728 x 90

اقالة تيلرسون تربک النظام الإيراني

-

  • 3/15/2018
تغييرات ترامب تعيد خلط الأوراق الإيرانية
تغييرات ترامب تعيد خلط الأوراق الإيرانية

تعيين بومبيو المعروف بتشدده حيال الملف النووي وزيرا للخارجية يسقط رهانات طهران علی انقسامات أميرکية داخلية تضعف حزم ترامب.
طهران – أربک قرار الرئيس الأميرکي دونالد ترامب بإقالة وزير الخارجية ريکس تيلرسون وتعيين مدير المخابرات المرکزية (سي اي ايه) مايک بومبيو، حسابات إيران التي راهنت إلی حد کبير علی خلافات داخل البيت الأبيض حول الاتفاق النووي.
ولم يبد تيلرسون موقفا حازما ازاء برنامج إيران للصواريخ الباليستية الذي اعتبره ترامب انتهاکا للاتفاق النووي.
وکان الرئيس الأميرکي قد اعلن صراحة أن خلافات عميقة مع تيلرسون حول إيران کانت من ضمن أسباب إقالته.
ورأت طهران في إقالة وزير الخارجية الأميرکي وتعيين مايک بومبيو المعروف بمواقفه المتشددة خلفا له، إشارة علی تصميم الولايات المتحدة علی الانسحاب من الاتفاق الدولي حول الملف النووي الإيراني.
وقال نائب وزير الخارجية الايراني عباس عرقجي "الولايات المتحدة مصممة علی الانسحاب من الاتفاق النووي والتغييرات داخل وزارة الخارجية أجريت لهذه الغاية أو علی الأقل هذا أحد أسبابها"، بحسب ما نقلت عنه وکالة أنباء "إيسنا".
لکن برهام قاسمي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية هوّن الأربعاء من الأثر المحتمل لتعيين مايک بومبيو وزيرا جديدا للخارجية الأميرکية علی الاتفاق النووي الموقع عام 2015.
ويعکس هذا التناقض بين تصريحات کبار المسؤولين في الخارجية الإيرانية حالة من الإرباک والتخبط ويشير أيضا إلی قلق إيراني من بومبيو المعروف بموقفه المتشدد من إيران ومن الاتفاق النووي.
وقال قاسمي ردا علی سؤال في مؤتمر صحفي عن تداعيات تعيين بومبيو علی الاتفاق النووي "هذه التغييرات والتطورات والإقالات في حکومة ترامب ليست جديدة"، مضيفا "لقد شهدنا تطورات مماثلة وهذا شأنهم الداخلي".
وتابع "المهم بالنسبة للجمهورية الإسلامية هو السياسة الأميرکية في الشؤون الدولية وتعاملها معنا وسنتبنی مواقفنا الخاصة".
وکان بومبيو قد أبدی مواقف أکثر تشددا من مواقف سلفه ريکس تيلرسون تجاه إيران والاتفاق النووي الذي أدی إلی رفع بعض العقوبات المفروضة علی إيران في مقابل الحد من برنامجها النووي.
ولم يکن اختيار ترامب لبومبيو اعتباطيا وإنما مدروس علی قاعدة الحد من تباين المواقف بين البيت الأبيض والخارجية ازاء الملف النووي الإيراني.