728 x 90

المعارضة الإيرانية تطالب بتمزيق الاتفاق النووي .. وتليجرام يفضح صراع الملالي

-

  • 5/7/2018
المعارضة الإيرانية تطالب بتمزيق الاتفاق النووي
المعارضة الإيرانية تطالب بتمزيق الاتفاق النووي
احتشد الآلاف من مؤيدي المعارضة الإيرانية علی بعد بضعة مبان فقط من البيت الأبيض، رافعين شعارات تطالب بسقوط حکومة طهران، وتدعو الرئيس الأمريکي إلی “تمزيق” الاتفاق النووي.
وازدحمت الشوارع القريبة من البيت الأبيض بالحشود في تعبئةن تأتي قبل أسبوع من الموعد النهائي الذي حدده الرئيس ترامب، في 12 مايو الجاري، لاتخاذ قراره بشأن الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم مع إيران، من عدمه.
وقال عمدة نيويورک السابق، رودولف جولياني، من داخل قاعة مؤتمرات بفندق جراند حياة، بواشنطن: “ماذا تعتقدون أنه سيحدث للاتفاق النووي؟”، قبل أن يقوم بتمزيق ورقة بين يديه ليثير حالة حماس بين الحضور، في إشارة مجازية لتمزيق الاتفاق النووي مع إيران.
أما المتحدثة باسم منظمة المجتمعات الأمريکية الإيرانية، وهي أحد منظمي المسيرة الحاشدة شيرين ناريمان، فقالت: “لا نريد من الرئيس ترامب التفاوض، نريد منه تمزيق الاتفاق.
وانتقد المعارضون المشارکون في الحدث، الذي انضم له أکثر من ألف مندوب إيراني من جميع أنحاء الولايات المتحدة، السجل الحقوقي للنظام الإيراني، مطالبين بإيران حرة وديمقراطية.
ورکز العديد من المتحدثين، في کلماتهم، علی الاضطرابات الأخيرة التي شهدتها طهران، حيث لا تزال الاحتجاجات مستمرة وذلک منذ المظاهرات الحاشدة التي هزت 142 مدينة بالبلاد، في يناير الماضي، في ثورة غضب اُعتبرت الأکبر منذ عام 2009.
فيما خاطبت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مريم رجوي، الحشود المتجمعة قرب البيت الأبيض، عبر الفيديو من باريس، قائلة: إن النظام الإيراني غارق في أزمة.
وأعربت رجوي عن معارضتها للاتفاق النووي، وحثت المجتمع الدولي علی التخلي عنه، والقيام بعمليات تفتيش غير مشروطة بدلًا منه حول الأسلحة النووية الإيرانية وبرنامجها الصاروخي الباليستي.
واهتزت إيران، نهاية العام الماضي وحتی أوائل 2018، علی وقع احتجاجات، سرعان ما سرت عدواها إلی العديد من المدن، أعرب خلالها المتظاهرون عن غضبهم من ممارسات النظام تجاه المنطقة، منددين بتدني الأوضاع الاقتصادية، وتفشي الفساد ببلادهم.
وفی السياق، فضح الحجب الذي أجراه نظام ملالي إيران لتطبيق “تليجرام” الخلافات والصراعات التي تعصف به من الداخل، في ظل حالة من السخط الشعبي والاحتجاجات المستمرة ضده، خاصة بعد الانتقاد الذي وجهه الرئيس الإيراني حسن روحاني، للقرار، الأمر الذي أظهر ضعفه أمام قرارات مرشد إيران.
وکتب روحاني، في حسابه علی تطبيق “أنستقرام”، أن “قرار حجب وفرض رقابة علی تليجرام لم يُتخذ من قبل الحکومة ولا يحظی بتأييدها، ونعمل منذ عام 2013 علی إيجاد عالم افتراضي آمن وليس أمنياً”، وهذا اعتراف صريح منه بفقدان سيطرته علی کل الأمور، وأنه ليس أکثر من مجرد واجهة للمرشد، الذي يمسک بکل مقاليد الأمور في البلاد.
ولم يعد يخفی علی أحد سيطرة المتشددين التابعين للمرشد علی الأجهزة الأمنية والسلطة القضائية، وظهر هذا جلياً في الحکم الذي أصدره القضاء الإيراني،، لکل مزودي الإنترنت ومشغلي الهواتف بـ”حجب الوصول بالکامل إلی تطبيق تليجرام” للرسائل النصية المشفرة الذي يحظی بشعبية کبيرة في إيران، بينما يتهمه نظام الملالي بتعزيز نشر رسائل مجموعات المعارضة العنيفة أو المسلحة.
وکان مرشد إيران أغلق حسابيه علی “تليجرام” في 19 أبريل بالتزامن مع صدور قرار يمنع کل الهيئات الرسمية من استخدام تطبيقات تواصل أجنبية لرسائلها الخارجية.
وأظهر الحجب الأخير الذي أجراه نظام الملالي فشله في احتواء المظاهرات المستمرة ضده، رفضاً للفساد والديکتاتورية وسوء الأحوال المعيشية، بسبب نهب النظام أموال الشعب واستخدامها في حروب خارجية لدعم المليشيات المسلحة في اليمن ولبنان والعراق وحتی في المغرب العربي
واعتقل في المظاهرات المئات، وقتل فيها العشرات علی يد قوات الشرطة والحرس الثوري.
ولم تجد سلطات القمع الإيرانية غير “تليجرام”، فاتهمت مستخدمي التطبيق بالإرهاب، وتأجيج موجة الاحتجاج التي عمّت المدن الإيرانية في نهاية عام 2017.
ويستخدم التطبيق نحو 40 مليوناً في إيران، أي ما يقارب شخصا من أصل اثنين، وتستخدمه يوميا شرکات وأفراد ووسائل إعلام ومسؤولون سياسيون.
واجه النظام الإيراني موجة من الانتقادات الدولية، وکان علی رأسها ما أصدرته منظمة هيومان رايتس ووتش، التي وصفت حظر تطبيق “تليجرام” في إيران بأنه “غير مبرر”، محذرة من مغبة منع الإيرانيين من الوصول إلی المعلومات.
وقالت المنظمة، التي مقرها الولايات المتحدة، في بيان: إن “قرار القضاء الإيراني بحظر تطبيق تليجرام للرسائل تقييد غير مبرر لحرية التعبير والوصول إلی المعلومات”.
وأکدت المنظمة أن النظام الإيراني سعی لـ”تقييد الوصول إلی المعلومات، في محاولة لحل مشکلاتها، ويجب ألا تستخدم أبدا لحماية القادة من الانتقادات”.
نقلا عن البلاد السعودية