728 x 90

خبير أمريکي لترامب: حان الوقت لردع إيران عسکريا

-

  • 2/14/2018
عناصر من الحرس الثوري الإيراني - أرشيفية
عناصر من الحرس الثوري الإيراني - أرشيفية
عندما أطلقت إيران طائرة بدون طيار إلی إسرائيل الأسبوع الماضي، کان الملالي يختبرون الرئيس الأمريکي دونالد ترامب وليس إسرائيل فقط، بحسب خبير ومحلل أمريکي بارز.
وشدد في الوقت نفسه علی أنه حان الوقت لوضع سياسة ردع عسکرية ضد إيران بالتعاون بين واشنطن حلفائها في المنطقة.
وقال ريتشارد جولدبرج، المستشار البارز بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، في مقال نشرته "نيويورک بوست" الأمريکية، إن الطائرة الإيرانية، التي أفادت تقارير بأنها تعتمد علی تکنولوجيا أمريکية، کانت بمثابة تذکير بالتخلي الأمريکي عن الرد العسکري النشط، الذي بدأ عام 2011 عندما سمح الرئيس السابق باراک أوباما لإيران بإعداد طائرات بدون طيار ذات مستوی عال بدلًا من إرسال صواريخ لتدميرها.
وأضاف جولدبرج أنه، خلال الأعوام التالية، أوباما فرض ضغوطًا کثيفة لمنع ضربة جوية إسرائيلية علی المنشآت النووية الإيرانية، وتخلی عن الدبلوماسية القسرية لإرضاء طهران خلال المفاوضات النووية.
بل الأسوأ من ذلک، کما قال المستشار بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، أن أوباما رفض التصرف في سوريا وتطبيق الخط الأحمر المتعلق باستخدام الأسلحة الکيماوية، وقالت إدارة أوباما إن نظام الدفاع الجوي السوري جعل منطقة حظر الطيران خطيرة للغاية من حيث التطبيق.
وأشار جولدبرج إلی أن القادة الإيرانيين راقبوا الضعف الأمريکي واستوعبوه، وردوا علی ذلک بتکثيف سعيهم وراء الهيمنة الإقليمية بالمال والغطاء الدبلوماسي الذي وفره الاتفاق النووي المعيب لنشر الإرهاب والصواريخ في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
ورأی المستشار بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، أنه في حين أن الرئيس ترامب وصل مکتبه الرئاسي وهو يوجه خطابات عنيفة تجاه إيران ويتعهد بتمزيق الاتفاق النووي، إلا أن طهران لاتزال غير قادرة علی فهمه.
من ناحية، أظهر قرار ترامب بشأن فرض عقوبات علی الحرس الثوري الإيراني وإدانته طبيعة النظام الإيراني بالأمم المتحدة، استعدادًا للانخراط في حرب أيديولوجية واقتصادية، ومن ناحية أخری، لايزال الاتفاق النووي قائمًا، ولم تفعل الإدارة الأمريکية الکثير لتکبد إيران ثمن توسعاتها الإقليمية.
وأشار ريتشارد جولدبرج إلی أن إيران لاتزال تهرب أسلحة إلی البحرين، وصواريخ إلی اليمن لشن هجمات ضد السعودية، کما تبني منشآت صاروخية في سوريا ولبنان، مؤکدًا أنه حان الوقت لقيام ترامب بإعادة إرساء سياسة ردع عسکرية قوية تجاه التوسع الإيراني بالتعاون مع الحلفاء الإقليميين.
وقال جولدبرج إن الإدارة الأمريکية أعلنت في أکتوبر الحرس الثوري کيانًا إرهابيًا، لذا يجب عليه استهداف القواعد الرئيسية للحرس وأسلحته في سوريا، فمثل هذا النهج يمکنه المساعدة في منع صراع واسع النطاق.
کما أوضح أن القادة الإيرانيين يحرصون علی تجنب مواجهة عسکرية مباشرة ضد قوة عسکرية کبيرة، لأن الملالي يعرفون أنهم إذا وجهوا مزيدًا من المال لعمليات خارج الحدود الإقليمية فإن وضعهم الاقتصادي والسياسي سيتدهور، فالإيرانيون في الشارع يهتفون بالفعل للملالي: "دع سوريا وفکر بنا".
وأکد جولدبرج أن ترامب سيحتاج للاستعداد لمجموعة ردود ممکنة من إيران، وتحديدًا عبر وکلائها في العراق وسوريا ولبنان، لکن تهديدات هؤلاء الوکلاء ليست جديدة، لکن المکاسب ستفوق الخسائر المحتملة.
فأولًا، ستبدأ الحسابات الاستراتيجية لطهران في التغيير وتقليل المجازفات في المنطقة وتعزيز أمن حلفاء الولايات المتحدة علی المدی الطويل وإمکانية تغيير سلوک النظام في أنشطة غير مشروعة أخری.
وثانيًا، سيغلق الردع العسکري الأمريکي ما يسمی بـ"الجسر الأرضي"، الذي يعطي إيران خط نفوذ متواصلا إلی البحر الأبيض المتوسط، وأخيرًا، ستستعيد الولايات المتحدة النفوذ الدبلوماسي علی روسيا في سوريا، وإذا أراد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحفاظ علی وجود طويل المدی والاستفادة من إعادة إعمار البلاد فسيکون عليه التخلص من القوات الإيرانية في سوريا، أو ستقوم أمريکا وحلفاؤها بذلک.