728 x 90

انفراد..البيان تحاور “مريم رجوي” رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية

-

  • 11/15/2014
مريم رجوي
مريم رجوي
 
 
 
 
 
 

صحيفة البيان
10/11/2014
 
 

مصطفی عمارة
 
 
 
عقب صدور حکم المحکمة الفرنسية بإلغاء الملاحقة القضائية لمجاهدي خلق:
- قرار المحکمة الفرنسية يثبت شرعية مقاومة الشعب الإيراني ويعد هزيمة نکراء لحکومة ولاية الفقيه
- المقاومة الإيرانية ساهمت في تأجيل موعد حصول الملالي علي القنبلة الذرية
- نظام الملالي في إيران ورط المقاومة الفلسطينية في حرب غزة ووضع خطة لمهاجمة إسرائيل من الأردن
- الشعب المصري أحبط في 30 يونيو مسار کارثي بالرکوب الأنتهازي من قبل المتطرفين الدينيين والنظام الإيراني أستشاط غضبا من هذا التغيير .
 
 
(الجزء الثاني لمقابلة مع مريم رجوي)

10 – وهل حدث تفاهم بينکم وبين القيادي بالائتلاف السوري احمد الجربا خلال اللقاء الذي تم بينکم علی التنسيق بين المقاومة الايرانية والمعارضيين السوريين لمواجهة النظام الايراني ؟
 
ج. ان الشعبين الإيراني والسوري يواجهان عدوا مشترکا. هذا العدو المشترک هو نظام ولاية الفقيه وحلفاؤه اي دکتاتورية الأسد والجماعات الإرهابية المؤتمرة بأمر الملالي کحزب الشيطان اللبناني. انهم شکلوا جبهة لإبادة النسل وارتکاب الجريمة بحق الإنسانية ومصائرها مرتبطة ببعض. لو لم يکن حضور لقوات الحرس التابعة للملالي في دمشق والدعم المالي والتسليحي واللوجستي من قبل النظام الإيراني لهم، لم تکن تدوم دکتاتورية الأسد أکثر من بضعة أشهر. ان تقديرنا هو ان حجم المساعدة المالية المقدمة من قبل الملالي إلی النظام السوري طيلة السنوات الثلاث الأخيرة لا تقل عن 50 مليار دولار. من جهة أخری اصبحت سلطة الملالي في إيران مربوطة باستمرار بقاء نظام الأسد في الحکم. انهم يقولون اذا سقطت سوريا، فليس بامکاننا  الحفاظ علی طهران.  لقد صرح خامنئي ورموز النظام مرات إن سوريا ولبنان هما العمق الستراتيجي لنظامهم واذا انهار الخط الدفاعي لهم في سوريا وعليهم ان يقاتلوا في طهران عندذاک.
الحقيقة هي ان الملالي اقاموا في کل من العراق وسوريا، منظومة الحماية الدفاعية لبقاء سلطتهم في إيران. لکن الآن تعرض هذا الخط الدفاعي في سوريا وکذلک في العراق لشروخات واضرار بالغة حيث اصبح الدفاع عنه من اهم الأسبقيات في جدول أعمالهم.
نحن بصفتنا المقاومة الإيرانية ندعم ثورة الشعب السوري من أجل الحرية من الناحية السياسية بصورة کاملة. ان التضامن وعلاقاتنا من حسن الحظ تجري في أعلی المستويات وانها تعززّت وترسّخت.
 
11- علی الرغم من اعلان ايران من دعمها للمقاومة الفلسطينية الا انها وقفت موقف المتفرج اثناء حرب غزة فهل هذا راجع الی فتور العلاقة بين ايران وحماس وخاصة بعد اندلاع الثورة ضد النظام السوري ؟
 
ج. يجب ان اشير إلی أن الشعب الفلسطيني هو أحد الضحايا لوصول الملالي المتطرفين في إيران إلی سدة الحکم. ان تاريخ السلطة لهذا النظام طيلة 35 عاما مضت هو حافل بخناجر الغدر والخيانة من قبل هذا النظام علی جسد الشعب الفلسطيني.
وأکد خامنئي خلال لقائه مع الأمين العام لمنظمة ” الجهاد الإسلامي” مؤخراً بان الضفة الغربية يجب ان تدخل في مواجهة اسرائيل حالها حال قطاع غزة.
ان التصريحات الأخيرة لخامنئي يوم 16 تشرين الأول / اکتوبر مع احد عملائه الفلسطينيين في طهران والتي تطالب بوضع الخطة لهجمات عسکرية ضد إسرائيل من الضفة الغربية لنهر الأردن، تشير إلی مثل هذه المخططات.
بما ان الملالي بعد تشکيل التحالف الدولي ضد داعش اصطدموا بمأزق کبير في المنطقة، فهم يحاولون من خلال تأزيم الاوضاع في فلسطين وتأجيج حرب من جديد في فلسطين، صرف الانظار إلی جهة أخری. وطبعا ان الشعب الفلسطيني المظلوم هو الذي يجب ان يدفع فاتورة هذه الحرب مثلما دفع خلال الحرب لخمسين يوما بآلاف الألوف من القتلي وتدمير البيوت والممتلکات العائدة إليهم.
وخلال الحرب نفسها کان خامنئي يعارض وقف إطلاق النار صراحة وعمليا کان يطالب باستمرار قتل الفلسطينين. وبالمقابل نحن دعمنا بقوة جهود الرئيس محمود عباس من أجل التوصل إلی وقف اطلاق النار.
وکان مشروع الانقسام الفلسطيني هو ناجم عن مؤامرة ملالي إيران واستفزازاتهم والذي الحق ضربة جسيمة بالشعب الفلسطيني. من حسن الحظ انتهت الآن حالة الإنقسام ونحن نأمل بقطع اذرع الملالي المدودة إلی فلسطين أکثر فأکثر.
کما نأمل بان الشعب الفلسطيني بقيادة محمود عباس يحقق مزيدا من التقدم في مسار السلام والديمقراطية والتنمية والرخاء يومًا بعد يوم و تکسر وتهزم خناجر المؤامرة والخيانة لملالي إيران.
يمکن فهم هذه الحقيقة بان الطرف الذي يشعر بالخسارة أکثر من اية جهة اخری واستشاط غضبا، فهو خامنئي ونظامه خاصة بعد الاتفاق الذي حصل حول الإدارة المشترکة لقطاع غزة فضلاً عن الإعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل مجلس العموم البريطاني والبرلمان السويدي،
 
12- بعد سيطرة الحوثيين الموالين لايران علی مناطق واسعة فی اليمن ودعم ايران للنظام السوري وحزب الله بالاضافة الی دعم جماعات متطرفة فی ليبيا ما هی ابعاد المخطط الايراني فی المنطقة والذي يهدد دول هامة وعلی راسها مصر والسعودية ؟
 
ج. ما حدث في الأشهر الأخيرة في اليمن، هو حادث هام وان توقيت الأحداث يشير بصورة واضحة بان الحکومة الصنيعة للنظام الإيراني عندما سقطت في العراق  وعندما لم تجد الحملة الجنونية  للملالي من أجل الحفاظ عليها، عاد الملالي ليحرکوا الجماعة الخادمة لهم في اليمن جاهدين في إثارة البلبلة وعدم الأستقرار الواسع في اليمن بغية تحويل اليمن إلی منصة انطلاق لفرض سياساتهم علی صعيد المنطقة بأسرها.
ان ستراتيجيتهم واضحة: استخدام لغة التهديد والهجوم لإرعاب معارضيهم وللتستر علی حالة الوهن والتخبط التي يعاني منها نظامهم.
وفي الوقت نفسه، ان هذا الحادث جاء مؤيدا لرؤية المقاومة الإيرانية التي تؤکد دوما بان العدو الرئيسي لشعوب وحکومات المنطقة هو هذا النظام واي إصلاح اوتغيير غير وارد تمام في السياسات المتبعة من قبل هذا النظام.
ان ستراتيجية الملالي التي اطلقوا هم عليها تسمية ” النصر بالرعب” ليست بأمر جديد. الجديد في الأمر هو ان الملالي قاموا  بکشف الستائر کلها حيث باشروا بتأجيج الحروب ضد المنطقة بأسرها بصورة معلنة. انهم يذبحون الشعب السوري في سوريا، ويرتکبون التطهير العرقي بحق السنة في العراق، وفي اليمن قاموا بإحتلال اجزاء ملفتة للنظر من البلد وبذلک هم الآن بدأوا بتطويق السعودية عمليا.
نحن نحذر جميع الحکومات ودول المنطقة من إظهار الوهن والتلکوء حيال هذا النظام ومن اللا مبالاة حياله.
ان الملالي يجب ان يتلقوا رسالة مفادها هو ان سياساتهم التوسعية والإرهابية لن تجدي نفعا ولن تبلغ غايتها بل وانها تدفع العالمين الإسلامي والعربي إلی مزيد من التلاحم وتوحيد الصفوف في التصدي والمجابهة أمامهم وفي دعم المقاومة الإيرانية.
ومن هذا المنطلق فانني اناشد مرة اخری جميع الشعوب والحکومات العربية والمسلمة بلمّ شملها في جبهة موحّدة من اجل التصدي لنظام ولاية الفقيه والتطرف الديني الناجم عنه.
 
13- فی النهاية کيف تنظرون الی ثورة الشعب المصري فی 30 يونيو وتولي الرئيس السيسي الحکم ؟ وما هي مطالبکم من مصر والجامعة العربية بصفة خاصة تجاة دعم قضية الشعب الايراني فی المرحلة القادمة ؟
 
ج. ان مصر وشعبها العظيم هي صديقة وشقيقة للشعب الإيراني ولها دور حاسم في المنطقة بأسرها. وما شهده بلدکم خلال السنوات الأخيرة وما يمرّ به يمثّل مرحلة خطيرة ومصيرية من تاريخ مصر وتاريخ المنطقة برمتها. ويسعدنا بان الشعب المصري لن يخضع بالمسار الکارثي الذي يجري اعتياديا بعد کل ثورة وحراک شعبي بالرکوب الانتهازي من قبل المتطرفيين الدينيين. ان ثورة 30 يونيو انطلقت من أجل إعادة مسار تطورات مصر إلی المتطلبات الأساسية لثورة يناير 2011، لتشکل منعطفا هاما في هذا الطريق . لان العزيمة الرائدة للشعب المصري استطاعت ان تتغلب علی موجة التطرف الديني.
ويمکن استيعاب جوهر هذا الحدث من خلال ردود افعال النظام الإيراني حيث استشاط الغضب من التغيير النوعي الذي حصل في أوضاع مصر. لاشک في ان الملالي کانوا من اهم الخاسرين لانتفاضة 30 يونيو وانتخاب الرئيس السيسي بعدها. من وجهة نظرنا ان الشعب المصري بماضيه الحضاري العظيم واللامع ومن خلال توحيد الصفوف والتلاحم اللذين اظهرهما اثناء الثورة والانتفاضات، اثبت جدارته في إقامة نظام حکم حر وديمقراطي.
نحن نتمنی للرئيس السيسي وللحکومة المصرية الجديدة کل التوفيق والنجاح من أجل توسيع الحريات الديمقراطية في هذا البلد وتلبية مطلبات وآمال الشعب المصري الشقيق ، من اجل تحقيق التنمية الاقتصادية القويمة والقضاء علی الفقر والتخلف.
اعتقد ان اکبر مسؤولية تقع علی عاتق الحکومة المصرية، نظرا الی الموقع والمکانة التي تحتلها مصر في العالمين الإسلامي والعربي، هو مکافحة التطرف الديني الذي ينبض قلبه في طهران الرازحة تحت وطأة حکم الملالي. ان مصر وبعد الثورتين الواعدتين في استطاعتها ويجب ان تمسک بزمام مبادرة لإنتهاج سياسة في المنطقة تسعی إلی فرض العزلة علی التطرف الديني والارهاب الناجم عنه وعلی عرابه الملالي الحاکمين في إيران ودحض مشروعها کاملة إن شاء الله.
 

مختارات

احدث الأخبار والمقالات