728 x 90

لارهان علی نظام معادي لشعبه و العالم

-

  • 3/31/2018
علاء کامل شبيب
علاء کامل شبيب

بقلم:علاء کامل شبيب

حاول المجتمع الدولي و عبر طرق و وسائل مختلفة من أجل ثني نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية عن سياساته المتطرفة ذات البعد العدواني، و علی الرغم من أن ظاهر السياسة الدولية التي تم إتباعها مع النظام قد قامت علی أساس مبدأ الجزرة و العصا، لکن المجتمع الدولي رکز و شدد علی الجزرة ولم يعطي نفس المستوی من الاهمية للعصا وهو الامر الذي لاحظه النظام الايراني جيدا و إستغله أيما إستغلال، وهو ماجعل اللعبة الدولية من هذه الناحية أشبه بالدوران في حلقة مفرغة او البحث عن أبرة في أکوام من القش خصوصا بعد الاتفاق النووي الذي کان في وقتها أشبه بطوف نجاة للنظام حيث کانت المشاکل و الازمات تحاصره من کل جانب.
الاغرب من کل شئ و الذي يمکن أيضا إعتباره مثيرا للسخرية، ان النظام الذي يعتبر بنفسه المصدر الاساسي لتصدير الارهاب و التطرف الديني في المنطقة، يقوم وبعد أن يتسبب في إختلاق مشاکل لها علاقة بالتطرف الديني و الارهاب، بطرح نفسه کعامل و کقوة من أجل القضاء علی ذلک، کما رأينا في مهزلة تنظيم داعش الارهابي! والانکی من ذلک أنه لايزال هناک من ينخدع بأکاذيب و مزاعم هذا النظام الباطلة جملة و تفصيلا، وهو مايشجع النظام لکي يندفع أکثر في أکاذيبه و خدعه من أجل بلوغ غاياته و أهدافه الخاصة.
کل الذي قبضه المجتمع الدولي من وراء سياساته أعلاه مع النظام الايراني لم يکن سوی مجموعة وعود ضبابية و إتفاقيات يفسرها النظام وفق مزاجه و هواه و يلتزم بها بالطريقة التي تناسبه، وان المنطقة التي تقبع برمتها علی مايمکن تشبيهه ببرميل بارود قد ينفجر بها في أية لحظة انما کل ذلک بسبب من سياسات النظام الملتوية و تداعياتها و آثارها السلبية علی السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، وان بقاء و إستمرار هذا يعني إستمرار التهديد المحدق بالمنطقة و بقاء التوتر و الاوضاع علی سلبيتها، وکما أکدت زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي، بأن النظام الايراني هو عدو للشعب الايراني و لجميع شعوب المنطقة وان إسقاطه يخدم السلام و الاستقرار في المنطقة، فإن الذي يرتجي خيرا من هذا النظام کمن يرجو أن المجرم منقذا و القاتل شاهدا ضد ضحيته، وهذا هو المستحيل بحد ذاته، ولذلک فإنه الاحری بالمجتمع الدولي أن يبحث عن خيارات أخری لمعالجة الموقف مع النظام و نعتقد بأن طرح الحديث عن بديل للنظام و الذي يفکر به معظم أبناء الشعب الايراني خصوصا بعد الانتفاضة الاخيرة التي رفع فيها شعارات إسقاط النظام و تغييره، أفضل بکثير من کل تلک الاحاديث غير الواقعية، خصوصا وان الشعب الايراني صار يعلم جيدا بأن هذا النظام لايمکن أن يعيش او يستمر بغير قمع الشعب الايراني من جانب و تصدير التطرف الديني و الارهاب الی دول المنطقة و العالم من جانب آخر، وان الاعين کلها تتجه للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية بإعتباره البديل السياسي الجاهز لهذا النظام خصوصا وان برامجه السياسية المعلنة للعالم ت?کد کلها علی بناء إيران مسالمة خالية من الاسلحة النووية و ت?من بالتعايش و التواصل مع الشعوب و تکون طرفا بنائا في الحفاظ علی السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم.