728 x 90

ويبقی الحساب الذي لابد من تصفيته

-

  • 3/16/2018
بقلم:محمد رحيم
مع بدء النشاطات الخاصة بمهرجان النار مساء اليوم الثلاثاء 13 اذار الجاري والذي هو آخر ثلاثاء في السنة الايرانية الحالية، حيث سيتم إشعال النيران في سائر أرجاء إيران ، فإن الاجهزة الامنية لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تعيش حالة من الخوف و الرعب غير المسبوق، ذلک إنه وعلی الرغم من کل ذلک التحذير و التهديد و الوعيد ضد الشعب فإنه ومع تفجير المفرقعات و قذف الکوکتيل و إشعال النيران، شرع المواطنون الايرانيون المحتفلون بحرق صور خامنئي وخميني في مختلف احياء المدن الايرانية کدلالة علی رفض النظام من أساسه و المطالبة بتغييره جذريا.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يهيمن بظلاله الکئيبة علی إيران منذ 39، عاما، و عانی الشعب الايراني الکثير الکثير منه بحيث صارت إيران بمثابة سجن کبير يسيطر عليه طاغية و عمل و يعمل من أجل توظيف کل الامور في إيران لصالح أهدافه و غاياته المتقاطعة أصلا مع مصالح الشعب الايراني، وإن هذا الشعب الذي لم يبق عليه سوی القيود و الاصفاد لم يعد يکترث للمواجهة المصيرية ضد هذا النظام الذي يراه مطلوبا ولابد من تصفية الحساب معه، وإن هذه المناسبة الوطنية معترک من أجل القيام بذلک.
إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول الماضي، التي زلزلت الارض تحت أقدام النظام و جعلته في موقف و وضع لايحسد عليه أبدا، کانت حصيلة التلاحم بين الشعب الايراني الغاضب و منظمة مجاهدي خلق المعبرة عن آمال و طموحات هذا الشعب، وإن هذه المنطمة قد عادت لتدعو الشعب الايراني للوقوف مرة أخری بوجه الدکتاتورية البغيضة و رد الصاع صاعين لها، وإن المظاهر التي تجسدت في هذا اليوم أثبتت الی أي حد يتمسک الشعب الايراني بمنظمة مجاهدي خلق.
الاجراءات و الاحتياطات الامنية واسعة النطاق التي راهن عليها النظام المرعوب، لم تجد نفعا أمام غضب و سخط الشعب المحتفل بهذه المناسبة الوطنية التي ترمز لإنتظار المظلوم علی الظالم، ولذلک سرعان مابدأت مظاهر إحراق صور خميني و خامنئي تجري في سائر أرجاء إيران من أجل إفهام العالم کله بأن الشعب قد حزم أمره ولم يعد يقبل بهکذا نظام إستبدادي قمعي.
دعوة الهيئة الاجتماعية لمنظمة مجاهدي خلق في داخل إيران الشعب الايراني من أجل العمل علی تجديد إندلاع الانتفاضة، إنما هو في الحقيقة من أجل الاقتصاص من هذا النظام و جعله يدفع ثمن کل ماقد إقترفه بحق الشعب الايرانيفهذه المناسبة أشبه ماتکون بيوم الحساب بين الشعب و النظام و الذي لابد من تصفيته.