728 x 90

النظام الإيراني الداعم للإرهاب واللعب علی المکشوف

-

  • 3/1/2018
فاطمة الصديقي
فاطمة الصديقي

بقلم: فاطمة الصديقي

بات النظام الإيراني يلعبها علی المکشوف بعدما کان يراوغ ويشکک في الاتهامات الدولية الموجهة إليه علی تورطه في مساندة الإرهاب وتقديم الدعم والتمويل اللازمين للعناصر الإرهابية من خلال التدريبات العسکرية واستخدام الأسلحة والمتفجرات وتزويدهم بکل ما يحتاجونه من مال وعتاد لنشر الفوضی. ومملکة البحرين إحدی هذه الدول المتضررة من هذا التمويل والدعم الإرهابي الذي يقدمه النظام الإيراني للإرهابيين البحرينيين وتصديرهم للإرهاب داخل البلاد منذ عقود.
جاء في تقرير لمجلة «لونج وار جورنال» الأمريکية نشرته صحيفة «الوطن» منذ أيام أن النظام الإيراني تبني تشييع جنازة ثلاثة إرهابيين بحرينيين ينتمون إلی تنظيم «سرايا المختار» الإرهابي مطلوبين للعدالة البحرينية بعد ثبوت تورطهم في عمليات إرهابية والقيام بدفنهم في إيران، وهذا دليل واضح علی مکافأة النظام الإرهابي لهذه العناصر من خلال جنازة رسمية، وهذا بحد ذاته دليل آخر علی تعاونه معهم من خلال عمليات إرهابية وتدريبات عسکرية سابقة کانت تستهدف أمن واستقرار مملکة البحرين، وإلا لکان من المنطق أن يغير النظام الإيراني السيناريو أو المشهد من خلال تسليم الحکومة الإيرانية جثامين الإرهابيين للحکومة البحرينية بدلاً من مراسم الدفن العلني في قم في إيران.
وکما بين تقرير آخر للمجلة الأمريکية بأن تنظيم «سرايا الأشتر» الإرهابي في البحرين استخدم شعار الحرس الثوري الإيراني وأن «الشعار والعلم الجديد للتنظيم الإرهابي مرتبطان بعلامة الحرس الثوري الإيراني و»حزب الله» اللبناني»، وهذا أيضاً دليل علی تواطؤ النظام الإيراني مع تنظيم إرهابي آخر في البحرين، وتوسيع دائرة الإرهاب الإقليمي والإعلان عنه من خلال توحيد الشعارات الإرهابية، وهذا کما بينت في البداية بأن النظام الإيراني بات واضحاً في الکشف عن المستور علناً وبدأ في صياغة جديدة في تناول قضايا الإرهاب وتمويل ودعم هذه العناصر في المنطقة، وبدا علی النظام الإيراني أيضاً مجاهرة العصيان لکل الاتفاقيات الدولية التي لا تتسق مع رؤيته الإرهابية.
هذه التنظيمات الإرهابية لا تستهدف الأجهزة الأمنية في البحرين کما تصور هي للبعض، إنما تستهدف المجتمع البحريني بجميع شرائحه وفئاته، فهذه الأجهزة الأمنية وجدت من أجل نشر الأمن والأمان والاستقرار، وما دام الإرهاب يستهدفهم فهذا يعني أن هذه التنظيمات إنما تريد أن تحقق الفوضی في أرجاء البلاد وتهدف إلی أن تمسک زمام الدولة بإرهابها وبقانونها وبعناصرها الإرهابية في محاولة جريئة لإنشاء دولة داخل دولة، بقوة السلاح والإرهاب والفوضی، أبداً لا ينخدع المجتمع البحريني بما يروجه الإرهاب بأن قضيتهم مع رجال الأمن والعسکريين وأن المدنيين ليسوا جزءاً من قضيتهم، ما تحتاجه هذه التنظيمات هو دعم المدنيين لمظلوميات واهية التي لا تنتهي وجذب المنظمات الدولية لادعاءات لا تهدف إلا إلی تشتيت وحدة الصف وهدر للطاقات والمکتسبات الوطنية.
بات واضحاً بأن الدول الکبری والمنظمات الدولية تؤمن يقيناً بأن النظام الإيراني مصدر للإرهاب وأن هذا الإرهاب يضر بمصالحهم العديدة کما يضر بأمن واستقرار منطقتنا، ولو وضعت هذه الدول ملفات إرهاب إيران علی طاولة من الجد والأهمية کما فتحت في السابق ملفات النظام العراقي السابق «نظام صدام حسين»، واتفقت علی حصار إيران کما فعلت مع العراق، لکان مجتمعنا اليوم يعيش في استقرار أفضل، ولقطعت بذلک الأيدي الممدودة مع نظام الحمدين حيث الدمار والإرهاب والفوضی، ولکن أن تترک إيران مع نظام الحمدين يعبثون باستقرار الدول فلن تتحقق إلا الفوضی، وسوف يمتد الإرهاب إلی جميع الدول، فمن يتمرد في البداية ويزيد من دائرته الإرهابية فلن يرضی إلا بقانونه.
نقلا عن الوطن

مختارات

احدث الأخبار والمقالات