728 x 90

الانتفاضة مستمرة

-

  • 3/11/2018

بقلم : شيماء رافع العيثاوي

جريمة إبادة 30 ألف سجين سياسي في صيف عام 1988، من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق، ليست الاولی بالنسبة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث إنه وقبل هذا التأريخ و من بعده أيضا، قد تورط هذا النظام القمعي بإرتکاب جرائم و مجازر و إنتهکاکات بحق منضالي هذه المنظمة و التي تجاوزت ال120 ضحية علی يد هذا النظام الدموي وإن إقدام النظام علی تصفية 16، من المعتقلين الذين شارکوا في الانتفاضة الاخيرة تحت التعذيب بالاضافة لإستمرار الاعتقال التعسفي لأعداد کبيرة أخری، يجب أن يکون حافزا لکشف و فضح و إحياء الجرائم و المجازر و الانتهاکات الاخری للنظام بحق الشعب الايراني و قواه الوطنية وخصوصا منظمة مجاهدي خلق.
الاحداث و التطورات التي رافقت و أعقبت الانتفاضة الاخيرة و ماأفرزته و فرضته علی الواقع الايراني مضافا إليه قبل ذلک کشف الاولويات المتعلقة بإرتکاب مجزرة 1988، من جانب نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، کانا تطوران إستثنائيان أثبتا جدارة منظمة مجاهدي خلق و کذب و زيف معظم الادعاءات و المزاعم التي کان هذا النظام يطقها ضدها، وهذا مايدل مجددا علی إن منظمة مجاهدي خلق ستبقی القوة الاکثر دورا و تأثيرا من حيث دفع مسار الاحداث في إيران بإتجاهات مصيرية و حاسمة.
الانتفاضة و مجزرة صيف عام 1988، هما أيضا حدثان مترابطان بقوة، إذ أن الحراک الشعبي الذي أفرزته حرکة المقاضاة التي تقودها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، في داخل إيران و الذي أدی کما مر في إفشال ترشيح إبراهيم رئيسي(أحد أقطاب لجنة الموت في مجزرة صيف عام 1988)، وإندلاع الانتفاضة بعد ذلک بفترة قصيرة، أثبتت تداخل الحدثين وکونهما يشکلان معا عامل قوة دفع سياسي للقضية الايرانية للأمام، وهو مايثبت مرة أخری إمکانية و قدرة منظمة مجاهدي خلق في تحريک الاحداث و التأثير علی المعادلة السياسية القائمة و تغييرها لصالح الشعب الايراني و قواه الثورية.
علی الرغم من إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يسعی للإيحاء من إنه قد سيطر علی الانتفاضة و نجح في قمعها، لکن إستمرار الاحتجاجات الشعبية و التحرکات و النشاطات المعادية للنظام، تدل علی إن الانتفاضة مستمرة ذلک إنها کانت بالاساس عملية رفض شعبي ضد النظام و طالما کان هناک رفض فإن الانتفاضة مستمرة.