728 x 90

إنه ممکن إنه قريب

-

  • 2/23/2018

بقلم:کوثر العزاوي

الانسان بطبعه الذي جبل عليه يميل للتفاؤل و عدم التخلي عن الامل و الاستسلام لليأس مهما بلغ به الامر، وهذه الحقيقة واضحة و جلية لو طالعنا تأريخ الحضارة الانسانية و إصرار الانسان علی مقارعة و مواجهة أعتی الظروف و الاوضاع ليضمن حياة هانئة ينعم فيها بالامن و الاستقرار.
39 عاما مستمرا من القمع و الاستبداد و کل أنواع الظلم قد يکون رقما مرعبا للکثيرين بل وحتی مفزعا لهم، لکننا وعندما نتمعن في الشعب الايراني و مايعانيه و من إنه لايزال يقف علی قدميه مطالبا بالحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية و الحياة الحرة الکريمة بعد ال 39 عاما بل وحتی إنه قد إنتفض بوجه النظام بعد کل هذه السنين العجاف ليثبت للإنسانية و التأريخ من إن الارادة الانسانية و التطلع للغد الافضل قيم و مبادئ لايمکن محوها من الذاکرة الانسانية أبدا.
تصاعد الاعدامات وعدم إستثناء النساء و القاصرين و الشيوخ و المرضی و محاصرة الشعب بالجوع و الفقر و الحرمان و کافة أنواع الممارسات القمعية، کل ذلک لم يجعل الشعب الايراني يتخلی عن عشقه و ولهه بالحرية و التغيير ولذلک فقد ظل وفي أحلک الظروف و أسوء الاوضاع متمسکا بالامل و مفعما بالتفاؤل ولسان حاله يقول عن المستقبل المشرق من إنه أمر ممکن و قريب الوقوع.
هذا الايمان و هذا العزم الفولاذي الذي يتمتع به الشعب الايراني و ظل يقف کالطود الشامخ علی قدميه متحديا واحدا من أسوء الانظمة القمعية الاستبدادية علی مر التأريخ، إنما هو متزامن و مقترن مع مقاومة وطنية باسلة و شجاعة تقودها زعيمة و قائدة جريئة و مقدامة مثل مريم رجوي، التي تلهب حماس الايرانيين و تجعلهم ينتصرون علی الالم و اليأس و القهر و يمضون قدما للأمام وهم مؤمنون من إن الدم سينتصر علی السيف وإن الکلمة ستلحق الهزيمة بالرصاص و مشانق الاعدامات.
بعد 39 عاما من القهر و الحرمان و الظلم الفاحش، وبعد کل الذي مارسه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بحق الشعب الايراني و المقاومة الايرانية، وبعد أن صار العالم کله ينظر لهذا النظام کحقيقة و أمر واقع لامناص منه، فقد إندلعت إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، التي أذهلت العالم کله و أثبتت حقيقة الارادة الفولاذية التي يتمتع بها الشعب الايراني و المقاومة الايرانية و عزمهما علی المقاومة و المقارعة الضارية دونما هوادة حتی تحقيق هدفهما الکبير بإسقاط النظام و تحقيق الحرية و الديمقراطية.