728 x 90

رأس أفعی التطرف و الارهاب

-

  • 3/22/2018

بقلم:فلاح هادي الجنابي


مع تفاقم و تعقد المشاکل و الازمات في بلدان المنطقة فإن الانظار کلها تتجه إقليميا و دوليا نحو نظام الملالي، فهذا النظام ومنذ مجيئه قبل 39، عاما، لم يبرع في شئ کما برع و تخصص في أمرين هما قمع الشعب الايراني و تصدير التطرف الديني و الارهاب لبلدان المنطقة و إختلاق الازمات و المشاکل فيها.
الاوضاع المتردية في العراق و الاوضاع المأ‌ساوية و الوخيمة في سوريا و ماتمر به اليمن من حروب مدمرة و تداعياتها الدامية الی جانب الاوضاع المعقدة في لبنان، کلها ترتبط إرتباطا وثيقا بأهداف و مخططات هذا النظام، خصوصا بعدما بدأت الصيحات تتعالی من دول المنطقة علی الدور المشبوه للملالي المجرمين في زرع کل أسباب الفتنة و الفرقة في دول المنطقة من أجل أن يمرروا مخططاتهم.
النظام الايراني، الذي يشاغل المنطقة و العالم بمجموعة من المشاکل و القضايا المختلفة و يدفعهم لصرف کل إهتمامهم علی تلک الامور، نجح لحد الان في البقاء بعيدا عن المسائلة و عن جعله تحت دائرة الضوء ليدفع ثمن کل هذه المشاکل و الازمات التي يخرج من تحت عبائات الملالي، خصوصا التطرف الديني و الارهاب الذي يتمرس هذا النظام بصناعتهما و طرق و اساليب تصديرهما الی الدول الاخری من أجل تهديد أمنها و استقرارها و بالتالي تحقيق أهداف مريبة محددة يهدف إليها من وراء ذلک.
الدعوات المتعددة التي إنطلقت من جانب السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، بشأن التحذير من التطرف الديني الذي يقوم النظام الايراني علی الدوام بتصديره الی دول المنطقة، و ضرورة تشکيل جبهة لمواجهة التطرف الديني هذا و مقاومته، أثبتت الاحداث في العراق و سوريا و اليمن و البحرين ولبنان، واقعية و مصداقية هذه الدعوات و کونها تهدف الی المحافظة علی السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و علی مصالح الشعوب بوجه هذا الوباء الذي ينشره النظام الايراني، وإن دعواتها المستمرة من أجل تشکيل جبهة موحدة من دول المنطقة و المقاومة الايرانية من أجل مواجهة مخططات هذا النظام ولاسيما مايتعلق بتصديره للتطرف الديني و الارهاب.
الذي يمنح الکثير من المصداقية و الثقة بدعوات زعيمة المعارضة الايرانية، هو إن الشعب الايراني و المقاومة الايرانية يرفضان و يدينان بقوة تدخلات الملالي في بلدان المنطقة و يدعوان بإصرار الی إنهائها بل وإن إنتفاضة 28 کانون الاول الماضي و التي قادتها المقاومة الايرانية کان لها موقفا حازما و قاطعا من التدخلات السافرة للنظام في المنطقة، وإن هذه الانتفاضة التي تهدف الی إسقاط النظام و إحلال نظام وطني آخر يؤمن بالتعايش السلمي بين الشعوب و يرفض التدخلات في الشؤون الداخلية للدول الاخری، هي رسالة بليغة لشعوب و بلدان المنطقة تسعی لإفهامهم بأن رأس أفعی التطرف الديني و الارهاب في طهران ومن دون إسقاطه و تغييره فإن الشر سيبقی محدقا بالمنطقة و العالم ولذلک فإن المنطقة و العالم مدعوان من أجل دعم و مساندة نضال الشعب الايراني و الوقوف الی جانبه و الاعتراف بالمقاومة الايرانية کممثل شرعي للشعب الايراني و تفعيل ذلک عمليا علی أرض الواقع، وبذلک فإن الطريق الضامن للتخلص من هذا النظام الافاک سيکون متاحا.