728 x 90

طائرات حربية سورية تقصف الغوطة الشرقية رغم الهدنة الروسية

-

  • 2/28/2018
قصف الغوطة الشرقية
قصف الغوطة الشرقية

قصفت طائرات حربية سورية منطقة الغوطة الشرقية يوم الثلاثاء فيما اتهمت دمشق مقاتلي المعارضة بقصف مسار آمن للخروج من المنطقة علی الرغم من الدعوة الروسية لوقف إطلاق النار والتي لم تستطع وقف إحدی أکثر حملات القصف الجوي فتکا في الصراع الذي اقترب من عامه الثامن.
وقال اثنان من سکان المنطقة لرويترز إن طائرات حربية وطائرات هليکوبتر ما زالت تشن الضربات علی الرغم من الهدنة الروسية. وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلی شن ضربات جوية علی المنطقة لکن مصدرا عسکريا سوريا نفی ذلک.
وذکرت الأمم المتحدة أن القتال المستمر يجعل من المستحيل إدخال المساعدات أو إنقاذ الجرحی.
وقال ينس لايرکه، المتحدث باسم مکتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، خلال إفادة في جنيف ”وردت إلينا تقارير هذا الصباح تفيد باستمرار القتال في الغوطة الشرقية“.
وأضاف ”من الواضح أن الوضع علی الأرض في حالة لا تسمح بدخول القوافل أو خروج حالات الإجلاء الطبي“.
وقتل المئات في قصف جوي تنفذه منذ عشرة أيام القوات الحکومية في الغوطة الشرقية، وهي منطقة بلدات وقری تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة علی مشارف دمشق.
وأعلنت روسيا وقفا لإطلاق النار من جانب واحد لمدة خمس ساعات يوميا لإتاحة ما وصفته موسکو بممر إنساني لإجلاء الجرحی والسماح للمدنيين بالفرار من الجيب المحاصر. وقال الجيش الروسي يوم الثلاثاء إنه سيضمن سلامة أي مدني يرغب في الخروج.
وتحدث سکان في عدد من البلدات بالمنطقة عن هدوء القتال لفترة وجيزة لکنهم قالوا إن القصف سرعان ما استؤنف. وفي بلدة حمورية قال رجل لم يعرف نفسه سوی باسمه الأول محمود لرويترز إن طائرات هليکوبتر وطائرات عسکرية تحلق في السماء وتشن ضربات.
وقال سراج محمود، وهو متحدث باسم الدفاع المدني السوري، إن المنطقة لا تزال تتعرض لقصف مدفعي وضربات جوية.
واتهمت وسائل إعلام رسمية سورية ومسؤولون روس مقاتلي المعارضة بقصف ممر الإجلاء لمنع المدنيين من مغادرة الغوطة الشرقية وهو ما ينفيه مقاتلو المعارضة.
وقال المرصد السوري إن طائرات هليکوبتر وطائرات حربية قصفت أربع بلدات وإن قتيلا سقط في قصف مدفعي.

* دعوة لهدنة مدتها 30 يوما
وأصدر مجلس الأمن الدولي قرارا يوم السبت يطالب بوقف إطلاق النار في عموم سوريا لمدة 30 يوما لکنه لم يحدد المناطق التي يشملها. ولا تشمل هذه الهدنة بعض الجماعات المتشددة التي تقول سوريا إن قواتها تحاربها في الغوطة الشرقية.
وأدی هذا من الناحية العملية إلی عدم الالتزام بوقف إطلاق النار. وأحجم لايرکه عن التعليق علی الاقتراح الروسي بوقف إطلاق النار لمدة خمس ساعات لکنه دعا کل الأطراف إلی الالتزام بالوقف الکامل لإطلاق النار لمدة 30 يوما.
وقال لايرکه ”إنها مسألة حياة أو موت. وإذا کان الأمر کذلک فإننا نکون بحاجة إلی وقف الأعمال القتالية لمدة 30 يوما في سوريا مثلما يطالب مجلس الأمن الدولي“.
وقال متحدث باسم مقاتلي المعارضة إن الناس في الغوطة الشرقية لا يريدون مغادرة المنطقة علی الرغم من القصف خوفا من قيام الحکومة باعتقالهم أو تعذيبهم أو تجنيدهم.
والغوطة الشرقية هدف کبير لبشار الأسد الذي استعاد السيطرة علی العديد من المناطق بدعم عسکري من روسيا وإيران. وتقول الأمم المتحدة إن 400 ألف شخص يعيشون في المنطقة.
وکثف مقاتلو المعارضة في الغوطة الشرقية قصف المناطق الخاضعة لسيطرة الحکومة في دمشق. وذکر مسؤول طبي في العاصمة يوم الاثنين أن الحملة في الغوطة لازمة لوقف هذا القصف.
وقتل مئات الآلاف في الحرب السورية التي أوشکت علی دخول عامها الثامن، والتي أدت کذلک إلی تشريد نصف سکان البلاد قبل الحرب وعددهم 23 مليون نسمة.
وتزايد القلق العالمي بشأن الأوضاع الإنسانية في المنطقة حتی قبل بدء القصف الأخير وذلک بسبب نقص الغذاء والدواء وغيرهما من الأمور الضرورية.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف يوم الاثنين إنها ترحب بأي إجراء يسمح ”للراغبين في المغادرة بأن يرحلوا بمحض إرادتهم“ وکذلک بالإجلاء الطبي.
لکن يولاندا جاکميه المتحدثة باسم الصليب الأحمر قالت إن هناک حاجة إلی المزيد. وأضافت ”لا تزال هناک ضرورة لدخول قوافل إنسانية بإمدادات حيوية: أدوية وإمدادات طبية وغذاء ومواد لتنقية المياه. هذه منطقة يقطنها ما يصل إلی 400 ألف شخص والاحتياجات الإنسانية فيها هائلة“.
نقلا عن رويترز