728 x 90

الحد الأدنی للأجور أو العبودية في إيران

-

  • 4/13/2018
 -
-
حدد المجلس الأعلی للعمل التابع للنظام، الحد الأدنی لأجور العاملين في عام 2018 ، بقدر مليون و 114 ألف دولار (حوالي 220 دولار في الشهر). ولکن ما مدی عدالة هذا الرقم ، أو مامدي استيفائه لمصاريف العائلة الواحدة ؟
أعلنت حکومة روحاني – بإستخدام خدعة ضدالعمال - عن بلوغ معدل تضخم 10٪ أو أقل . وبزيادة قدرها « 8/19 %» في اجور العمال المحرومين ، مما قد يضاعف من تضخم الأجور تقريبًا! بالطبع ، هي أيضا کذبة من جانب روحاني الثعلب المحتال!
وقال عباسي ، رئيس مجلس إدارة رابطة جمعيات العمال ، لشبکة تلفزيون الملالي: "نحن نتعامل الآن مع عدد يتراوح ما بين حوالي ثلاثين وأربعين بالمائة من التضخم. و أن مستوی المعيشة بلغ أربعة ملايين تومان ".
الآن ، إذا إعتبرنا ان العدد المعلن من قبل النظام هو المقياس او الميزان ، فهذا يعني أن تقريبا" اربعة اضعاف العمال تحت خط الفقر."
اعتبارًا من أبريل الماضي ، کان سعر الدولار 3765 تومان . مع هذا الرقم ، کان الحد الأدنی للأجور حوالي 250 دولار. لکن في أبريل من عام 2018 ، اصبح سعر الدولار أکثر من خمسة آلاف تومان. هذا يعني أن العامل يستلم حاليًا راتب يعادل 216 دولارًا.
وبالتالي ، مع هذا الاختلاف في سعرالدولار ، فقد العامل ما يقرب من أربعة عشر في المئة من قيمة نقوده، وقوتها الشرائية.
العمال والکادحين وأسرهم لامسوا الفرق ، باجسادهم وجلودهم. وهتف العمال مرارا وتکرارا في احتجاجاتهم وتظاهراتهم: رواتبنا بالريال ، والتکاليف بالدولار!

مقارنة مع الدول الأخری
لدينا مقارنات الآن مع الدول الأخری. حصة أرباح العمال حسب دول العالم هي کما يلي:
في أمريکا - 70٪
في أستراليا - 67٪
الدول الصناعية المتقدمة - 50 ٪ حتی
الدول المجاورة لإيران - بين 25٪ و 30٪
لکن في الحکم الفاسد للملالي ، هو ادنی من کل دول العالم ، 5٪.
أي أقل حصة الربح من الإنتاج منتهية الصلاحية.
في حساب رياضي بسيط لا يمکن مقارنته بالواقع علي إطلاق ، يعني هذا أن راتب العامل الإيراني أقل 14 مرة من العامل الأمريکي أو الأسترالي. کما ان اقل راتب في تلک الدول هو أقل بـ 6 مرات من نظيرتها في ايران !!
وهکذا اصبح من الواضح أن ثلاثة عشرة مليون عامل إيراني ممن يجلبون الرزق لـ اثنين وأربعين مليون إيراني يعيشون في فقر وبؤس .
ويدعي المجلس الأعلی للعمل التابع لنظام الملالي أن الحد الأدنی للأجور يتناسب مع معدل التضخم ، والذي وفقاً لبيان البنک المرکزي في الأشهر الـ12 المنتهية الي مارس 2018 کان 9.6٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي (موقع تابناک الحکومي -28مارس 2018).
لکن معدل التضخم الحقيقي في معظم السلع الأساسية لا يقل عن 30-40 ٪ ، ومن المحتمل أن تکون توقعات التضخم في العام أکثر قتامة. نوبخت ، المتحدث باسم الحکومة ، أعلن سلفا أن ميزانية 2018 "ستکون المسبب في ارتفاع معدل التضخم " (صحيفة إعتماد الحکومية ،16 ديسمبر 2017)
وقال نقوی‌ حسینی عضو مجلس الرجعيين ، إن مشروع قانون الموازنة الذي يجري تنفيذه، يحمل في طياته 30٪ من التضخم ، الا انهم يصرحون ان الاخير يقدر باقل من 10٪ (وکالة الأنباء الحرس الثوري "فارس" ،7آذار/مارس 2018)
ووفقاً لإعتراف المدير العام لعلاقات العمل في وزارة العمل الملالي ، في نظام ولاية الفقيه المناهض للعمال ، نصيب "التعويض" ، أي أن التکلفة الإجمالية المدفوعة للقوی العاملة (بما في ذلک الأجور، والتأمين، وما إلی ذلک) هي خمسة بالمائة فقط من تکلفة الإنتاج ، وهو أقل رقم علی المستوی العالمي. هذا الرقم في معظم البلدان الصناعية يتجاوز 50 ٪ في الولايات المتحدة يقدر بنسبة 70 ٪ ، وفي بلدان مماثلة في إيران يتراوح ما بين 25 ٪ إلی 35 ٪ (تلفزيون الحکومي – 10أبريل 2018).
وتتمثل الحيلة الأخری في قياس هذا الحد الأدنی من الأجور الکارثي في تخفيض حجم الاسر، وفي عام 2018 ، خفض النظام عدد تکفل الأسر من 3.5 إلی 3.3.
إيداع "حق الصحة "للعمال في خزانة الدولة بدلاً من صندوق الضمان الاجتماعي
وهناک سرقة کبری أخری تقوم بها ولاية الفقيه الفاسدة وهي حقيقة أن"حق الصحة "للعمال تُدفع الآن لخزانة الدولة بدلاً من دفعها إلی صندوق الضمان الاجتماعي.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب التواطؤ بين روحاني و مجلس نواب النظام وإدراج فقرة في مشروع قانون الموازنة 2018 (الفقرة "ز" من الملاحظة 7). تأمين العمال يعادل 30٪ من أجورهم ، يتم فصل 7٪ منها من أجور العمال انفسهم، ويجب دفع نسبة الـ 23٪ الباقية من جانب الحکومة لتوفير النفقات الطبية للعمال إلی صندوق الضمان الاجتماعي.
علاوه علي نهب حق تأمين العمال من قبل الحکومة ، و الذي لن يتم استعادته بالتأکيد ، فإن العمال المحرومين المحتجيين لم يحظوا علی الدوام بتأمين صحي ومعاشات تقاعدية ، من الآن فصاعدا سيواجهون مشاکل ومعضلات أکبر.

دخل العمال أقل من الحد الأدنی للنفقات
اعترف أحد رموز النظام بأن دخل العمال سيکون علی الأقل مليون دولار و 169 ألف و 800 دولار أقل من تکلفة العمال.
وقال ما يسمی بممثل العمال في المجلس الأعلی للعمال :أنه في عام 2018 ، سيتم دفع 1 مليون فقط 500 ألف تومان إلی جيب العامل من إجمالي الأجور ومزايا الرواتب ، والمبلغ المستلم لن يتجاوز هذا المبلغ ، في حين أن سعر السلة المعيشة لعام 2018 تقدر بحوالي 2 مليون و 669 ألف و 800 دولار.
هذه الأرقام تشير فقط إلی العمال المقتدرين واللذين باستطاعتهم العمل الجاد والثقيل. حالة العمال المعوقين أو المصابين مؤسفة جدا ويرثی لها .
هذا علی الرغم من حقيقة أن اعداد وفيات واصابات العمال في تزايد بسبب عدم تطبيق شروط السلامة في مکان العمل. ولاسيما أن حکومة الملالي المضادة للإنسانية احتلت المرتبة 102 بين دول العالم فيما يتعلق بقضايا السلامة ، وهو تصنيف منخفض للغاية.
وفي 4 أبريل ، أصدرت لجنة العمال التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) بيانا يُحيّي فيه العمال المحتجيين المضربين عن الطعام في جميع أنحاء البلاد ويطالب عموم العمال والکادحين بالإحتجاج ومقاومة التمييز والممارسات القمعية ضدهم . وقد جاء في الجزء الأخير من البيان ، يقال إنه فقط بالإطاحة بهذا النظام المفترس وتحقيق الحرية وسيادة الشعب ، سيتم القضاء علی الفقر والبطالة والحرمان في هذا الوطن.
بعد ما يقرب من أربعة عقود من الخنق والقمع المطلق ، ترتبط العوامل الاقتصادية ، بما في ذلک مشاکل العمال ،مباشرة بالعوامل السياسية ، تتمثل في اغتصاب سيادة الشعب من قبل ولاية الفقيه ، الامر الذي سيؤدي الی المطالبة بالحرية والديمقراطية.
بالإضافة إلی ذلک ، يرتبط الإفلاس والفساد الاقتصادي ارتباطًا مباشرًا بالعوامل السياسية والأمنية المرتبطة بصيانة النظام ، فضلاً عن حقيقة أن مطالب الناس الاقتصادية والمعيشية تدفعهم علی الفور لاطلاق صرخات الإحتجاج ضد الاختلاس والمرابات والنهب الفلکي من السلطات الرفيعة المستوي وضد التکاليف الهائلة التي تصرف في سبيل التدخل في دول المنطقة وتمويل الإرهاب کذلک.