728 x 90

خوف النظام المتزايد من الدعوة للانتفاضة في يوم الثلاثاء الأخير (جهارشنبه سوري)

-

  • 3/12/2018
حديث اليوم
حديث اليوم
عشية الاحتفال الوطني للثلاثاء الأخير من السنة الإيرانية المعروف بـ (جهارشنبه سوري)، يدّعي النظام أن الوضع ممسوک ومضبوط وتحت السيطرة، إلا أنه يظهر علامات تشير إلی ضعفه وتخبطه المضاعف.
وبدأ النظام هذا العام کعادته استحضارات واتخاذ إجراءات مسبقة، لمواجهة مناسبة الثلاثاء الأخير. وکانت هذه التمهيدات والترتيبات تترکز حول محورين. الأول وحسب ديدنه في کل سنة، قام بتهديد المواطنين وإطلاق توعدات، ثم تراجع تدريجيا ليستقر حد الالتماس من العوائل لرعاية أبنائها من الشباب. وأما بخصوص قواته القمعية، فقام أيضاً بتنظيمها وتجهيزها وتعزيز امکاناتها. وکان من بين الأخبار أنه بدأ شراء دراجات نارية جديدة لميليشيات البسيج ومبادرات مشابهة لتعزيزها، لکن کل هذه الأخبار تظهر حالة المخاوف والهلع السائدة في أوساط النظام بشکل ملموس أکثر بکثير هذا العام. علينا ألا ننسی أن خامنئي في خطاب ألقاه يوم الخميس، 8 آذار / مارس، أمام مجموعة من قواته، قال إن العدو يسعی إلی إنهاء النظام في مارس هذا الشهر. والسؤال الآن هو أن النظام قد أطلق نفس النوع من المخاوف کل عام عشية يوم الثلاثاء الأخير من نهاية العام (جهارشنبه سوري)، مشفوعة بالتهديدات والتوعدات. لکن هذا العام أصبحت المخاوف أکثر فأکثر، ما السبب؟
قبل شهرين ، شهدت إيران انتفاضة کبيرة تحمل شعارا مرکزيا «الموت لخامنئي»، والآن يحين موعد مناسبة «جهارشنبه سوري» في 13 مارس، مع کل مخاطرها علی النظام، علی سکة الانتفاضة. المجتمع الإيراني الآن يعيش أجواء الانتفاضة والثورة. بطبيعة الحال، في مثل هذه الحالة، فإن النظام يضع في حسبانه عندما بدأت شرارة الانتفاضة من غلاء الأسعار وانتشرت في جميع أنحاء إيران علی مدی يوم واحد، فماذا سيحدث يوم (جهارشنبه سوري) حيث الأجواء باتت مشحونة أکثر من ذي قبل، وما هي ألسنة اللهب؟!
ليس من الصدفة أن نری أنه في کل يوم نقترب من يوم الثلاثاء الأخير من السنة الإيرانية (13 مارس)، وعلی الرغم من ادعاءات النظام أنه مسيطر علی الموقف، فإن حجم المخاوف والهواجس لدی ووکلاء النظام يضاف، وباختصار، يزيحون الستار أکثر ويجاهرون مخاوفهم الرئيسية علی مصير النظام في حملة يوم الثلاثاء الأخير (جهارشنبه سوري) ويحذرون من ذلک.
لکن هناک نقطة مهمة أخری يجب ايرادها هنا في تقييم حالة النظام ويمکن أن تبرر شواغل النظام، هي الأزمات الداخلية للنظام من جهة وأزمته الخارجية من جهة أخری.
فعلی الساحة الدولية والخارجية، نری أن النظام يتعرض لضغوط ويعاني من الأزمة. أزمة الاتفاق الشامل المشترک، والأزمة الأمريکية التي أمهلت النظام 120 يومًا، وملف الصواريخ وتدخلات النظام في المنطقة، حيث يتعين علی النظام في النهاية اتخاذ قرار، فيما يخص تجرع کؤوس سم للاتفاق الشامل المشترک رقم 2 أو 3 ، أو العودة إلی العقوبات و ...
نعم ، لقد وضعت الأزمات الداخلية والخارجية النظام في حضيض وفي وضع غير حرج، والذي في العالم الحقيقي لا يمکنه تدارک الوضع، وهذا هو السبب في الرعب المتزايد الذي يساور النظام نتيجة دعوة منظمة مجاهدي خلق للانتفاضة في يوم (جهارشنبه سوري) يوم 13 مارس.