728 x 90

إيران.. انتخابات مجلس قيادة الخبراء هزيمة لجميع الزمر في نظام الملالي

-

  • 3/15/2015
الخامنئي في مجلس قيادة الخبراء
الخامنئي في مجلس قيادة الخبراء

 

إنه و في مبارزة طويل المدی بين الخامنئي ورفسنجاني علی رئاسة مجلس قيادة الخبراء، يبدو أن الخامنئي تمکن مرة أخری من إحباط مساعي رفسنجاني للحصول علی کرسي الرئاسة لمجلس الخبراء.
فإن الطرفين الرئيسين في هذه المبارزة کانا يرفضان إظهارها علنا وإن المنصوبين لهما کانوا يمررون هذا النزاع بالنيابة. إن الخامنئي التزم الصمت تماما کما کان رفسنجاني يلزم العصا من الوسط  ولم يعلن حتی إلی آخر يوم أنه ما إذا کان يشارک في المنافسة أم لا؟ إن الخامنئي زج بعناصره الواحد تلو الآخر إلی الساحة مثلما فعل بالضبط في مهزلة الانتخابات الرئاسية لعام 2013 حيث أنهم کانوا يعملون وباستخدام أقوی الکلمات وأکثرها اساءة علی طرد رفسنجاني من ساحة المنافسة ولو کان الخامنئي يوقن بفوزه وبهزيمة منافسه، لما کان بحاجة إلی نظير هذه الهجمات التي خلفت ردود أفعال من رفسنجاني وزمرته.
وهکذا وبرغم المزاعم المثيرة للسخرية للخامنئي مبنية علی إقامة هذه الانتخابات”بحشمة للغاية“ کما وبرغم مجاملات ومحاولات ظاهرية بينه وبين رفسنجاني، ويجلس الخامنئي، رفسنجاني إلی جانبه وکما يبدأ الخامنئي ورفسنجاني بإبداء تملقات مشکوک فيها عن الخامنئي قبل أيام من الانتخابات. الا أن رحی الحرب کانت تدور علی أشد حالها حيث لم يکن رفسنجاني يتنازل من اصراره علی مسک زمام مجلس الخبراء من جهة ومن جهة أخری کما لم يکن يتحمل الخامنئي وصول رفسنجاني الی هذا الموقف الحساس والحاسم.
والسؤال هو أنه کيف يمکن تفسير نتيجة هذا التصويت (47رأيا للشيخ محمد يزدي المنصوب من قبل الخامنئي إلی جانب 24رأيا لرفسنجاني)؟ هل من الممکن أن تکون نتيجة اثنين مقابل واحد هذه توضح توازن القوی بين الزمرتين الحاکمتين داخل النظام کله؟ إذن لماذا کان الخامنئي خائفا من التصويت؟
أولا إن نتيجة التصويت في مجلس الخبراء لا تقدم صورة واضحة من توازن القوی في النظام برمته، لأن مجلس الخبراء خاضع تحت هيمنة وسيطرة الخامنئي أکثر من سائر المؤسسات الحکومية. إن کل الملالي الموجودين فيه الذين لا يتجاوز عددهم 80شخصا، تم غربلتهم بدقة قبل ثلاث سنوات بواسطة الولي الفقيه ومجلس صيانة الدستور المنتمي له تماما وأکيد أنهم من أکثر الملالي الموالين له. کما قال الملا موحدي کرماني في صلاة الجمعة بطهران يوم 20شباط/فبراير 2015: ”علی أعضاء مجلس الخبراء أن يکن وجودهم تماما من الطاعة والولاء لولي أمر المسلمين في العالم.“
وحين يقف إلی جانب رفسنجاني ثلث من أعضاء هکذا مؤسسة وذلک رغم جميع محاولات التخويف والترهيب وفي خضم النزاع بين رفسنجاني والخامنئي، إذن ممکن أن نستنتج أن توازن القوی في باقي الأجهزة والمؤسسات الحکومية يکون أکثر ضد الخامنئي. 
في السياق نفسه قال محمد هاشمي شقيق رفسنجاني بصفته رئيسا لمکتبه في مقال تم نشره الخميس في صحيفة ” آرمان ” مشيرا الی تغيير توازن القوی علی مدی 3 سنوات (خلال 3 أعوام ) وکتبت الصحيفة  نقلا عنه :« ان عدد الاصوات في الانتخابات الاخيرة کان عدد لا يُستهان به ولا بد من الاهتمام به »
والمقصود هو ان اعضاء مجلس الخبراء الذين اختاروهم قبل 3 أعوام فانهم کانوا مطيعين للخامنئي تماما غيرأنه وفي الوقت الحاضر يصوت ثلث منهم علی منافسه رفسنجاني وهذا يعبر عن انشقاق من زمرة الخامنئي والانضمام الی رفسنجاني وبالتالي يمکن ان يفترض ان رفسنجاني لم يکن يهدف من المشارکة في المنافسة  الا اثبات هذه النتيجة.  کما قد اعلن رفسنجاني نفسه في مقابله له مع صحيفة «الشرق» التي صدرت  يوم انتخابات مجلس الخبراء مؤشرات من هذا التقييم کما اعتبر مجلس الخبراء، مؤسسة لا اهمية لها وقليل التأثير لکنه وفي نفس الوقت کان قد اکد علی اهمية الموضوع قائلا:ان رؤوساء مجلس الخبراء يواجهون مشاکل في عملهم مرة واحدة فقط وانه في وقت ينوي اختيار رئيس جديد له ولهذه اللحظة الحساسة ليس من الضروري ان اکون رئيسا وان شئت سأکون مؤثرا فيه
ان مجلس الخبراء الذي لم ولن يعد الا مطيعا تاما للخامنئي  غيرأن ثلثا من اعضائه وقف بجانب رفسنجاني مقابل الخامنئي فان هذا التوازن في سائر مؤسسات النظام  سيلحق بالخامنئي أضرار کبيرة اکثر من قبل  وانه امر من المفروض ان يدق جرس الخطر للخامنئي.
وبالتالي ان خامنئي ورغم منعه رفسنجاني من الاستحواذ علی منصب رئيس مجلس الخبراء لايرتاح باله بل يزيد من خوفه واضطرابه وسنری تصعيدا في صراع العقارب وهجوما وهجوما مضاد للزمرتين في الايام المقبلة لاسيما في قضية المفاوضات النووية وإلی ذلک المعرکة علی احتکارات الحرس الايراني ومؤسسات تعمل بإمرة الولي الفقيه.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات