728 x 90

الفجر الايراني الجديد

-

  • 3/3/2018

بقلم : سلمی مجيد الخالدي

في خضم تصاعد مد الرفض الشعبي الايراني ضد نظام الجمهورية الايرانية ولاسيما بعد أن إتسعت دائرة حرکة المقاضاة المطالبة بتفح ملف مجزرة عام 1988 و محاکمة قادة و مسؤولي النظام المتورطين فيها، وبعد أن إزداد و تصاعد الغضب الشعبي الايراني حتی تبلور و تجسد في إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، فإن النظام قد عاد مرة أخری الی تشديد إجراءاته القمعية و تصعيده للإعدامات التي شملت في الآونة الاخيرة و بصورة ملفتة للنظر الاحداث أيضا.
معاداة القيم الانسانية برمتها وفي مقدمتها الحريات بمختلف أنواعها، هي من أهم خصائص نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ذلک إنه نظام قد تم تأسيسه علی القمع و الاضطهاد لکونه يعتمد علی مبدأ الحديد و النار في تسيير الامور، وإن ماقد حصل لمختلف شرائح و أطياف و مکونات الشعب الايراني علی يد هذا النظام لايمکن وصفه و مقارنته بأية فترة أخری في التأريخ الايراني المعاصر، والذي يساعد قادة النظام علی الاستمرار في نهجهم القمعي التعسفي هذا، هو سياسة المماشاة و المسايرة مع هذا النظام الذي لايزال مستمرا علی الرغم من إفتضاح عقمه و عدم جدواه و عدم تحقيقه لأية نتيجة.
هذا النظام الذي جابه دائما علی مرئی و مسمع من المجتمع الدولي تطلعات الشعب الايراني من أجل الحرية و الديمقراطية بالقسوة و العنف المفرطين، ويکفي أن نشير الی ماقد قام به النظام ضد إنتفاضة عام 2009، والتي سفک فيها الدماء بکل بربرية وأمام العالم کله، وکذلک الی ماقام به ضد إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، عندما ألقی القبض علی الالاف من المنتفضين وقتل عددا منهم تحت التعذيب البربري ولايزال مصير الآخرين مجهولا، لايعلم بأن الضغط المتزايد يتولد عنه الانفجار و إن الجولة القادمة التي تنتظڕه هي الجولة التي سيصبح فيها أثرا بعد عين.
لقد آن الاوان کي يقف المجتمع الدولي بوجه الممارسات البربرية لهذا النظام وأن لايسمحوا له بالمزيد من التمادي وان يکرر سيناريوهاته الدموية السابقة بحق الشعب الايراني، وإن المقاومة الايرانية التي حذرت و تحذر من الممارسات الاجرامية لهذا النظام و ضرورة أن يتصدی له المجتمع الدولي بکل جدية و حزم وعدم السماح له بالتمادي و إيقافه عند حده و إفهامه بأن الشعب الايراني و المقاومة الايرانية ليسا لوحدهما وان العالم يقف معهما و يساند نضالهما المشروع من أجل مجئ فجر إيراني جديد يحقق کافة آمال و تطلعات الشعب.