728 x 90

مشروع قرار مجلس النواب الأميرکي يتضمن مجزرة السجناء السياسيين عام 1988

-

  • 4/29/2018
حديث اليوم
حديث اليوم
تبنی مجلس النواب الأميرکي يوم الخميس 26نيسان/ إبريل 2018 مشروعا قانونيا وملزما من الحزبين تحت عنوان محاسبة النظام الإيراني وفرض عقوبات جديدة للانتهاک الخطير لحقوق الإنسان وذلک بأغلبية الأصوات، وتضمن المشروع المجزرة الجماعية عام 1988 في إيران . وأعدم أکثر من 30000ألف من السجناء السياسيين عام 1988 في السجون الإيرانية بأمر مباشر من خميني. وأثار تبني هذا المشروع ردود أفعال من قبل النظام.
وفي الحقيقة کان النظام طيلة السنوات الـ30 الماضية قد حاول التستر علی قضية المجزرة الجماعية، غير أن المعترک المستمر من قبل المقاومة علی الصعيد الدولي للکشف عن هذه الجريمة وتقديم المنفذين والمتورطين في هذه المجزرة العامة لم يسمح لسياسة الصمت تجاه هذه الجريمة ضد الإنسانية علی الصعيد الدولي. عندما أعلنت السيدة مريم رجوي في آب/ أغسطس 2016 عن مرحلة جديدة لهذا المعترک أي الحملة من خلال الدعوة إلی مقاضاة المسؤولين عن المجزرة الجماعية، لقد تحولت هذه الحملة بمثابة انهيار کرة ثلجية من قمة جبل حيث يکبر حجمها يوما بعد يوم وتهدد حياة النظام ... ومنذ ذلک التأريخ حتی اليوم عرفت المجزرة العامة للسجناء السياسيين في عام 1988 کأکبر جريمة سياسية حکومية بعد الحرب العالمية الثانية کما تحولت حرکة المقاضاة من أجل شهداء مجزرة 1988 إلی مطلب سياسي عام داخل إيران. وأذعن الملا ناطق نوري في مقابلة أجريت معه في کانون الأول/ ديسمبر الماضي بأن المجزرة العامة للسجناء السياسيين التابعين لمجاهدي خلق أصبحت تساؤلا للجيل الحديث علی «أرضية الشوارع والجامعات».
کما شهدت مهزلة الانتخابات الرئاسية للنظام عام 2017 من الأول حتی النهاية، قضية المجزرة العامة للسجناء السياسيين عام 1988. ونسبة الکراهية والحقد إزاء «رئيسي» مرشح خامنئي والذي کان من القضاة في لجنة الموت للمجزرة العامة وذعر النظام إزاء المقاضاة بلغا درجة لم يقم جراءها الکثير من الملالي وحتی الکبار في عصابة خامنئي بدعم إبراهيم رئيسي.
کما قدمت حرکة المقاضاة بشعار لا للجلاد ولا للمحتال في خضم مهزلة الانتخابات لنظام الملالي فرصة فريدة للمواطنين للاستفادة من الشقاق العميق في الحکم حيث تمکنوا من الإعراب عن رفضهم للاستبداد الديني من خلال حرکات مستقلة بحيث أن الموجة قوية للغاية، الأمر الذي جعل روحاني يحاول الرکوب علی الأمواج. غير أن المواطنين رفضوه في الوقت نفسه بوضعهم ختم «الاحتيال محظور» في سجل روحاني وعصابته وبالنتيجة أدی الاستياء الشعبي تجاه خلفية الملا إبراهيم رئيسي کالجلاد للسجناء السياسيين المعدومين في المجزرة الجماعية عام 1988 إلی أن تتحول مهزلة الانتخابات الرئاسية إلی خسارة تامة للنظام برمته بشکل عام وللعصابة الحاکمة تحت إمرة الولي الفقيه علی وجه التحديد کما تمخض عن هزيمة مني بها الولي الفقية في هندسة الانتخابات لصالح رئيسي.
أما وعلی الصعيد الدولي، فإن حرکة المقاضاة حولت هذه الإبادة الجماعية والجريمة ضد الإنسانية إلی قضية سياسية شاملة وذات صلة بحقوق الإنسان حيث تناول تقرير الأمين العام للأمم المتحدة قضية المجزرة الجماعية بعد 29عاما کما دعت السيدة المرحومة عاصمة جهانغير المقررة الخاصة لحقوق الإنسان في إيران إلی تحقيقات مستقلة بشأن المجزرة الجماعية ومحاسبة منفذيها ومرتکبيها والمتورطين فيها.
وهکذا يقطع الشک بالقين أن ما شهده الکونغرس الأميرکي يوم 26نيسان/ إبريل يعتبر انتصارا سياسيا للشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية وتأکيدا آخر علی رفض سياسة المساومة التي ارتکب النظام هذا المدی من الجرائم اعتمادا عليها کما تمکن وبصمته من التستر علی هذه الجريمة المروعة والفظيعة لـ29عاما استنادا إلی هذه السياسة القذرة.
وحول نظام ولاية الفقيه ومن خلال القمع وتضييق الخناق بشکل تام وشتی الأساليب الدجالة والحرب السياسية کلمة «مجاهد خلق» إلی مفردة محظورة داخل إيران من جهة وتمکن علی الصعيد الدولي ومن خلال بيع ثروات المواطنين الإيرانيين ومنحها وتقديمها للدول الغربية من تعزيز سياسة المساومة من جهة أخری، ولکن کل ذلک ذهب أدراج الرياح جراء حرکة المقاضاة وبعدها انتفاضة المواطنين الإيرانيين في 28 ديسمبر 2017 حيث عرف العالم القضية الرئيسية المطروحة في إيران. وتحولت کل القضايا بعد انتفاضة ديسمبر کما وأن شعار «أيها الإصلاحي وأيها الأصولي انتهت لعبتکما» هو الکلام الأخير للشعب الإيراني تجاه هذا النظام وما يقوم به من الدجل والاحتيال حيث انتشرت أصداء هذه الرسالة علی الصعيد الدولي أيضا.