728 x 90

مواقف صادقة من دون مآرب و نوايا مشبوهة

-

  • 4/2/2018

بقلم:ليلی محمود رضا

لايمکن للقوی الثورية الوطنية التي تناضل من أجل حرية شعوبها أن تتبنی مواقف مشبوهة و مخادعة تنافي و تناقض مبادئها و قيمها الانسانية التحررية، ذلک إن هناک دائما ترابط عضوي قوي جدا بين نضالها و بين النضال الانساني بصورة عامة في کافة أرجاء العالم من أجل الحرية و الکرامة و الديمقراطية، ومن هنا کان ولايزال الموقف الذي إلتزمته المقاومة الايرانية بصورة عامة و منظمة مجاهدي خلق بصورة خاصة من القضية الفلسطينية، وإعتبرتها واحدة من القضايا الجوهرية التي تساندها و تدعمها إنطلاقا من مبادئها و أفکارها الانسانية ومن دون التفکير في أية نوايا أو مآرب أخری لاتمت الی القضية الفلسطينية بصلة کما کان الحال ولايزال مع المواقف المشبوهة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و الذي کانت له ولازالت تأثيرات و تداعيات سلبية علی الواقع و وحدة الصف و الکلمة الفلسطينية.
العلاقات النضالية المتميزة التي ربطت بين منظمة مجاهدي خلق منذ أوائل السبعينيات و بين منظمة فتح بشکل خاص، هي علاقات ترسخت تأريخيا و أکدت بأن هناک أکثر من علاقة نضالية تربط بين الطرفين، بل وإن اللقاء الهام الذي جمع بين الرئيس الفلسطيني، السيد محمود عباس، وبين رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، السيدة مريم رجوي في باريس، قد أکد مجددا علی الجذور التأريخية لهذه العلاقة الشفافة التي تشدد علی ترابط نضال الشعبين من أجل الحرية و الانعتاق من الظلم.
الموقف الاخير للمقاومة الايرانية من خلال إصدارها لبيان أدانت فيه" هجوم يوم الجمعة 30 مارس علی المظاهرة السلمية للفلسطينيين وقتل وجرح عدد کبير من المواطنين العزل" معلنة إنها"تقدم تعازيها ومؤاساتها لعوائل الضحايا وللشعب الفلسطيني وللرئيس محمود عباس، وتتمنی للجرحی الشفاء العاجل."، و مطالبتها مجلس الامن الدولي"أن يجعل هذه القضية في جدول أعماله ويتخذ إجراءات فورية لوقف نزيف الدماء."، کما جاء في بيان خاص لأمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الثلاثين من شهر مارس/آذار، أثبت مرة أخری بأن الشعب الايراني و المقاومة الايرانية تتعاطفان مع قضية الشعب الفلسطيني و تدعمان نضاله المشروع من أجل نيل حقوقه و إقامة دولته المستقلة.