728 x 90

نبراس الحرية

-

  • 3/6/2018

بقلم: سلمی مجيد الخالدي

منذ تأسيس نظام الجمهورية الايرانية، إقترن و يقترن معه اسم منظمة مجاهدي خلق کمعارضة جدية لايکاد اسمها و و نشاطاتها و تحرکاتها ينقطعان وانما يبرزان و يظهران
بين کل فترة و أخری وهو مايسبب في کثير من الاحيان الحرج و التخبط خصوصا وإن هذا النظام قد دأب ومنذ أعوام طويلة علی التأکيد علی لسان قادته و مسؤوليه من إن منظمة مجاهدي خلق لم يعد لها من وجود و دور و تأثير في داخل إيران.
منظمة مجاهدي خلق التي لها دور سياسي مشهود في التأريخ السياسي المعاصر لإيران، حيث إنها خاضت نضالا ضاريا و فريدا من نوعه ضد نظام الشاه و لعبت الدور الاساسي للتحشيد للثورة و إسقاطه کما يعترف رجال الدين الحاکمين أنفسهم، وقد کان سر مواجهتها و مقاطعتها مع التيار الديني المتشدد الذي هيمن علی الحکم، هو سعي الاخير من أجل فرض نظام ولاية الفقيه الذي رفضته المنظمة وکان سبب تقديمها لأکثر من 120 ألف ضحية علی ضريح موقفها، وقد أطلقت المنظمة صرختها وقتئذ برفضها لإبدال التاج بالعمامة و التفريط بحرية الشعب الايراني.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي طرح نفسه کنموذج مثالي لشعوب بلدان العالمين العربي و الاسلامي و من کونه مناصر للشعوب المحرومة و المضطهدة بالاضافة الی ماقد زعمه من دعمه و تإييده للقضية الفلسطينية و القضايا العربية و الاسلامية المختلفة، لکن الحقيقة التي يجب الاقرار بها هي إن منظمة مجاهدي خلق قد کانت صاحب الدور الاکبر في کشف و فضح کذب و زيف معظم مزاعم و إدعاءات هذا النظام الی جانب کشفها للکثير من المخططات المشبوهة التي تستهدف أمن و إستقرار شعوب و دول المنطقة.
إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، والتي لعبت فيها منظمة مجاهدي خلق دورا محوريا و اساسيا، أثبتت مرة أخری بأنها نبراس و منار الحرية و الامل للشعب الايراني ومن إنها القوة السياسية الايرانية الاکثر إلتصاقا بالشعب و الاکثر تعبيرا و تجسيدا لأمانيها و طموحاتها، وقد کانت هذه الانتفاضة دليلا دامغا علی مدی ثقة الشعب بالمنظمة و بمصداقيتها في النضال من أجل مستقبل أفضل له، وليس هناک من شک بأن النظام قد تأکد بأن کل ماقد بناه و أسس له من أکاذيب و تمويهات و تزييف و تحريف ضد المنظمة طوال 39 عاما، لم يقف حائلا بين الشعب الايراني و المنظمة، وإن رفع شعار الموت لخامنئي و الموت لروحاني، تعني أن الشعب الايراني قد صار علی خط و نهج منظمة مجاهدي خلق برفض النظام کله، ذلک إن جناحيه لايختلفان أبدا عن بعضيهما في قمع و إيذاء الشعب الايراني.