728 x 90

سوق العملة في طهران: لا خبر عن الدولار بسعر 4200 تومان

-

  • 4/11/2018

عقب اعلان اسحاق جهانغيري النائب الأول لروحاني عن ضبط سعر صرف الريال الإيراني بحد أقصی 42000 ريال مقابل الدولار، کتبت وکالة الصحافة الفرنسية في تقرير عن طهران تقول:
هرع الکثير من الايرانيين وهم في حالة احباط إلی مکاتب الصرافة الثلاثاء بحثا عن دولارات بأسعار أقل، غداة قرار الحکومة ضبط ارتفاع سعر صرف الريال في مقابل الدولار، ليجدوها مغلقة أو ليس لديها دولارات.وهم ارادوا شراء دولارات بسعر أرخص من سعر الاثنين في شارع فردوسي في وسط طهران، الذي يعج بعشرات المصارف ومکاتب الصرافة.واتخذت إيران مساء الاثنين خطوات جذرية لضبط سعر صرف الريال الإيراني وجعله کحد اقصی 42000 ريال مقابل الدولار، في مسعی لوقف تدهوره بعد أن فقد نحو ثلث قيمته في خلال ستة أشهر.لکن کافة مکاتب الصرافة في شارع فردوسي ردّت الراغبين بالحصول علی الدولار، أو علّقت لافتات تقول "ليس لدينا دولارات للبيع"، فيما خلت اللوحات التي تعلن عن اسعار العملات الاجنبية امام مکاتب الصرافة من اي سعر مکتوب.
وقال رجل يبيع عملات أجنبية في الشارع طلب عدم ذکر اسمه "الحقيقة أن الناس لا يثقون في حديث الحکومة بأن اموالهم ستبقی آمنة".
وتابع أن "الناس ليس لديهم ثقة بالوضع السياسي والاقتصادي في البلاد. انهم مرتبکون ويريدون فقط الحفاظ علی قيمة أموالهم عبر تحويلها إلی دولارات".
وقال صراف آخر في الشارع طالبا عدم ذکر اسمه "إذا نظرت إلی السوق، ستجد کل شيء في تراجع إلا الدولار. سوق العقارات لا تعمل، سوق التجزئة لا تعمل. الناس بحاجة إلی دخل، لذا شراء وبيع دولارات لکسب بعض المال يعد فکرة جيدة".
من جهتها قالت اذاعة فرنسا الدولية بشأن اعلان سعر الدولار من قبل الحکومة: مع أن الحکومة أعلنت سعرا للدولار غير أنها لم تتخذ تدبيرا مماثلا بخصوص العملات الأخری. ولذلک فان سعر اليورو والجنيه الاسترليني تم اعلانهما في محلات الصيرفة يوم الثلاثاء أکثر من 7000 و 8000 تومان. ومعذلک أصدر البنک المرکزي و في عمل غير مسبوق بيانا حدّد بموجبه حدا للعملة التي يستطيع کل شخص الاحتفاظ بها وهو 10 آلاف يورو.
وأما ايرنا الوکالة الرسمية لأنباء النظام فقد أشارت الی ارتفاع سعر الدولار وشحته في سوق العملات يوم الثلاثاء وکتبت تقول: من تداعيات ارتفاع مفاجئ لسعر الدولار هو زيادة القلق لدی المواطنين خاصة آصحاب الأجور والمتقاعدين من هبوط قيمة أرصدتهم مما دفع بعضا منهم الی الوقوف في طوابير لا حد لها لصرف العملة أمام محلات الصيرفة. خفض قوة الشراء لدی هذه الشريحة هي من النتائج الأولية لارتفاع سعر الدولار. والنتيجة اللاحقة هي التوقف والرکود في النشاط الاقتصادي.
ويقول المراقبون ان الوضع الفوضوي لسوق العملة هو نتاج عن التعامل والقلق من تداعيات الانسحاب الأمريکي المحتمل من الاتفاق النووي في 12 أيار حيث ربما يؤدي الی انهيار النظام الاقتصادي والمالي للنظام الايراني.