728 x 90

الحقيقة الثابتة

-

  • 3/30/2018
بقلم:کوثر العزاوي

لم يکن تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، مجرد حدث أو تطور عادي مر بإيران و المنطقة و العالم، وإنما کان تطورا استثنائيا ترک و يترک آثارا و تداعيات سلبية مختلفة علی جميع الاصعدة، لکن المحصلة و النتيجة النهائية التي يمکن إستخلاص النتائج و العبر منها، تشير الی هذا النظام قد جاء ليعيش کعالة و کظاهرة طفيلية علی شعبه و علی دول المنطقة بشکل خاص، وإن الاحداث و التطورات الجارية قد أکدت علی هذه الحقيقة و أظهرت بإن هذا النظام إستمد و يستمد أسباب بقائه و إستمراره من بقاء و إستمرار قمعه لشعبه و إستمرار هيمنته و نفوذه علی دول المنطقة.
مراجعة سجل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، علی صعيد إيران و المنطقة و العالم، يظهر بأن هذا النظام کان دائما مصدر مشاکل و قلاقل و أزمات بمختلف الاتجاهات، وإن جميع الاطراف المعنية بالقضية الايرانية صاروا متيقنين من الدور السلبي و غير السليم و غير المسؤول لهذا النظام و نظرة واحدة علی علاقات هذا النظام بدول المنطقة و المشاکل و الازمات التي حصلت بسببه مع العراق و السعودية و اليمن و البحرين و مصر و المغرب و السودان وغيرها، تدل علی إنه أساس و محور إختلاق المشاکل و الازمات في المنطقة.
منذ 39 عاما، والشعب الايراني يشهد أوضاعا و ظروفا بالغة السلبية من جراء السياسة و النهج الخاطئ لنظام الجمهورية الايرانية في مختلف المجالات، فيما نجد و بنفس الاتجاه مايلاقيه الشعب الايراني، من ممارسات و إجراءات قمعية بحقه و سعي هذا النظام من أجل مصادرة حقوقه المختلفة ولاسيما حرياته حيث طفح بهذا الشعب الکيل فقام بإنتفاضته الشجاعة في اواخر کانون الاول 2017، ضد النظام، غير إنه وفي نفس الوقت نجد أنفسنا في مواجهة ماتلاقيه شعوب و دول في المنطقة أيضا من تنفيذ مخططات مشبوهة من جانب طهران بحقها و السعي من أجل إخضاعها و السيطرة عليها بمختلف الطرق و السبل، وفي نفس الوقت فإن تزايد الهجمات الارهابية في مختلف دول العالم ولاسيما في الدول الغربية منها، له علاقة أکثر من مشبوهة بقضايا الشد و الجذب في الامور المتعلقة بالمشروع الايراني في المنطقة و قضايا أخری ذات صلة.
الحقيقة الثابتة التي لامناص منها أبدا، هي إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ومنذ مجيئه المشؤوم، کان و لايزال سبب و أساس بلاء جميع شعوب المنطقة وفي مقدمتها الشعب الايراني، وإن تزايد نداءات و مطالب إسقاط و تغيير هذا النظام ولاسيما من جانب المقاومة الايرانية خلال مختلف المناسبات التي تعقدها والتي أثبتت حقانيتها و واقعيتها بالنسبة للشعب الايراني في إنتفاضته الاخيرة التي طالب بإسقاط النظام فيها، لاولم تصدر من فراغ أو من عبث وانما علی أساس حقيقة الدور المشبوه و العدواني لهذا النظام و الذي يتقاطع و يتعارض مع المصالح العليا للشعب الايراني و شعوب المنطقة، وإن النقطة الجوهرية التي لم يعد هناک من نقاش و خلاف بشأنها هي إن إسقاط هذا النظام صار مطلبا ملحا لامناص منه أبدا.