728 x 90

إضراب في مدن «بانه» و«بيرانشهر» و«سردشت» بسبب إغلاق الأسواق الحدودية والدعوة للتضامن العام مع المضربين

-

  • 2/26/2018

واصل تجار السوق وأصحاب المحلات في مدينتي «بانه» و«بيرانشهر»، الذين کانوا قد أضربوا يوم السبت 24 قبراير للاحتجاج علی اغلاق اسواق الحدود، إضرابهم يوم الاثنين، لليوم الثالث علی التوالي. کما انضم تجار السوق والکسبة في مدينة «سردشت» إلی الإضراب يوم الاثنين 26 فبراير، ورفضوا فتح محلاتهم. وقام نظام الملالي، خوفا من توسع الإضراب إلی شرائح أخری من السکان، بنشر عدد کبير من حراس مکافحة الشغب، ورجال المخابرات، والأمن المتنکرين في أجزاء مختلفة من هذه المدن.
ولجأ أبناء کردستان الذين ليس لديهم أي فرصة عمل بسبب تدمير الصناعة والاقتصاد في البلاد، إلی مزاولة مهنة «کولبري» (العتالة) الخطيرة والصعبة للغاية. وتفيد بعض التقارير أن أکثر من 68 ألف عتال يعملون في المحافظات الحدودية ويوجد بين 16 الی 18 ألف منهم في «بيرانشهر» و«سردشت». ويواجه العتالون، وبينهم أطفال بأعمار 10 سنوات وکبار السن من النساء والرجال وطلاب الجامعات وخريجي الجامعات، مجموعة متنوعة من الأخطار، مثل اطلاق الرمي من قبل قوات الحرس وقوات الحدود، والسقوط من الجبال والانجماد بسبب نزلات البرد والحصر تحت الانهيارات الثلجية. وهم في کل مرة يحصلون علی مبالغ تتراوح بين 30 و 50 ألف تومان (6 الی 10 دولارات) لکل حمولة.
من ناحية أخری، يمنع نظام الملالي هذه الأعمال بحجة تهريب السلع، في وقت يمسک فيه خامنئي وقوات الحرس وغيرهم من أجهزة الأمن والاستخبارات التابعة للنظام رأس خيط تهريب البلاد. وبحسب سعيد باستاني من لجنة الصناعة والمعادن في مجلس شوری النظام ليس هناک سيطرة في أکثر من 600 حالة من أرصفة موانئ البلاد (وسائل الاعلام الحکومية 4 ديسمبر2017). کما قال حسين علي حاجي دليغاني، عضو آخر لمجلس شوری النظام، فإن حجم تداول تهريب السلع والعملات هو ثلاثة أضعاف ميزانية إعمار البلاد (وسائل الإعلام - 19 يونيو / حزيران 2016). وأما الملا محمد جعفر منتظري المدعي العام للنظام فقد اعتبر الحجم الهائل للتهريب بأنه يسبب تدمير اقتصاد البلاد وتعطيل المعامل واعترف بقوله: «اننا نری تهريب السلع بأحجام واسعة من الحدود الرسمية وغير الرسمية للبلاد [حيث] يساهم في فيه بعض المسؤولين هم انفسهم أو أولادهم او ذويهم (صحيفة کيهان الموالية لخامنئي 19 کانون الاول / ديسمبر 2017)». وحسب التقارير فان 92 بالمئة من السلع الاستيرادية تشکلها السلع المهربة بقيمة 42 مليار دولار وهذا الرقم لا يشمل تصدير تهريب بعض السلع بما فيها تهريب الوقود الذي هو بوحده يشکل رقما کبيرا.
إن المقاومة الإيرانية إذ تحيي المواطنين الشجعان في کردستان والمدينتين المنتفضتين بانه وبيرانشهر، تدعو عموم المواطنين، ولا سيما الشباب الشجعان، إلی التضامن معهم والدعم لهم.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية - باريس
26 فبراير (شباط) 2018