أنه ونظرا لدعم الولي الفقيه لاتفاق نهج تجرع السم، أن عصابته (الولي الفقيه) أخذت تنهار أو تضعَف بشکل نوعي علی الأقل.
واعتبرت صحيفة آرمان التابعة لعصابة رفسنجاني ـ روحاني 24تموز/ يوليو 2015 في مقال تحت عنوان «الاتفاق النووي يقوض المهمومين» تصريحات أدلی بها علي لاريجاني رئيس برلمان النظام في مدينة قم دعما للاتفاق وتأييدا له أمرا يهدف إلی الانقسام والانهيار في عصابة الخامنئي وکتبت قائلة: «لقد تعرضت هذه التيارات في الوقت الحاضر للتساقط في عناصرها من الداخل. وعلی سبيل المثال استنتج السيد علي لاريجاني أن الأجواء القادمة سوف تشهد تغييرات عديدة وسيفقد الأصوليون سيطرتهم علی الأمور. فلذلک يحاول أن يقترب من السيد روحاني الذي يسيطر علی الأمور بشکل نسبي».
کما اعتبرت صحيفة اعتماد ما أکد عليه باهنر نائب رئيس برلمان النظام تأييدا لتصريحات روحاني حيث کان اعتبر خلالها الاتفاق النووي بالفوز لـ3 مقابل 2، أمرا يهدف إلی ابتعاد باهنر عن عصابة الخامنئي وإضعافها. لأن الصحيفة تری «أن ما يقوم به (باهنر) من حکم حيث له مکانة بشکل دائم وسط التيار المنتقد والداعم في نفس الوقت للحکومة، من شأنه أن يعتبر من العوامل الحاسمة في مواقف يتخذها البرلمان بشأن المفاوضات».
کما أکد باهنر يقول: «لا يجوز تقويض القضية النووية وذلک رغم وجود انتقادات، ولکن أن تقويض ما قام به فريق التفاوض من أعمال وإجراءات يعتبر ظلما وإجحافا بحقهم. والحکومة وبعد ما تخلصت من الصراع النووي في صدد الاستغلال بأعلی نسبة».
کما کتبت ميليشيات الباسيج بشأن «نهوض» العصابة المنافسة من أجل «تجاوز سياسات النظام» في الصحيفة المسماة بـ «جوان» قائلة: «لم تحسم القضية النووية بعد ونحن بعيدون عن ذلک غير أن التعديليين وخلال وسائل الإعلام التابعة لهم ومنابرهم ومنصاتهم يعتبرون القضية حاسمة دون أن ينتظروا أرباحا وأضرارا تترتب عليها ودون أن يعرفوا ما هي القضية أصلا وهم انتهجوا نهجا آخر معتبرين معالجة القضية النووية ”مرحلة انتقالية“ لتجاوز السياسات العامة للنظام».
ومن الواضح أن مقصود ميليشيات الباسيج من «تجاوز السياسات العامة للنظام» هو تجاوز سياسات الولي الفقيه وعصابته حيث کانت غالبة في السلطة بالنظام لحد الآن.
کما ومن وجهة نظر الخامنئي أن ما تقوم به عصابة رفسنجاني ـ روحاني من محاولات ومساع ليست إلا بمثابة «وضع الماء في السلة».
وساور بعضا من وسائل الإعلام التابعة لعصابة رفسنجاني ـ روحاني الخوف من «أن لا تذهب النهضة الحالية في مشهد العلاقات للقوة الدولية (اقرءوا سياسة نهج تجرع السم) إدراج الرياح جراء جدار صلب کالفولاذ للأصوليين». (صحيفة ابتکار 24تموز/ يوليو 2015)
ويلاحظ أن عصابة رفسنجاني ـ روحاني قلقة إزاء أن لا تذهب مکاسب تم الحصول عليها جراء نهج تجرع السم إدراج الرياح وذلک علی أيدي المهمومين في عصابة الخامنئي.
وبغض النظر عن مخاوف لکلتا العصابتين ومساعيهما الهادفة إلی إضعاف العصابة المنافسة وفرض سيطرتها علی الساحتين السياسية والاقتصادية في نظام الملالي، ما يعتبر أمرا جليا في مرحلة نهج تجرع السم و«ما بعد المفاوضات» هو أنه ونظرا لما تعرضت له السياسة النووية للنظام من إحباط حيث تم تجريد النظام من النووية فعلا، لا رابح ولا منتصر في نظام الملالي وعصاباته. لأن نظام الولاية هو الذي يضعَف بشکل نوعي في مرحلة نهج تجرع السم برمته وتلحق بکلتا العصابتين في نظام الولاية أضرار في هذه المرحلة.
وإذا کان رابحا في هذا الشأن حيث لا شک في ذلک وهو ليس إلا الشعب الإيراني الذي يعلي نبرة شعاراته وصرخاته الاحتجاجية ضد النظام وسياساته اللاشعبية يوما بعد آخر، ليأتي يوم يلقي فيه الشعب وجراء الانتفاضة النهائية وبفضل المقاومة الإيرانية هذا النظام العائد إلی العصور الوسطی إلی مزبلة التأريخ. إذن لا يبقی أمام نظام الولاية بعد نهج تجرع السم النووي سوی السقوط.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات