728 x 90

النظام الإيراني.. إستغلال العمال بعقود بيضاء

-

  • 4/28/2018
المطالبات العمالية-أرشيف
المطالبات العمالية-أرشيف
الأزمة بين العمال الایرانیین والنظام، برزت الآن من خلال العدد المتزايد من الاعتصامات والاحتجاجات والمظاهرات والتي ضاق ذرعها في المدن وورش العمل الصناعية والإنتاجية.الظلم من قبل نظام الملالي في مجال حقوق العمال الإيرانيين متجذر في تفکير الحکومة الفاسدة.
الأزمة التي خلقتها الاقتصاد السلطة الحاکمة، المبنی علي‌ النهب والفساد، أدت إلی إغلاق المصانع وارتفاع البطالة والفقر والبؤس بين 13 مليون عامل إيراني. ففي مقاطعة همدان لوحدها تم إغلاق 100 بالمائة من وحدات الإنتاج بسبب سياسات الملالي اللاوطنية.
يعترف السکرتير التنفيذي للحکومة في دار عمال همدان: "لا أحد من المصانع والخدمات يستطيع الاعتراف بما يحصل للعمال خلال الساعات الأربعة والعشرين القادمة ، يقول:" لا يوجد هدوء في المصانع ولا في قطاعات الخدمات الآن، والعمال لا يعرفون ما ان کان سيتم دفع رواتبهم في اليوم التالي أم لا، وطالت هذه القضية جميع المستويات وشرائح مستلمي الأجور".

يمکن رؤية خبث هذا النظام الحکومي من خلال غياب الأمن الوظيفي، وانعدام التأمين الاجتماعي، وغياب نقابات عمالية فعالة، ووجود قوانين مليئة بالظلم والاستغلال، وعقود عمل بيضاء وتحديد الحد الأدنی للأجور من قبل حکومة الملا روحاني. مليون و 116 ألف تومان شهريا، والتي حسب رأي أمناء النظام ، هي في أحسن الأحوال "ربع" خط الفقر في المدن وفي أجزاء کثيرة من البلاد.
وقد اشار تقرير حکومي إلی أبعاد هذا الاتجاه الخبيث: "العمال قلقون بشأن العقود وانعدام الأمن الوظيفي، وقد اتخذ أصحاب العمل اجراءات استباقية عما قد يواجهونه في کل مرة" ، علی حد قوله، "من خلال عدم تمديد عقود العمل". (وکالة أنباء إيلنا الرسمية 24 أبريل 2018)
إن ترجمة العقود البيضاء في دکتاتورية الملالي الفاسدة والنهبية تعني أيضاً إعطاء شيکات علی بياض إلی "وکلاء الحکومة" في الوحدات الصناعية لتتمکن من التعامل معهم في أي وقت، أو حتی طرد العمال.
فاقم هذا الاتجاه المناهض لحقوق العمال من حدة الفقر المستشري بين العامل، والذي يعمد الآن علی توظيف 43 مليون مواطن إيراني بالإضافة إلی أسرهم. أصبحت قضية ايجاد سبل العيش، الصحة، العلاج، تکاليف السکن المذهلة، التربية والتعليم، الماء والکهرباء والغاز، أزمة اجتماعية في اوساط العائلات العاملة والکادحة.
ويضيف احد رموزالنظام في همدان، الذي اعترف بوجود "99 في المائة من عقود عمل بيضاء" في المنطقة: "ظل العمال يغطون نفقاتهم اليومية وأصبح السکن حلماً بالنسبة لهم ، لا يستطيع العديد منهم تحمل تکاليف أطفالهم الدراسية العليا ". (نفس المصدر الأنف الذکر)
في وقت سابق ، تم الإبلاغ في تقرير حکومي عن النمو الفطري لهذه الظاهرة في ورش التصنيع. لذلک ، فإن تقرير رئيس الحکومة في لجنة الشؤون القانونية في مجلس النواب من العمال الإيرانيين، اعترف: "أکثر من 90 ٪ من العقود هي من شهر إلی ثلاثة أشهر". (موقع الحکومة لنادي الصحفيين الشباب ، 24 أغسطس 2018)
إن الاستغلال المکثف للعمال من قبل نظام الملالي اللصوص هو أحد العوامل الرئيسية التي جعلت من المجتمع الإيراني قنبلة علی وشک الانفجار ( کانه برميل بارود ) خاصة مع الدور النشط للمقاومة الإيرانية التي تعمل علی مواصلة الانتفاضة ضد الملالي.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات