728 x 90

طوق العزلة علی رقبة نظام الملالي يضيق أکثر فأکثر

-

  • 4/1/2018
حديث اليوم
حديث اليوم
تشير الأنباء والتطورات هذه الأيام إلی تضييق طوق العزلة علی نظام الملالي علی الصعيد الدولي.
وبينما علق النظام آماله علی أوروبا هروبا من المصير النهائي بعد نهاية المهلة بواقع 120يوما للولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي، تتخذ أوروبا نهج مواکبة السياسة الأمريکية وتتجه نحو الرد ـ ولو کان نسبيا ـ علی مطلب دونالد ترامب القاضي بضرورة التعاون حول 6مجالات لإرغام النظام علی تغيير السلوک.
وتدل التغييرات والتبديلات في فريق السياسية الخارجية للولايات المتحدة حيث يشير إلی صرامة السياسة الأمريکية حيال إيران أکثر من قبل، علی هذه القضية. کما تجري هذه الأيام لقاءات وزيارات مکوکية تأييدا علی هذه السياسة. منها زيارة ولي العهد السعودي للولايات المتحدة والتي يؤکد المراقبون السياسيون علی أن موضوعها الرئيسي رکز علی مواجهة نظام الملالي وتهديد الأمن الإقليمي علی أيدي هذا النظام، بکل صراحة. وتظل هذه الأنباء التي تشکل جزءا من التطورات العديدة الموجودة تستمر وتزداد. وفي المقابل باشر النظام سلسلة من الإجراءات في علاقاته الخارجية. ويمثل کل من زيارة روحاني لبلدان أسيا الوسطی والمساعي المبذولة من أجل تعزيز العلاقات الاقتصادية مع البلدان المجاورة من الشمال وزيارة کمال خرازي لباکستان وزيارة ظريف للبلدان في منطقة البلقان وزيارة وزير الخارجية العماني لإيران، وجها آخر لهذه الظروف السياسية الملتهبة.
وهناک تطورات أخری لا يرغب فيها النظام کمواقف اتخذتها کوريا الشمالية أخيرا مما يبدو أنها ترغب في الحصول علی الاتفاق مع الولايات المتحدة والغرب حيث لا يعني ذلک إلا ترکيز الولايات المتحدة والمجتمع الدولي علی النظام أکثر من أي وقت مضی.
ويمکن أن نلاحظ بکل وضوح بأننا کلما نقترب من الموعد النهائي المعلن من قبل الولايات المتحدة بشأن الاتفاق النووي (12أيار/ مايو)، کلما تتسرع هذه التطورات مما يضيق طوق العزلة علی النظام أکثر فأکثر. کما أن أوروبا التي کان النظام قد علق آماله عليها قد وقفت بجانب الولايات المتحدة علنا وتعمل علی المصادقة علی العقوبات وفرضها ضد النظام وذلک بهدف ممارسة الضغوط علی النظام ليکف عن البرنامج الصاروخي والتدخلات الإرهابية في المنطقة ويسحب قواته من سوريا و نظيرها من إجراءات. وحتی ذلک الحين، سوف تشتد الضغوطات علی النظام لا محالة وتشتد العقوبات ليُفهم الکل النظام بأن أمامه ليس إلا تجرع السمّ الصاروخي والإقليمي وبالتالي سم حقوق الإنسان.
أما النظام فهو يبذل قصاری جهده ليتجنب تجرع هذه السموم. لأنه وبحسب خامنئي لا نهاية لهذا السير حيث يؤدي إلی القضاء علي نظام ولاية الفقيه في نهاية المطاف. وبالتالي نلاحظ أن النظام يواصل وبشکل متسلسل في إطلاق الصواريخ علی السعودية، بيد أن هناک تعابير وتفاسير مختلفة بشأن ذلک، حيث يؤکد تفسير علی أنه ليس إلا استعراضات للقوة تشير إلی قرار النظام للوقوف أمام الضغوطات المفروضة من قبل المجتمع الدولي، کما يؤکد تفسير آخر علی أنه مجرد استعراضات للتمويه تمهيدا للتنازل والتراجع لأننا نلاحظ في الوقت نفسه التماس وتذرع ظريف وروحاني بالسعودية لخوض التفاوض بعضهما البعض.
وعلی کل حال ليس أمام النظام سوی طريقين کما ليس له مناص آخر. إما الاستسلام والکف عن الصاروخ والتدخلات الإقليمية، وإما الوقوف في وجه المجتمع الدولي وقبول تداعياته المميتة ومن المستصعب أن نحدّد أيهما سيکون أخطر وأکثر قتلا بالنسبة للنظام. وما يحظی بأهمية هو أن النظام لا يعود يمکن أن يماطل في اتخاذ القرار وعليه الحسم في فترة قصيرة.