728 x 90

إيران و ملف حقوق الانسان

-

  • 3/21/2018
سعاد عزيز
سعاد عزيز

بقلم:سعاد عزيز
علی الرغم من إن هناک کم هائل من المشاکل و القضايا المؤثرة التي تعاني منها الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ تأسيسها قبل 39، عاما، لکن ليست هناک من قضية مثيرة للجدل و تبعث علی صداع و أرق مزمن لطهران کما هو الحال مع ملف حقوق الانسان، حيث تلاحق هذه الجمهورية و بشکل منتظم و دونما إنقطاع تقارير دولية بشأن إنتهاکات مختلفة لحقوق الانسان.

الجمهورية الاسلامية الايرانية التي تؤکد و تصر من جانبها بأن تلک التقارير مسيسة و إن حقوق الانسان مصانة في إيران، ولکن ماتذکره تقارير المعارضة الايرانية النشيطة الفعالة علی الساحة الايرانية و التي أهمها و أبرزها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية غير ذلک تماما، خصوصا وإنها تعزز تقاريرها بمعلومات موثقة من داخل إيران الی جانب توثيقها لتقاريرها بأفراد فروا من داخل إيڕان و تعرضوا لوجبات قاسية من التعذيب لاتزال آثارها ظاهرة علی أجسادهم.

ليس هناک من مسؤول لملف حقوق الانسان في إيران في منظمة الامم المتحدة طوال ال39، عاما المنصرمة لم يقدم تقارير تدين إيران علی إنتهاکاتها لحقوق الانسان و لممارساتها القمعية بحق النشطاء و المعارضين بشکل خاص، ومع إن المسؤولين الايرانيين لازالوا ينظرون الی تلک التقارير إنها مسيسة ولکن وبعيدا عن هذه التقارير فإن هناک معلومات موثقة عن مطاردة المخابرات الايرانية للمعارضين خارج إيران والعمل من أجل إغتيالهم، وهناک قائمة طويلة بهذا الصدد ناهيک عن قوائم أخری بشأن تصفيات زد الناشطين و الفنانين و الادباء و المفکرين في داخل إيران.

الانتفاضة الاخيرة التي إندلعت في 28، ديسمبر/کانون الاول الماضي، والتي تم علی أثرها إعتقال أعداد کبيرة من الذين شارکوا في الانتفاضة، وقد وصلت أنباء صادمة من داخل إيران نقلتها المقاومة الايرانية بشأن وفاة أربعة عشر من المعتقلين علی أثر التعذيب الجسدي الاستثنائي، والانکی من ذلک إن السلطات الايرانية قد بررت وفاة العديد منهم بأنهم قد إنتحروا، وهو أمر شککت فيه منظمات حقوق الانسان و طالبت بإجراء تحقيق بشأن ذلک، وإن التقرير الاخير للسيدة عاصمة جهانغيري، بشأن حقوق الانسان في إيران، و الذي نشر الاثنين الماضي، ذکر أن معتقلين في إيران تعرضوا علی مايبدو لنهج من التعذيب و الانتهاکات حيث ومنها أعمال عنف جنسية، ودان في نفس الوقت حرمان سجناء من العلاج الطبي.
السيدة جهان غيري التي توفيت الشهر الماضي قبل عرض تقرير الاخير، أعربت في تقريرها عن القلق العميق إزاء إجراءات القمع الأخيرة للتظاهرات في إيران، حيث قتل أکثر من 20 شخصا،واعتقل أکثرمن 1000 آخرين في غضون أيام قبيل مطلع العام الحالي. وقالت إنها "تشعر بالقلق إزاء تقارير تنقل عن أعضاء في السلطة القضائية (قولهم) إن المتظاهرين سينالون أقسی العقوبات"، معربة عن القلق إزاء "مصير المعتقلين وظروف اعتقالهم".
المشکلة إن أوضاع حقوق الانسان تسوء أکثر عاما بعد عام بحيث و بحسب مايذکره هاربون من إيران بأن البلاد قد أصبحت جحيما لايطاق، والاهم من دلک إن أعداد الهاربين من إيران يتصاعد بشکل ملفت للنظر و معظمهم يشکون من الممارسات القمعية التعسفية للسلطات الايرانية، ولاتبدو طهران في موقف يمکنها الدفاع عن نفسها لأن کل الادلة و المؤشرات تقف ضدها ولذلک فهي تجنح دائما الی رفض التقارير الدولية و تشکک بها مح ملاحظة إن لديها رصيد يصل الی 66 إدانة دوليةبيد إن الذي يجب هنا أن نلفت النظر إليه هو إن هذه الادانات لم تؤثر علی السلتات الايرانية و تدفعها بإتجاه تقليل إنتهاکاتها أو الکف عنها ولذلک فإنه و?ما تطالب المعارضة الايرانية و منظمات حقوقية، فإنه لابد من إيجاد آلية ما من أجل إجبار طهران الی الانصياع للمطالب الدولية بهذا الصدد ومن ضمنها إشتراط العلاقات السياسية و الاقتصادية بتحسين أوضاع حقوق الانسان.